فيا لَشَجا قَلبٍ، من الصّبرِ، فارغٍ،
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فيا لَشَجا قَلبٍ، من الصّبرِ، فارغٍ، | و يا لقذى طرفٍ من الدمعِ ملآنِ |
| و نفسٍ إلى جوّ الكنيسة ِ صبة ٍ | و قلبٍ إلى أفقِ الجزيرة ِ حنّانِ |
| تعوضتُمن واهاً بآهٍ ومن هوى | بِهُونٍ، ومن إخوانِ صِدقٍ بخُوّانِ |
| و ما كلّ بيضاءٍ بروقٍ بشحمة ٍ | وما كلّ مَرعًى تَرتَعيهِ بسُعدانِ |
| فيا ليتَ شِعري! هل لدَهريَ عَطفة ٌ، | فتُجمَعَ أوطاري عليّ وأوطاني؟ |
| مَيادينُ أوطاري ولذّة ُ لذّتي، | ومَنشأ تَهيامي ومَلعَبُ غزلاني |
| كأنْ لم يَصِلني فيهِ ظَبيٌ، يَقُومُ لي | لماهُ وصدغاهُ براحي وريحاني |
| فسقياً لواديهمْ وإن كنتُ إنما | أبِيتُ، لذكراهُ، بِغُلّة ِ ظَمآنِ |
| فكم يومِ لهوٍ قد أدرنا بأفقهِ | نُجومَ كؤوسٍ، بينَ أقمارِ نَدمانِ |
| و للقضبِ والأطيارِ ملهى ً بجرعة ٍ | فما شئتَ من رقصٍ على رجعِ ألحانِ |
| و بالحضرة ِ الغرّاءِ غرّ علقتهُ | فأحببتُ حبّاً فيه قضبانَ نعمانِ |
| رَقيقُ الحَواشي، في مَحاسِنِ وجههِ | ومَنطقِهِ مَسلى قُلوبٍ وآذانِ |
| أغارُ لخَدّيهِ على الوردِ كلّما | بَدا، ولعِطفَيهِ على أغصُنِ البانِ |
| و هبنيَ أجني وردَ خدٍّ بناظري | فمن أينَ لي منهُ بتُفّاحِ لُبنانِ؟ |
| يُعَلّلُني منهُ، بمَوعِدِ رَشفَة ٍ، | خيالٌ لهُ يغري بمطلٍ وليانِ |
| حبيبٌ عليهِ لُجّة ٌ من صَوارِمٍ، | علاها حبابٌ من أسنة ِ مرّانِ |
| تراءى لنا في مثلِ صورة ِ يوسفٍ | تراءى لنا في مثلِ ملكِ سليمانِ |
| طَوى بُردُهُ منها صَحيفَة َ فِتنَة ٍ، | قَرأنا لها، من وَجهِه، سَطْرَ عُنوانِ |
| مَحَبّتُهُ ديني ومَثواهُ كَعبَتي، | ورؤيتهُ حجّتي وذكراهُ قرآني |