أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : أعاني من مشاكل عدة... سببها القلق والاكتئاب!

مدة قراءة السؤال : 5 دقائق

السلام عليكم ورحمة الله

عمري 23 سنة، طولي 177 سم، مدخن، طالب جامعي, أتمنى أن تعذروني على الإطالة في طرح مسألتي.

أنا أعاني من عدة أعراض وهي:
- ضعف شديد جدا في الذاكرة قصيرة المدى.

- الإرهاق المستمر حتى بعد الاستيقاظ من النوم، لفترة تفوق الـ 8 ساعات.

- التنميل الشديد في الأطراف, أحيانا أستيقظ من النوم بسببه.

- صعوبة استدعاء المعلومات من الذاكرة.

- أحيانا صداع في الجزء الخلفي من الرأس تكرر 3 مرات.

- مؤخرا أصبحت عدوانيا بشدة.

- نسيان الأسماء والأشخاص.

- الشعور بالضغط في الجزء الأمامي من الرأس, وليس صداعا.

- أحيانا ثقل خفيف في اللسان.

- صعوبة التركيز, وعدم القدرة عن التعبير عن الأفكار بتناسق.

- رعشة بسيطة في اليدين, اختفت بتناول فيتامين (B).

- آلام في أسفل الظهر, وأحيانا الرقبة.

مع العلم أنني كنت أتعاطى المخدرات (الحشيش) وأحيانا كنت أتعاطى المسكنات كـ (tramadol) و(tamol) ولكني أقلعت عن المخدرات تماما في شهر 4 من العام السابق.

بعد إقلاعي ولمدة شهرين عانيت من اكتئاب شديد, وعدم القدرة على النوم, حيث كان يصل معدل نومي خلال يومين إلى ساعتين أو ثلاث ساعات, منذ ذلك الوقت وأنا أعاني من النسيان الشديد, وعدم التركيز، وعدم القدرة على التفكير لفترة طويلة.

تلا ذلك مشكلة بدأت منذ 5 أشهر, وهي عندما أمشي لفترة لا تتجاوز ربع ساعة أشعر بألم شديد في أسفل الظهر, مصحوبا بصعوبة في رفع القدمين وثنيهما, وكان وزني 155 كيلو جراما.

ولكن هذه الآلام اختفت بعد أن بدأت حمية, وبدأت أفقد من وزني, ولكن أعراضي التي سبق وأن سردتها أخذت في الازدياد, وتحديدا النسيان الشديد.

وقد أجريت فحوصات دم وبول شاملة, ولكن كلما جاءت به أنني أعاني من زيادة في نسبة الدهون, ونقص في نسبة العضلات, وكان ذلك قبل اتباعي للحمية الغذائية، كما أنني والحمد لله لا أعاني من الضغط أو السكر.

خلال الفترة السابقة كنت أبحث عن الأمراض التي تتفق مع أعراضي, فوجدت أن نقص فيتامين (B12) قد يكون هو المرض الذي أعاني منه, خاصة أنني منقطع عن تناول اللحوم الحمراء منذ 5 سنوات؛ لكوني أصبت بمرض النقرس, وعولجت منه.

منذ 3 أيام أخذت حقنتين من دواء (depovit B12 1000) ولكن التنميل في أطرافي زاد بشدة.

أضيف للتوضيح أنني إنسان كثير الاكتئاب والشعور بالضغط والانعزال, فهل لهذا علاقة لما يحدث لي؟ وخاصة أن هذه الأعراض لم تبدأ إلا بعد إقلاعي عن المخدرات مباشرة.

وهل يمكن أن تكون اكتئابا ثنائي القطب؛ فعائلة والدي تحمل هذا المرض, وقد سمعت أنه وراثي؟ وهل من الممكن أن أكون مصابا به؟ وتأخر ظهور الأعراض مقترن بأي شكل بتعاطي المخدرات؟

أرجو أن تساعدوني في تحديد مشكلتي, وخاصة النسيان, حيث إنني طالب جامعي في كلية الطب, وقد اقتربت الاختبارات, وأخاف بشدة أن أفشل فيها بسبب النسيان.

وأرجو ألا أكون أثقلت عليكم, وأتمنى أن أكون أوضحت ما أعاني منه.

أسأل الله لكم العافية والثواب الحسن.

مدة قراءة الإجابة : 5 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فأولاً أريد أن أهنئك على أمرين: الأمر الأول هو إقلاعك عن تناول المخدرات والمؤثرات العقلية -لعنها الله- ولا شك أن الحشيش والترامادول من أسوئها, أنت انتصرت على هذا الشر، فتستحق فعلاً أن تكافئ نفسك بالحمد والشكر لله تعالى، وأن تصمد وأن تصبر وأن تنظر لحياتك نظرة إيجابية، وأن تكون أكثر فعالية.

الأمر الثاني: سعيك في تخفيف وزنك، فوزن مائة وخمسة وخمسين كيلوجراما لا شك أنه وزن كبير جدا، وليس بالسليم أبدًا، وهو يؤثر عليك جسديًا وكذلك نفسيًا، فالعلاقة بين الاكتئاب النفسي وبين السمنة هي علاقة وطيدة، ومثبتة، فواصل سعيك من أجل أن يكون وزنك وزنًا صحيًّا.

موضوع الأعراض التي عانيت منها هي نفسوجسدية في المقام الأول، هناك أعراض جسدية لكن من الواضح أن سببها القلق والتوتر والشعور بالإحباط.

سوء التركيز وعدم القدرة على الاستيعاب من أهم أسبابه (القلق والاكتئاب) وكذلك (سوء تنظيم الوقت، وافتقاد الدافعية الإيجابية، وعدم استشعار أهمية العلم) فيا أيها الفاضل الكريم: من هذا المنطلق يجب أن تنظم وقتك، الرياضة مهمة جدا بالنسبة لك بالرغم مما أتاك من آلام وتنميل ومعاناة، فهذه تكون في بداية الأمر، ثم بعد ذلك تختفي.

الجدول الزمني لديك يجب أن يكون منضبطًا، فخصص وقتًا للمذاكرة ووقتًا للراحة، ووقتًا للرياضة، ووقتًا للعبادة، ووقتًا للترفيه عن النفس، هذا كله ممكن وسهل جدا، ويستطيع الإنسان أن يوفق بين كل هذه الأنماط والأنشطة الحياتية المطلوبة.

النوم الصحي والصحيح يحسن التركيز، فحاول أن تنام مبكرًا، وتجنب النوم النهاري، ويجب أن تكون مسترخيًا قبل النوم، وحاول أن تحرص على أذكار النوم.

بالنسبة لموضوع هل أنت لديك اكتئابًا ثنائي القطبية أم لا؟
هذا سؤال ضروري ومهم ومحيّر حقيقة في ذات الوقت, أنا أقول لك أنه توجد لديك بعض السمات الاكتئابية، واكتئابك ليس بالعميق -الحمد لله تعالى- والمسببات واضحة، منها السمنة والشعور بالإخفاق وافتقاد الفعالية والدافعية، هذه كلها تؤدي إلى الشعور بالإحباط.

وجود تاريخ أسري للاضطراب الوجداني ثنائي القطبية هو أمر هام، لكن لا أريدك أن تتخوف حول هذا الأمر أبدًا، لا نقول أن الذي يورَّث هو المرض مباشرة، إنما الذي يورث هو الاستعداد له.

فيا أيها الفاضل الكريم: هذا يجعلني أنصحك بأن تذهب إلى طبيب نفسي، وأن تكون على تواصل معه، أنت بالفعل -إذا أخذنا الأمور بوضعها الحالي- في حاجة لأحد مضادات الاكتئاب مثل عقار (بروزاك) مثلاً، فهو يزيد الحيوية، ويحسن التركيز، كما أنه لا يؤدي إلى زيادة في الوزن، وغير إدماني، لأننا يجب أن نحذر تمامًا من الأدوية ذات خاصية إدمانية، حيث إن الخلايا الدماغية قد تتضرر بهذه المواد والمؤثرات العقلية، وربما تكون مهيأة جدا لأن تقبل أي مادة ذات تأثير إدماني، فالفلوكستين -والذي يعرف بالبروزاك- دواء جيد جدا بالنسبة لحالتك.

لكن مقابلة الطبيب مهمة، ومهمة جدا؛ ولذلك لأن تكون تحت المراقبة الطبية، فليس هنالك وسيلة أبدًا لتثبت أنه ربما يكون لديك شيء من اضطراب وجداني ثنائية القطب، البرهان الوحيد هو أن يتناول الإنسان الأدوية المضادة للاكتئاب ثم يظل تحت الرقابة الطبية، وإن ظهرت بوادر القطب الانشراحي هنا تتأكد الحالة بأنها اضطراب وجداني ثنائي القطبية من الدرجة الثانية أو البسيطة، وهذا علاجه ليس بالصعب أبدًا، فمثبتات المزاج تأتي على رأس الأدوية المطلوبة في مثل هذا الحالات.

هذا هو الذي أنصحك به، الذهاب إلى الطبيب النفسي، تناول أحد مضادات الاكتئاب، وأن تظل تحت الرقابة الطبية.

اجتهد في دراستك أيها الفاضل الكريم، ونظم وقتك، ومن جانبي أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
أريد علاجا للقلق والتوتر لا يسبب زيادة الوزن. 1301 الثلاثاء 11-08-2020 05:25 صـ
عاد إلي القلق وانتكست حالتي فهل من علاج بديل؟ 3454 الأربعاء 29-07-2020 05:58 صـ
القلق المزمن ونوبات الهلع، حلقة مفرغة في حياتي، ساعدوني. 1834 الأحد 09-08-2020 03:58 صـ
أشكو من أعراض نفسية وعضوية وتحاليلي سليمة. 925 الاثنين 10-08-2020 01:16 صـ
ما سبب شعوري بعدم الثبات وأني عائم؟ 1994 الأحد 26-07-2020 04:44 صـ