يا ليلة فاجأت سرب الغيد
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا ليلة فاجأت سرب الغيد | في مجمع يصنعن حلوى العيد |
| يخرجن من كتل العجين بدائعا | أمثال كل مشخص مشهود |
| ويجدنها فلو الشفاه تعففت | عن أكلها لضمنتها لخلود |
| بأنامل بيض تكاد تظنها | مخضوبة بدم من التوريد |
| وزنود عاج عرقت بزمرد | آيات حسن في شكول زنود |
| روعن حين قدمت ثم أنسن لي | وضين بي في المحفل المعقود |
| فثويت بين مناطق وقراطق | ومباسم ومعاصم ونهود |
| من كل طاوية الحشى ممشوقة | ريا الخدود كحبة العنقود |
| سلابة خلابة غلابة | باللفظ أو باللحظ أو بالجيد |
| لولا هوى يصبي الحليم لما ثوى | مثوى الإناث أخو الرجال الصيد |
| شأني مكافحة الخطوب إذا دجا | نقع الحوادث في الليالي السود |
| شأني مطاردة الضلالة بالهدى | وتدارك الأخطاء بالتسديد |
| شأني مساهرة النجوم بعزلتي | أستنزل الإلهام غير بعيد |
| شأني التطلع للعلاء . . وإنما | هذي السماء وأنت شمس وجودي |
| أنت الحقيقة في الحياة وكاذب | غير الهوى للمائت الملحود |
| إن أسعفتنا ساعة منه فقد | أربت بغبطتها على التخليد |
| أما العظائم والعلى فمشاغل | خلقت من التفكير والتسهيد |
| لا تملأ القلب الخلي ودأبها | نهك القوى في شقوة وسعود |
| أدوات لهو نستعين بها على | سير عسير في الحياة كؤود |
| أشباه ما يعطى من الثمر امرؤ | في زاد ترحال عليه شديد |
| ولعل غاية كل طالب رفعة | إرضاء ذات سلاسل وعقود |
| فيكون عيد العمر ساعة ملتقى | وأعز ما نرجوه حلوى العيد |