أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : لا أسيء إليهم ويسيئون إليّ...معاناة فتاة تدرس في بلاد الغرب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد:

أنا فتاة مغربية الأصل، أسكن الآن في إسبانيا، وأدرس هناك أيضاً، إلا أني سئمت ومللت من هذه الدراسة؛ لأن تلاميذ قسمي -وهم نصارى بطبيعة الحال- يعاملونني معاملة قاسية جداً، وهم دائماً يزعجونني، فتراهم يكتبون ويخططون في طاولتي حتى يعاقبني الأستاذ؛ لأنه سيظن أنني الفاعلة، هذا بالإضافة إلى العديد من التصرفات المشينة.

علماً أنني لا أكلمهم أبداً ولو حتى السلام فلا أقوله لهم، وأنا أحترمهم كثيراً فلا أقول لهم أي كلمة تجرحهم، ولكني لا أجد منهم نفس المعاملة، ولكنني أعلم كما جاء في القرآن الكريم أنهم -أي النصارى- هم أشد مودة للذين آمنوا، ولكن هذا لا ينطبق على تلاميذ قسمي.
ولكن في نفس المؤسسة التي أدرس فيها تدرس أيضاً فتاتان عربيتان، الأولى مغربية والثانية جزائرية، وعندما أقول لهما: السلام عليكم، لا يردان علي السلام، ولا أعرف لماذا؟!

أرجوكم أخبروني ماذا أفعل معهم ومع الفتاتين المسلمتين؟
علماً أنهما لا ترتديان الحجاب، في حين أنا أرتديه.

جزاكم الله خيراً.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وفاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإننا ندعوك إلى الاستمرار على سماحة الإسلام والتقيد بأدب المسلمات، وحاولي التقرب ممن تتوسمين فيهن الخير، واعلمي أن صبرك وثباتك على الحجاب سوف يجبر الكثيرات على احترامك، ونسأل الله أن يصلح حالنا وحالك.

وأرجو أن يعلم الجميع أن النصارى الذين وصفهم الله بأنهم أقرب مودة للذين آمنوا هم الذي قال فيهم: (( وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ))[المائدة:82-83].

أما نصارى اليوم فهم في الغالب لا علاقة لهم بالنصرانية، كما أن ديانتهم محرفة، والقساوسة أباحوا لهم الشهوات والمخالفات لكسبهم وإرضائهم.

وأرجو أن تحاولي الاقتراب من المسلمتين، ولا مانع من سؤالهما عن سبب النفور وربما كان ذلك مجاملة للكافرات، ولكننا نظن أنا إحسانك إليهن واهتمامك بهن سوف يجبرهن يوماً على الالتفات إليك.

وليس هناك داع للحزن بعد أن قال الله: (( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ))[البقرة:120]، والمسلمة تسعى لإرضاء الله وحده، وتوقن أن الله سوف يوفقها ويتولاها، وتدرك أنها مأجورة على صبرها وجهادها، وإذا تذكر الإنسان لذة الثواب نسي ما يجد من الآلام.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
أدرس في الخارج ولا أدري أي مستقبل ينتظرني. 513 الخميس 02-07-2020 03:51 صـ
أعيش في صراع نفسي وحيرة في الغرب ولا أجد من ينصحني 414 الثلاثاء 28-04-2020 03:43 صـ
تحصيلي العلمي تدنى بسبب ضغوطات نفسية، فما الحل؟ 1445 الأحد 16-06-2019 10:04 صـ