كل نوح له صدى في فؤادي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| كل نوح له صدى في فؤادي | وجواب من عبرتي ومدادي |
| كيف والرزء في ودود صفي | ورد الصفو من معين ودادي |
| يا شجونا تمس أوتار قلبي | ويك هلا مسستها باتئاد |
| كم أصوع الوداع إثر وداع | في بعاد يجيء تلو بعاد |
| والأسى ملء مسمعي كلما توحي | وفي أضلعي اقتداح زناد |
| وعيوني لا تهجر الطرس إلا | وسواد السطور بعض سوادي |
| يا أخا فضله علي كبير | مذ تفيأت ظل هذا الوادي |
يا سليم الضمير والقلب في أشرف معنى وفي أعز مراد | |
| ما الذي يصنع الأحباء بالأرواح | يوم النوى وبالأكباد |
جل فقديك جل بعدك للأفضل من شطري الحياة افتقادي | |
| أي خطب دهى الفضائل في الندب | الموالي وفي الهمام الجواد |
| في الأمين الأبر حر السجايا | صادق الوعد مخلف الأيعاد |
| له نفسي على زمان تقضى | جاده ما استهل صوب العهاد |
| فيه كنا رهطا تولوا بما في | وسعهم خدمة لهذي البلاد |
| وعلينا أبو الصحافة في الشرق | رئيس نعم الرئيس الهادي |
| كم له في سبيلها من مساع | ليس تنسى وكم له من أياد |
| وتعد الأهرام بين يديه | نهضة القطر أيما إعداد |
وسليم في العاملين بلا دعوى على أنه من الأمجاد | |
رقد الأكثرون من هؤلاء الصحب عنا ولم نزل في سهاد | |
| وخليل الجاويش فيمن تولوا | والنجيبان من بني الحداد |
| وسواهم من شاعر وأديب | وخطيب كانوا من الأفراد |
رحم الله من قضى وأطال الله أعمار سائر الأنداد | |
| وامض يا صاحبي خليقا بأن ترثى | حقيقا عليك لبس الحداد |
ما تمادى حزن النفوس على مثلك فيمن خلا كهذا التمادي | |
| والأسى بعد رائح لم يكن في | غير ذا الخطب كالأسى بعد غادي |
| أبلغ السابقين أزكى التحيات | من اللاحقين في ميعاد |
| وتلق النعمى بوجه منير | فيه سيما تلك المعاني الجياد |