أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : شخصيتي تحولت إلى شخصية انعزالية وهادئة.. ما هي الحلول الممكنة؟

مدة قراءة السؤال : 4 دقائق

السلام عليكم

مشكلتي الأساسية والتي تزعجني هي عدم التركيز فيما أقوم به من أمور: (مشاهدة التلفاز, قراءة كتاب, الاستماع لمحاضرة) سواء أكانت تلك الأمور التي أقوم بها محببة، أو غير محببة، فما هي إلا ثوانٍ حتى ينشغل فكري في أمور أخرى.

وفي بعض الأحيان عندما يتحدث معي بعض الأشخاص في أمورهم، ومشاكلهم، وقصصهم الشخصية أستمر في التظاهر بالاستماع في حين أن فكري في مكان آخر, إن عدم التركيز، والشرود الذهني يزعجني كثيراً؛ حيث يسبب لي هبوطاً في مستواي الدراسي خصوصاً، وحياتي -أيضاً- بشكل عام.

إن ما يتبادر لي في التفكير هي حوادث ومواقف حصلت معي سابقاً، أو الانشغال في التخطيط للمستقبل، وخوض بعض الأحلام، وتخيل مواقف أحلم بها أو لا أحلم.

لقد لاحظت دائماً أنني عندما أقوم بالكتابة وأحاول أن أركز حول موضوع معين، أو أشرع بقراءة كتاب، وأحاول التركيز أقوم بـ(هز رجلي) بوتيرة مستمرة دون إرادة أو تحكم مني، وأن التوقف عن ذلك يضايقني كثيراً.

- أحس برغبة ملحة دائماً بالمشي، وعندما أمارس المشي أنسى كل ما حولي، وينطلق عقلي في التفكير المستمر.

- نادراً ما أعاني من تهيجات في الجهاز الهضمي، رغم أن أكلي طبيعي جداً، ومنتظم.

- غالباً ما يكون لدي صداع مستمر، أو ضيق في التنفس، وكذلك إرهاق في كل مفاصل جسمي.

- أحياناً كثيرة أفكر في أمر معين، وما زلت أفكر فيه، ولم أنته حتى تأتي فكرة أخرى جديدة وتقطع الفكرة السابقة بصورة سريعة جداً، وتحل محلها.

- أحياناً عند الكتابة أفكر في كتابة جملة كاملة، ولكن عندما أكتبها أكتشف فيما بعد أن الجملة التي كتبتها فيها نقص كلمة أو كلمتين دون أن أشعر أنني لم أكتبهما.

- أغلب المشاريع التي أقوم بها عملياً، أو نظرياً أصل فيها إلى مراحل لا بأس بها، ثم أتوقف وأترك ذلك المشروع معلقاً، ولا أواصل التقدم فيه حتى يذهب مع الريح، وهكذا.

- أغلب أو كل علاقاتي العاطفية، والصداقات التي أقمتها سابقاً فشلت في الاستمرار بها، رغم أن الناس للوهلة الأولى يحبون شخصيتي الاجتماعية كثيراً, وكثيراً ما أتفاعل مع الجميع في المرة الأولى في اللقاءات العامة، ولكن -كما أسلفت- مع التقدم في العلاقة أفشل في الاستمرار، وأعتقد أنني أنا من يبادر بقطع العلاقة بسبب اختلاف تصرفاتي عما كانت في المرة الأولى، أو عندما أكتشف الشخصية الحقيقية للمقابل، لذلك صرت أحتفظ بالعلاقة مع جميع الأفراد عند حد معين، ولا أتقرب أكثر أو بالأحرى لم أعد أهتم لتلك العلاقات الآن.

- أصبح الآن اختلاطي أقل بالمجتمعات، وصرت أحب الهدوء، والعزلة كثيراً، وإن أي إزعاج أو صوت لا يعجبني يسبب لي التوتر الشديد، لكنني كنت -سابقاً- أحب الضجيج والصخب.

لقد أطلت في وصف مشكلتي، أو بالأحرى مشاكلي، لكنني أعتقد جازماً أن شخصيتي -فعلاً- تحولت من شخصية إلى أخرى أكثر هدوءًا وعزلة, وإن ما وصفته هو ما أعانيه حالياً؛ لذا ما هي الحلول المتوقعة ولا سيما العلاج الكيميائي؟

شكراً لكم.

مدة قراءة الإجابة : 4 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ السلطان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شرود الذهن، وعدم التركيز، وتداخل الأفكار، والانقياد التحليلي لبعض الأفكار التي لا داعي لها، هو عرض من أعراض القلق النفسي، وهذا القلق نعتبره قلقاً مقنعاً؛ لأنه لا يظهر إلا في هذه الكيفية، ولا يحس الإنسان بأنه متوتر.

فيا أيها الفاضل الكريم: حالتك هذه حالة قلق، وأصبح القلق -أيضاً- يجرك لبعض التفسيرات السلبية حول مقدراتك، ومن الواضح أنه أصبح يسيطر عليك شيء من الخوف من الفشل، والخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل في كثير من الأحيان، وكل الذين فشلوا لم يواصلوا محاولتهم أو تجاربهم الحياتية.

عموماً أنا أرى أن حالتك حالة قلق نفسي وليس أكثر من ذلك، وهي حالة بسيطة -إن شاء الله تعالى- والقلق النفسي يمكن أن يوجه ليصبح طاقة نفسية إيجابية داعمة محفزة، تساعد الإنسان على الإنجاز، هنالك خطوات بسيطة يمكن أن تتخذها:

أولاً: قم بإجراء فحوصات طبية عامة، هذه قاعدة ضرورية.

ثانياً: أنصحك بتغيير نمط حياتك، من حيث: أن تنام مبكراً، أن تحرص على ممارسة الرياضة، احرص على التوازن الغذائي، لا تنم في أثناء النهار، ثبت وقت النوم ليلاً، وكما ذكرنا يجب أن يكون النوم مبكراً، تحيّن اللحظات التي تكون فيها أكثر هدوءاً للمذاكرة مثلاً، وفترة الصباح هي أفضل الأوقات بعد صلاة الفجر خاصة لمن ينامون مبكراً، الاطلاع على مواضيع قصيرة، ومختلفة ومتباينة، لا تركز على موضوع واحد.

النقطة الأخرى -وهي مهمة جداً- وهي: التدرب على تمارين الاسترخاء، هذه التمارين جيدة، مفيدة جداً حاول أن تطبقها، إما أن تذهب إلى الطبيب النفسي؛ ليدربك عليها، ويمكن أن تطلع على أحد برامج الانترنت، وبالنسبة لإسلام ويب أعدت -أيضاً- استشارة تحت الرقم (2136015) فيها توجيهات وإرشادات حول كيفية ممارسة هذه التمارين، فاحرص عليها.

أعتقد أن تناول دواء بسيط يزيل عنك قلق المخاوف سيكون مفيداً، أعرف الآن أنك أصبحت أكثر هدوءاً، وكثرت لديك العزلة، وهذا يجعلني أحتم أهمية الدواء؛ لأن خوفك من الفشل أشعرك بشيء من الإحباط، وهذا جعلك تلجأ إلى التجنب كوسيلة دفاعية نفسية سالبة.

الدواء الذي نفضله في حالتك هو العقار الذي يعرف باسم (زيروكسات)، ويسمى علمياً (باروكستين)، والجرعة هي أن تبدأ 10 مليجرام أي نصف حبة تتناولها ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوعين، ثم اجعلها حبة كاملة ليلاً، استمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة شهرين، ثم نصف حبة يوماً بعد يوم لمدة شهرين آخرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
أريد علاجا للقلق والتوتر لا يسبب زيادة الوزن. 1564 الثلاثاء 11-08-2020 05:25 صـ
عاد إلي القلق وانتكست حالتي فهل من علاج بديل؟ 3859 الأربعاء 29-07-2020 05:58 صـ
القلق المزمن ونوبات الهلع، حلقة مفرغة في حياتي، ساعدوني. 2478 الأحد 09-08-2020 03:58 صـ
أشكو من أعراض نفسية وعضوية وتحاليلي سليمة. 1231 الاثنين 10-08-2020 01:16 صـ
ما سبب شعوري بعدم الثبات وأني عائم؟ 2199 الأحد 26-07-2020 04:44 صـ