عنوان الاستشارة: الشخصية المتناقضة والمتأرجحة

2006-07-07 21:19:30


لا أدري من أين أبدأ؛ فأنا أتمنى أن أحقق التوازن الشخصي والنفسي، وأن أقدر الأمور بطريقة صحيحة.

عندي عقدة من شيئين هما: الظلم والمشاكل، فأنا أكره المشاكل جدا؛ وهذا ما يدعوني إلى الاعتراف بالخطأ في حالة المشاكل، سواء كنت مخطئة أو غير مخطئة، وهذا الأمر يكون على حساب نفسي وكرامتي، وقد يعزوه البعض إلى أنني ليس عندي كرامة أو أن شخصيتي ضعيفة، ولكني لا أستطيع أن أدع أي مشكلة بيني وبين أي شخص تستمر أكثر من يوم واحد، وأنا أعزو هذا الأمر إلى المشاكل الكثيرة والشتائم المتبادلة، والتي كانت تدور بين والدي وأنا صغيرة!


أكره جداً أن أظلم شخصا! وأحياناً يتسبب هذا في عدم تقديري للأمور بطريقة صحيحة، بمعني أنني قد لا أكون ظلمت الشخص، ولكنني أبحث عن أي سبب أقنع به نفسي، أنني ظلمت هذا الشخص!


وعندي مشكلة كثرة النسيان، فأحياناً يقول لي الناس أنك قلت كذا، وأنسى أنني قلت، أو قلنا لك كذا، وأنسى أنهم قالوا! كما أن الخيال يختلط علي بالحقيقة بدرجة كبيرة، فحينما أفكر في الشيء بخيالي؛ فإنه يختلط علي لدرجة أنني لا أستطيع أن أميز أحق هو أم خيال!!


حينما تكون حالتي النفسية سيئة، آكل كثيراً وهذا يضايقني جدا! وأيضاً أضحك كثيراً، إلى درجة أن من هم حولي يقولون لي: نحن لم نرك باكية من قبل.

أتمنى أن أقلع عن الضحك الكثير وعن الكلام الكثير، حيث أنني أكثر من الكلام وتكراره إلى درجة أن السامع لي يقول لي أنت رددت هذه الجملة أكثر من مرة! ومع كثرة الكلام فإني – والحمد لله – لا أغتاب أحدا.


أنا أحزن من كل شيء، ولأن أبسط الأشياء تحزنني؛ فإني قد تعودت على ذلك إلى درجة أن الحزن أصبح لا يظهر علي أبداً، وأخاف أن أبدي إعجابي بشيء حتى لا يظهر تناقضه مع أذواق الآخرين!


مع كل ما ذكرت، فأنا شخصية مرنة ولا أيأس إذا فشلت في تحقيق أهدافي، وإنما أبحث عن البديل المتاح، فمثلا كانت أمنيتي دخول كلية الطب أو العلوم، ولما لم أستطع دخلت كلية التجارة وحمدت الله على ذلك، وقناعتي هاهنا من باب الرضا وليس من باب السلبية، والحمد لله فقد وجدت توفيقا في الدراسة والامتحانات.


أحس أن حياتي متخبطة، وأنني مشتتة ومتناقضة! فأنا عندي شخصيتان: واحدة داخل البيت، والأخرى خارجه! فأنا خارج البيت أكثر من الضحك والمزاح، ويقل ذلك عندي جداً داخله. كنت فيما مضى انطوائية، وأما الآن فأنا اجتماعية وعندي أصدقاء كثر، وأشعر أن جميعهم لهم حقوق علي.


إنني أحب الحرية، وأهلي يعطونني قدرا منها؛ لأنهم يثقون بي ولكنني أشعر أنني لست أهلاً لهذه الثقة، لقد غرسوا في أشياء طيبة جعلتهم يثقون في مثل الصدق والأمانة وعدم الغش في الامتحانات، وأنا لا أغش، ولكني أحياناً أكذب عليهم كي أنقذ نفسي من الحرج؛ حتى لو كان الشيء الذي فعلته ليس خطأ، فمثلا قد أخرج من الكلية وأزور صديقتي،وحينما يسألونني عن سبب التأخير أتحجج بالمواصلات أو بالمحاضرات، رغم أنني لا أحضر المحاضرات ولا أدري في أي شيء يمضي الوقت!


إن أهلي يمنعونني من سماع الغناء، ولكنني أسمعه أحياناً أمام والدي، ويدور الحوار بيني وبين والدي حولها؛ فأنا أحب النقاش والمواجهة، ولكني أصبحت أسمع الأغاني خارج المنزل حتى أصبحت تجري في دمي، مع أني منذ مدة قليلة كنت أقوم بحفظ القرآن، وموقنة أن الغناء والقرآن لا يجتمعان، لكني مع ذلك أسمعه!


أنا ألتمس الأعذار للناس كثيراً وفوق طاقتي. قبل عام بقيت أفكر لمدة شهرين، في هل يمكن للبنت أن تدخل سيبر أم لا! وهل يستقيم التي تلبس الفتاة الخمار أن تدخل السيبر؟ وللعلم فإن عائلتي متدينة جداً، ومع ذلك أصبحت أدخل سيابر كثيرة، وأصبحت عادية جداً بالنسبة لي! أظن أنني قبل عام كنت نقية أكثر مما أنا عليه الآن، وأظن أن السبب في النت والشات والجوال والكلية، ولكن العيب الرئيس هو أنا!


بالنسبة لحياتي العاطفية، فأنا أنتظر الطرف الثاني كي يقرر إنهاءها؛ لأني أخاف أن أنهيها أنا، وحتى لا أظلمه – رغم أنه سبني وأساء إلي كثيراً – وقدر قررت بيني وبين نفسي أن أترك الكلام والضحك معه، ولكني لا أريد أن أظلمه؛ فأنا أرعب من الظلم والمشاكل!


لا أستطيع احتمال المشاكل خارج البيت، ولكني أحتمل الاستمرار عليها داخل البيت! فقد أخاصم أبي مدة طويلة، وأتشاجر مع أمي دائماً، ولا أستطيع أن أتلطف معهما في الكلام، رغم أني أتلطف مع الناس خارج البيت! أعلم أن هنالك تناقضاً في شخصيتي داخل البيت وخارجه! أنا إنسانة غير مثالية، ويقيني أنه لا يوجد شخص مثالي، ومع ذلك أحب أن أكون مثالية.


كما أنني لو أخطأت في حق إنسان، ولامني على ذلك - ويكون نفس هذا الشخص قد أخطأ في حقي من قبل – فإنني لا أستطيع الرد عليه بأنه أخطأ في حقي من قبل، بل ولا أستطيع تذكر خطئه!


ومما يضايقني جداً، أنني ليست لي هواية محددة، وأتمنى أن تكون لي هواية معينة، فقد عودني أهلي منذ الصغر أن الدراسة هي أهم شيء.


ومما يضايقني كذلك أنني ليس عندي توسط في الأمور، فإما أن أقبل الشيء أو أرفضه، وحينما أحب الشيء أحبه جداً، ولكن ليس عندي كره والحمد لله، وقد كان عندي صديقة فارقتها منذ أربع سنوات، وكنت أحبها جدا! وكانت هي التي بادرت بقطع العلاقة لا لشيء؛ إلا أني كنت أحبها وأريدها صديقة لي وحدي! ورغم ذلك فإني لم أكرهها، وعندما أحب الشيء أو الشخص كثيراً، فإني لا أستطيع الرجوع إليه إذا فقدته!


كنت على علاقة بخالي الذي يكبرني بثمان سنوات، وكانت علاقة صداقة قوية جداً، وكنت أحبه كثيراً وأحكي له كل شيء عني وعن حياتي، ولكنه بعد زواجه انشغل عني ببيته وأسرته، وضعفت العلاقة بيننا ولكني ما زلت أحبه وأعتبره كل شيء في حياتي.


شكرا لكم.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت