السلام عليكم..
هذه المرة الثانية التي أراسلكم فيها، وأنا سعيدة بالتواصل معكم، وأتمنى لكم كل التوفيق..
ما أريد استشارتكم فيه هو أن الأعراض التي كنت أعاني منها: كتخبط قدمي، والشعور بالتنميل في جسمي عند النوم أو قراءة القرآن، أخبرتموني أنها قد تكون من القلق والخوف الذي عندي، فبعد أن راسلتكم تجاهلت أمر ما كان يحدث معي، وكنت مواظبة على صلاتي وقرآني كالعادة، حتى قررت أن أكثف برنامجي للحصول على راحة نفسية في عبادتي، لكني كلما صليت وقرأت أكثر شعرت بتعب شديد، لقد أصبحت تنتابني أعراض عند صلاتي، لا أتذكر عدد الركعات، ويصيبني ثقل شديد في قدمي عند الوقوف، وأكثر الأخطاء فيها مع أني أحاول التركيز والطمأنينة قدر الاستطاعة.
عدا عن الأحلام المزعجة التي لا تكف تطاردني كل مرة في ثوب جديد، أصحو دوما في الليل كأنما هناك من ينهرني، ولا أجد أحدا، والمهم من كل هذا ما حصل معي ذات ليلة كانت عندنا ضيفة في المنزل، وبينما تتبادل هي وأمي أطراف الحديث عن القرآن والرقية كنت بجانبهم أستعمل هاتفي، إذ بي أقف أمامهم، وتتغير نبرة صوتي إلى لهجة أخرى، لأقول: كفى كفى ألن تصمتوا، ألا تدعونني وشأني لأرتاح، ويداي تتحرك لوحدها، وأبكي بكاء مخيفا، فزعت أمي، وجاءت تقرأ علي بعض الآيات، فقمت اضربها وأقول لها: اصمتي اصمتي، دعيني بشأني، وبت تلك الليلة ورأسي كالقدر الذي يطبخ، ومعدتي كبركان من شدة الحرق الذي أحس به.
ومرة أخرى وأنا على فراش نومي أستمع إلى سورة البقرة، شعرت بشيء كالريح يسري في جسمي صعودا ونزولا، أحيانا تتحرك أصابع يدي، وأحيانا تهتز قدمي، حتى أحسست وكأني سأموت، وإذ بيدي وإصبع الشهادة يقف لوحده، ولا أستطيع تحريكه، وأصبحت أقول أشهد أن لا إله إلا الله، وأرددها بسرعة، حتى أجد نفسي أخرف فيها، وأقول كلمات لا معنى لها، وجسمي يتنمل بشدة، فكانت ليلة عصيبة أخرى، كل الأمور تحل لوحدها، وكأن أحدا يتحكم بي، ولست أنا من يقوم، أو يتكلم هكذا.
عندما أدخل القسم صباحا لأدرس قدماي تقتلانني، أحس بأن أحدا يركبهما، وينتابني النعاس حتى تدمع عيني، مع أنني أنام ما يكفيني، ولا أتعب كثيرا، وأنا تلك الفتاة النشيطة والمتفوقة، أصبحت لا أستطيع حل معادلة رياضية، لا أستطيع التركيز، وإذا أردت القراءة يؤلمني أسفل رأسي بشدة، وكلما ذهبت إلى الطبيبة، وتناولت دواء لا يزيدني إلا سوءا، وما أكثر النسيان الذي يصيبني.
أنا مقبلة على امتحان البكالوريا، وأريد أن أتفوق فيه، لكن مع كل جهد أبذله سواء كان بالدعاء والصلاة، أو بالدراسة، أجد نفسي دائما لا أستفيد.
ماذا إن حدثتكم عن شعري الذي تساقط كله، أصبحت شبه صلعاء، وأنا في عمر الزهور، فجلدة رأسي أصبحت تظهر، ولم أترك دواء أو طبيبا إلا وذهبت إليه، قمت بالتحاليل، واستعملت أجود الزيوت دون تحسن، لقد كان شعري سابقا كثيفا جدا، كذلك الحبوب التي تظهر في ظهري وصدري، والآن في وجهي هي لا تشبه حب الشباب.
والله أني فتاة محافظة، وملتزمة بكل أمور ديني، وهذا من فضل الله ونعمته علي، فهو رزقني جمال الوجه والروح، وهو الذي رزقني الأخلاق والعلم، لكن ما الذي ينتابني؟ وما الذي أعاني منه؟
تعبت دون أن أعرف تشخيصا لحالتي، أفيدوني ما الحل؟ وما السبيل إلى شفائي؟ أرجوكم أفيدوني كيف أدرس وأحضر لشهادة البكالوريا؟ وكيف أنظم وقتي؟
شكرا لكم، وأعانكم الله.