فنحذر دوما من مثل هذه الممارسات بين الخاطبين؛ لأنها ممارسات قد تتطور, وقد لا يتمكن الخاطبان من الإمساك بزمام الأمور في كل المرات, ويحدث ما قد يندما عليه, فلا أحد يعلم ماذا يحمل له الغد, وعلم الغيب عند الله عز وجل وحده, وننصح بتأجيل مثل هذه الممارسات إلى ما بعد إشهار الزواج, والاستفادة من مدة الخطبة في زيادة التقارب بينكما, وفي التخطيط الجيد للمستقبل.
وأتفهم خوفك وقلقك أنت وخطيبتك من احتمال حدوث الحمل, وأحب أن أطمئنك وأقول لك: لا يوجد أي احتمال لحدوث الحمل في مثل الظروف التي ذكرتها في رسالتك؛ لأن الحيوانات المنوية لا يمكن أن تنتقل إلى المهبل عبر الملابس, وحدوث الحمل يتطلب أن يتم قذف السائل المنوي داخل المهبل, أو فوق فتحة المهبل مباشرة, ذلك أن الحيوانات المنوية هي خلايا ضعيفة؛ لأنها لا تملك إلا نصف العدد من الصبغيات.
معلوم بأن الصبغيات هي المادة الأساسية في حياة الخلية, لذلك فهي لا تعيش إلا في أجواء محددة من الحرارة والرطوبة، والبيئة الكيميائية، أو درجة الـ (PH), وبالتالي إن لامست الحيوانات المنوية الملابس أو الجلد؛ فإنها ستفقد حركتها وقدرتها على الإلقاح ثم تموت.
إن ما تشعر به خطيبتك من أعراض يعتبر من أعراض ما قبل الدورة, وقد لا تكون شعرت بها من قبل, فهذه الأعراض لا قاعدة لحدوثها, فقد تحدث في شهر ثم تغيب لأشهر.
ومن الممكن أن تكون هذه الأعراض تحدث عند خطيبتك, لكنها لم تكن تنتبه لها أو لم تكن تركز فيها كثيرا, أما الآن وبسبب خوفها من الحمل فقد انتبهت إليها, ولكل تغير يحدث في جسمها.
على كل حال يجب الانتباه هنا, فكما قد تكون هذه الأعراض ناتجة عن قرب نزول الدورة, فإنها أيضا قد تكون بأسباب مرضية مثل: التهاب المعدة والأمعاء, أو الزائدة الدودية -لا قدر الله- لذلك إن اشتدت هذه الأعراض, أو إن استمرت ولم تختف بعد نزول الدورة؛ فهنا يجب التأكد من عدم وجود مشكلة في الجهاز الهضمي -لا قدر الله-.
أكرر لك ثانية -أيها الفاضل- بأنه لا يوجد أي حدوث للحمل عند خطيبتك, في مثل الظروف التي ذكرتها, فاطمئن تماما من هذه الناحية, بإذن الله تعالى.
نسأله عز وجل أن يوفقكما إلى ما يحب ويرضى دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)