شكرا لك على الكتابة وإلينا، وعلى متابعة أخبار موقعنا، فنحن نعتز بهذه المتابعة.
التقلبات المزاجية شيء عادي عند الإنسان، وكما يقال أن "السمك يسبح، والطائر يطير، والإنسان يشعر" فالواحد منا يعيش في جوّ مفعم بالمشاعر والعواطف والأحاسيس، وخاصة عند الشباب والشابات أمثالك، حيث تدور في حياتك أمور كثيرة، وكونك طالبة فلا شك أن هناك أمورا كثيرة عليك أن تختاري بينهما... فأعان الله هؤلاء الشاباب والشابات على حسن التكيف مع تحديات وصعوبات الحياة.
بالإضافة لكل هذا: فهناك التبدلات الهرمونية، سواء المتعلق منها بالدورة الشهرية أو غيرها، ومن المعروف أن هناك حالة خاصة تسمى "PRE-MENSTRUA TENTION, PMT" أو التوتر حول الدورة الشهرية، حيث تصاب الفتاة ببعض التوتر وبما يرافقه من أعراض نفسية وعاطفية، أو أعراض جسدية قد تشمل الصداع وبعض آلام البطن والحوض، وغيرها من الأعراض، والخبر السعيد أن كثيرا من هذه التقلبات المزاجية والعاطفية تتحسن وتخفّ مع الوقت، إما بسبب استقرار الهرمونات، أو بسبب التكيف والتأقلم النفسي الاجتماعي، واعتيادك على مقابلة الناس والخوض في أمور الحياة.
إن التجنب عموما: كعدم لقاء الناس وعدم الخروج من البيت وقلة الحديث معهم، لا يحل المشكلة، وإنما يجعلها تتفاقم وتشتد، وتزيد في ضعف الثقة بالنفس، ولذلك عليك العودة للقاء الناس والاختلاط بهم، وعدم تجنبهم بالرغم من الصعوبات، وستجدين من خلال الزمن أن ثقتك في نفسك أفضل وأفضل، وأن تقلباتك المزاجية قد خفت، وستجدين مقابلة الناس والحديث معهم أسهل بكثير مما كانت عليه في السابق.
وهكذا فالعلاج الفعال هو العلاج السلوكي والذي هو ببساطة اقتحام اللقاءات بالناس، وتحمل ما تشعرين به من الانزعاج، وعدم الانسحاب من هذه المواجهة، حتى تعتادي على هذا وتزداد ثقتك في نفسك، وبحيث يمكن أن تصل إلى حالة تستطيعين معها الحديث أمام الناس وبكل ثقة وارتياح.
ومما يعزز الثقة بالنفس كثيرا موضوع تعزيز إيجابياتك ونجاحاتك المختلفة في الحياة، فتعرفي على نقاط القوة عندك، وافتخري بها، وهذا في منتهى الأهمية. هل أنت جيدة مثلا في مهارة أو مادة ما، وهل تحبين مثلا تعلم اللغات، وهل تتحلين بالروح المرحة، أو هل تتقنين هواية فنية من الهوايات.
عززي عندك مثل هذه الأمور الإيجابية، وهذه طريقة غير مباشرة للتخفيف من التوتر والتقلبات المزاجية.
وفقك الله وكتب لك التوفيق والنجاح.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)