فلما دعاه الله بعد جهاده
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فلما دعاه الله بعد جهاده | إلى الراحة الكبرى وقد بات مجهدا |
| توارى وملء الناظرين شعاعه | فراع مغيبا مثل ما راع مشهدا |
| ذخيرة قوم فوجئوا بضياعها | فما دفع الحرص القضاء وما فدى |
| فأي أديب ألمعي طوى الثرى | وأي اجتماعي حكيم تغمد |
| وأي اقتصادي رماه ولم يبن | له مقتل رام خفي فأقصدا |
| فقيد على قدر المعالي تعددت | مآتمه والرزء فيه تعددا |
| ففي مصر بل في الشرق أحزان أسرة | على خير ان لم الشتات ووحدا |
| تولى وما خلناه يحصى زمانه | عليه وما خلنا امرءا منه أسعدا |
| له من خلود الذكر عمر وليت من | يرجى جناه كان بالعمر أخلد |
| فيا آله هل يوحش الدار أنسه | وقد ترك الذكر الجميل المؤبدا |
| ليمنحكم الله العزاء وخيره | تعهدكم من مجده ما تعهدا |
| ويا من تولى بعده رعي ما بنى | لقد كنت خيرا حافظا وموطدا |
| مكانك فيمن أنجب العصر باذخ | وما زلت في أعلامه الشم مفردا |
| إذا منيت علياء مصر بفرقد | تغيب عنها أطلع الله فرقدا |