عنوان الاستشارة: واجب الأبناء تجاه أبيهم المهمل لأمهم في ظل زواجه بأخرى في مكان بعيد

2004-10-13 20:04:20


بسم الله الرحمن الرحيم.

الابن الفاضل/ مسلم حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


وقفت على مشكلتك، ورأيت أنها تتلخص في مشكلة الوالد مع الأسرة وتركه لها، وزاوجه بأخرى بعيداً عن الأسرة.


إن الخطأ -ولدي الكريم- واردٌ من الأب ومن الأم وكذا من الأولاد، فالكل خطّاء، لكن خيرهم التوابون، وقد أخطأ والدك في حق الأسرة؛ لأنه مسئول عنكم وعن والدتكم: (كلكم راع ....)، ولكن لا ينبغي لشاب مثلك عرف واجبه وأحس بمشاكل أسرته أن يقف حائراً أمام هذه المشاكل، فلابد من اقتحامها بقوة وإيمان، وأرى أن نصف مشكلة الأسرة قد انجلت، وذلك بقيام الوالد بواجب الإنفاق؛ لأنه إن لم تجد الأسرة النفقة فسوف يحصل الانحراف من أجل لقمة العيش.


ويبقى النصف الآخر من المشكلة، وهو بعد الوالد عن الأسرة ورعايتها، وهو قد قصّر في ذلك، لكني أرى عمل الأتي:


1- الاتصال به إما تليفونياً أو بأي وسيلة، واسألوه عن حاله، واطلبوا منه رؤيته ولقاءه، بأن تزوروه مثلاً، فإن سمح بذلك فاذهب إليه مع إخوانك، وسلموا عليه في داره، ولا تُشعروه بغضبكم من زواجه، واقضوا معه أيامكم، ولتكن بدايةً لصلةٍ دائمة، وكلما أشعرتموه بحبكم له مال قلبه لكم؛ لأن عاطفة الأبوة ستتحرك في نفسه، ولا تشعروه بعتاب على تقصيره، ولا تنس أنكم أولاده الأوائل، وأن أمكم هي زوجته الأولى، فلا يمكن أن ينساكم، وتركه لكم إنما هو لمجرد هذه المشاكل، ولذا لابد من عودته لكم فابدءوا معه بالصلة.


2- أمرٌ مهم: هو تفوقكم في حياتكم في الدراسة وفي أخلاقكم وسلوككم، فعندما يسمع ويعرف بنجاحكم في الحياة سيميل قلبه لكم، وبرهنوا له عملياً بالتفوق والنجاح، ثم اعلم يا بُني أن هذا والدكم له عليكم حق البر والإحسان، فصلوه ولا تقطعوه وإن قصّر في جانبكم.


ولا تنسوا الإقبال على الله في شهر الصيام، وكثرة الدعاء.

أسأل الله لكم التوفيق والسداد.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت