عنوان الفتوى : قذف الزوجة وزواج الزانيين بعد التوبة

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

أنا رجل متزوج وبعد زواجي بشهر ولدت أخت زوجتي مولوداً وذلك قبل ذهابها إلى بيت زوجها ولكن كان زوجها يختلي بها و يجامعها قبل العرس و المهم أنه بعد عقد القران وبما أنه لم يعرس بها فقد خشي الفضيحة رغم أنها زوجته ولكنه أنكر مولوده رغم اعترافه به أمامي و قذف زوجته بالزنى و أهان كرامتها بين الناس ، وقمتُ أنا وطلبت من أخت زوجتي أن تعطيني وكالة شرعية حتى أتمكن من الدفاع عنها ودخلت معها المحاكم دفاعا عنها ضد زوجها ولكن ما كان من المحاكم إلا أن حكمت باللعان في القضية وتم التفريق بين الزوجين وفي الحقيقة استمرت القضية قرابة سنتين إلى أن تم الفصل فيها و تعددت الجلسات ما بين المحكمة الجزائية و المحكمة الشرعية وخلال فترة القضية كنت أختلي بأخت زوجتي وكنت أكلمها بالحب و أكلمها بكل كلام جميل لكي تنسى موضوع قضيتها و كفلتها هي و مولودها و لكن في الحقيقة رغم وجود زوجتي في عصمتي إلا أني قد وقعت في حبها و مارستُ معها الزنى و قد أخبرتها أني سأطلق أختها و سأتزوجها ولكن و لله الحمد من الله علينا بالتوبة فهي قد تابت إلى الله و أنا قد تبت إلى الله وبعد فترة تم الطلاق بيني و بين زوجتي و أنا ما زلت على وعدي مع أخت زوجتي بالزواج منها بعدما تنتهي عدة أختها مطلقتي ولكني بعد أن طهرت مطلقتي الطهر الأول بعد الطلاق تكلمتٌ مع أختها التي اتفقت معها على الزواج فقلت لها أختي الفاضلة إنني أريد مصارحتك بأنني لم أنو الزواج بك و لكني طوال تلك الفترة أوهمتك بالحب لكي تتجاوزين أزمتك و تشعرين بأني رجل يقف بجانبك لمساندتك و الآن أنت تجاوزت محنتك و أزمتك فأنا أنسحب من حياتك و عيشي حياتك طبيعية و عسى الله أن يوفقك للزواج من رجل صالح .

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقذف الزوج لزوجته بالباطل من كبائر الذنوب لقوله تعالى:  وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ {النور: 6 ــ 7 }

وللحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم رضي الله عنه عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات فذكر فيه : وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير الحق والفرار في سبيل الله يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمي المحصنة وتعلم السحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم .

ولا يجوز رمي الزوجة بالزنا إلا إن رآها تزني أو ظن ذلك ظنا مؤكداً إما بإقرارها بالزنا أو رؤيته لرجل معها مراراً في محل ريبة أو بخبر ثقة رأى الزاني وهو يزني بها أو شاع بين الناس أنها تزني مع فلان ورآه خارجاً من عندها أو في خلوة معها فلا يكفي مجرد الشيوع ، لأنه قد يشيعه عدو لها أو له أو من طمع فيها فلم يظفر بشيء .

والأولى إذا لم يكن ثم ولد ينفيه أن يستر عليها ويطلقها إن كرهها . وأما أنت يا أخي فقد وقعت في ذنب من أكبر الكبائر وهو الزنا، والواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى من ذلك الذنب توبة نصوحا .

وأما بشأن زواج الزاني ممن زنا بها بعد التوبة فصحيح باتفاق المذاهب الأربعة، بل لا نعلم فيه خلافاً، وأما قبل التوبة فذهب الجمهور إلى جوازه، والحنابلة إلى حرمته وهو المرجح عندنا، وسبق بيان التفصيل في ذلك في الفتوى رقم : 67475 ، والفتوى رقم : 38866 .

وأما بشأن سؤلك الثاني والثالث : فهذا الاتفاق لا عبرة به لا قبل طلاق أختها ولا بعده ولا يترتب عليه حكم ، إنما هو وعد لا يلزم الوفاء به .

والله أعلم .

أسئلة متعلقة أخري
نصيحة للزوجين البعيدين عن بعضهما
وفاة والد المعقود عليها لا يلزم منه تأخير موعد زفافها
أفضل ما يقوم به من أحب فتاة وأحبته
مذاهب العلماء في نكاح من لا يملك المال
المفاضلة بين إكمال الدراسة والزواج
إقدام الفتاة على إزالة بكارتها وترك الزواج مخالف للشرع والعقل والفطرة.
النكاح أفضل علاج لمن وقعا في حب بعضهما
نصيحة للزوجين البعيدين عن بعضهما
وفاة والد المعقود عليها لا يلزم منه تأخير موعد زفافها
أفضل ما يقوم به من أحب فتاة وأحبته
مذاهب العلماء في نكاح من لا يملك المال
المفاضلة بين إكمال الدراسة والزواج
إقدام الفتاة على إزالة بكارتها وترك الزواج مخالف للشرع والعقل والفطرة.
النكاح أفضل علاج لمن وقعا في حب بعضهما