أنا عندي مشكلة وأريد مساعدتكم.
أنا بنت عمري 26 سنة, خطبت منذ سنة ونصف لصاحب أخي, أحببنا بعضنا جدًّا, وارتحنا لبعض جدًّا, وكان من المفترض أن يكون زواجنا بعد عدة أشهر, لكن خطبتي فسخت منذ 3 شهور, وذلك فجأة منه من غير أي أسباب, غير أنه غير مرتاح, مع العلم أنه لم يقل: إني قصرت معه في حياتنا سويًّا, وقال: إنه من الصعب أن يعوضني, لكن مشكلته أنه مريض نفسيًا؛ بسبب مشاكل رآها في حياته من أبيه وأمه انتهت بالانفصال, وأنا كنت موافقة على كل شيء فيه, وواقفة جنبه جدًّا.
وعندما كنا مخطوبين حصلت بيننا تجاوزات لا ينبغي أن تقع قبل الزواج, لكننا تبنا واستغفرنا ربنا, وابتعدنا عن كل تلك التجاوزات قبل فسخ الخطبة بفترة كبيرة جدًّا.
منذ 20 يومًا تقريبًا رجع لي خطيبي السابق ثانية, وكان محتاجًا لي جدًّا, ومتعبًا جدًّا, وكان يريد العلاج عند طبيب نفسي, وكان يريد أن يأتي إلى بيتنا ثانية ليكلم أهلي, لكن المشكلة أن أهلي ما زالوا غاضبين منه؛ لأنه تركني فجأة, وتوصلنا إلى أن نصبر قليلاً قبل أن يأتي للبيت ثانية, إلى أن يتعالج عند الطبيب النفسي, وحتى ينسى أهلي الذي حصل وتصفو قلوبهم؛ حتى نستطيع أن نرجع لبعضنا ثانية بترحيب منهم, وعندما رجعنا كنا في البداية ملتزمين, وفجأة جعلنا الشيطان نتجاوز ثانية بعد أن كنا قد ابتعدنا عن تلك التصرفات, ووقتها أحسسنا بتعب نفسي كبير جدًّا, وغضبنا من أنفسنا جدًّا, ونويت أني عندما أكلمه ثانية أن أطلب منه أن لا نتقابل ثانية إلى أن يجد حلاً لمشاكله النفسية, وأن يكون كلامنا من أجل أن نطمئن على بعضنا, وأكون خلال تلك المحنة إلى جانبه إلى أن يقف على رجله ثانية, لكنه قرر فجأة أن يبتعد عني تمامًا, وطلب أن لا يكون بيننا أي احتكاك, ولو استطاع أن يحل مشاكله فسيأتي إليّ ثانية, وإذا لم يستطع فإن كل ما بيننا قد انتهى, مع العلم أننا خلال تلك الفترة كنا نتوب توبة نصوحًا, ونستغفر ربنا كثيرًا, من أجل أن يسامحنا على الذي حصل بيننا.
أنا محتاجة أن أعرف ما الحل الآن؟ مع العلم أننا أناس ملتزمون جدًّا, وهو شخص يراعي ربه في كل أمر, ولم يُعنِّي على أي أمر يبعدني عن ربنا, وأنا كذلك, لكن التجاوزات هي الغلطة الوحيدة التي حصلت بيننا, وأنا بنت ملتزمة, ومنذ سنين لا أسلم على الرجال, وأصوم النوافل, وأعمل الخير كثيرًا, وهو أيضًا, وكنا دائمًا نحث بعضنا على التقرب من الله في كل أمر في حياتنا, ونحن الآن مقتنعون أن الأفضل لنا عند ربنا أن نتزوج؛ حتى لو كان زواجنا لن يمحو الذنب, لكنه سيكون أفضل لنا عند ربنا؛ لأننا نصلح الذي حصل بيننا بالزواج, خاصة أننا ما زلنا نحب بعضنا, ولا نريد أن نعمل أي شيء حرام, لكنه مقتنع أنه لن يستطيع عمل شيء مع أهلي في الوقت الحالي, وأنا غير مقتنعة بهذا الكلام لأننا من الضروري أن نبقى سويًّا, لأني أعرف أن هذا أصلح لنا عند ربنا بأن نكمل حياتنا في الحلال, والأمر الآخر أنه بفعله هذا يعتبر سترًا عليّ, حتى لو كنت ما زلت بكرًا, ومن الصعب أن أكون مع شخص آخر بعد الذي حصل بيننا, ومن الصعب أن أحكي له لو سألني في يوم من الأيام عن حياتي قبله, وأنا أسمع أني لو لم أحكي له أن هذا سيجعلني غير سعيدة لو تزوجت غيره؛ لأني من الممكن أن أتذكر ما كنت أحسه مع خطيبي, ووقتها سيكون ذلك رغمًا عني؛ لذلك أنا أرى أن حل هذه الأزمة هو الزواج, لكني لا أستطيع إقناعه أن يتخذ هذه الخطوة.
أرجو أن تدلوني على حل لمشكلتي هذه, مع مراعاة أني متعبة جدًّا من غيره وخائفة جدًّا من ربنا, وأتمنى أن أرضيه, وأرجع لأعيش مع خطيبي في الحلال, وأرجو من ربنا أن يتقبل توبتنا, وأن يغفر لنا ويساعدنا لنبتدئ حياتنا من جديد بالحلال.