بسم الله الرحمن الرحيم
أنا شاب عمري 20 سنة, غير مدخن, ولست أتعاطى أي مخدرات, ولست أعاني من أمراض منذ فترة, وليست لي أي علاقة جنسية سابقة, من حوالي 8 شهور توقفت تمامًا عن ممارسة العادة السرية, بعد ممارسة لها دامت حوالي 5 سنوات.
كنت أمارس العادة السرية بطريقة غير منتظمة, ولكن -الحمد لله- توقفت عنها برغبة مني, بعد علمي بأضرارها مستقبلاً, والحمد لله الذي هدانا لهذا, ولكن بعد التوقف عنها بفترة بدأت أشعر بفقدان الشهوة تمامًا, فكلما طالت المدة بين تركي لها كلما لاحظت فروقًا كبيرة في قلة قدرتي الجنسية, ولا أشعر بالرغبة الجنسية أبدًا, ولا تميل فطرتي الطبيعية الشهوانية إلى ما يثيرها كما كنت من قبل, والانتصاب لم يعد قويًا كما كان من قبل, وأيضًا يحدث لي انتصاب صباحي على فترات متباعدة, أحيانًا يكون قويًا, وأحيانًا ضعيفًا, وأحيانًا أضعف, ولم يعد يحدث انتصاب تلقائي عندما أرى أي شيء يثيرني كما كان الحال من قبل, فكأن الأمر شيء عادي جدًّا تجاه أي منظر مثير, ولا يحدث لي أي استثارة, مع أني أحتلم بطريقة عادية جدًّا, ولكن بطريقة متقطعة: كل يومين أو كل ثلاثة, وأحيانًا مرة كل أسبوع, وأحيانًا مرة كل أسبوعين, وأحيانًا خلال يومين متتاليين, وأحيانًا بعد فترة كبيرة تمتد لثلاثة أسابيع, فهل في تقطع الاحتلام وبعد مسافته مشكلة؟
ويحدث لي شيء غريب جدًّا لا أعرف سببه: ففي الليلة التي يحدث لي فيها احتلام أشعر بألم في أكتافي, وإرهاق في أكتافي, وأيضًا عندما أشعر -ولو للحظة- ببعض شهوة تجاه أنثى أشعر بآلام وأوجاع رهيبة, وإرهاق في أكتافي, وأشعر بأن جسدي بأكمله به آلام, وخدر غريب جدًّا؛ مما يجعلني أفكر كثيرًا في هذا الأمر, ولا أعرف ماذا يحدث لي فأنا لدي دافع الحب والعاطفة بدرجة كبيرة, ولكن دافع الرغبة الجنسية قليل جدًّا, مع أني سألت أكثر من شخص إذا كان هذا يحدث معه, فيكون الرد لا يحدث ذلك, فيجعلني هذا أفكر كثيرًا, ولا أعرف ما هذا.
فقررت أن أذهب لطبيب, ووضحت له ما أشعر به وحالتي, فطلب مني تحاليل للسائل المنوي, والهرمونات, والسكر, والدم, ففعلت ذلك, وعرضت النتائج عليه, فقال لي: إن النتيجة سليمة بكاملها تمامًا, ولا يوجد أي شيء به نقصان أو انحراف, وأن كل شيء في وضعه الطبيعي, وأن هرمونات التوستيستيرون وجميع الهرمونات سليمة تمامًا, وفى معدلها الطبيعي تمامًا, سواء الكلى, أو غيرها, والسكر في معدله الطبيعي, ولا يوجد ضغط, وقال لي: إني سليم تمامًا, ومثل أي شخص طبيعي, وقال لي: لن أعطيك علاجًا لأنك مثل أي شخص طبيعي, وأنت لست مريضًا لتحتاج لدواء, وقال لي: إن الحالة لدي حالة نفسية, مع كثرة التفكير الدائم, والقلق والتوتر, مع أني غير ذلك تمامًا, نعم لدي قلق وتوتر بعض الشيء, ولكن حالتي النفسية جيدة تمامًا, فأنا دائمًا أضحك وأمرح, ولا أبطن في داخلي, أو أكنُّ في نفسي أي شيء, وأنا مَرِح لدرجة كبيرة, حتى إنه ذات مرة حاولت أن أتقرب من أنثى جنسيًا, ولم يكن في بالي أي شيء فأحسست بانتفاضة في جسمي, ورعشة وهزة تجعلني أرتعد وأهتز.
وأنا الآن لم يعد يحدث لي انتصاب تلقائي إلا مرات قليلة جدًّا جدًّا, ولا يكتمل الانتصاب أبدًا كما كان الحال من قبل.
أنا أرى كل زملائي يتلهفون على رؤية أي شيء مثير, وينجذبون تجاهه بطريقة رهيبة, ولا يحدث هذا معي, فكيف أكون طبيعيًا وأنا لا أشعر بأجمل شيء يشعر به الرجل؟! كيف أكون هكذا؟! وكيف سأتزوج بعد ذلك؟! أم كيف أبتدئ الزواج؟!
إن أول شيء يجذب الرجل للزواج هو أنه يريد إفراغ طاقته المكبوتة وشهوته فيما لا يغضب الله, وأنا لا أمتلك حتى الدافع والرغبة, ولهفة الجنس للزواج أو لبداية العملية الجنسية, ومن عنده شهوة فإن لديه الدافع لممارسة عملية جنسية ناجحة, فقوة الشهوة هي أساس الانتصاب, ولكن هذا لا يحدث معي.
لقد أبعدت فكرة الزواج عن عقلي تمامًا, وكل يوم أحاول تأخير ارتباطي بأي امرأة أمام أهلي مبديًا أسبابًا غير مقنعة, وهم يعلمون ما أنا فيه حاليًا, ولكنهم مقتنعون بكلام الطبيب, وأني سليم, ولكني غير ذلك.
لقد نسيت الزواج, ورضيت بما أنا فيه, حتى لا أظلم نفسي مستقبلاً أو أظلم من سأتزوجها, وحتى أريح فكري وعقلي من كل هذا.
أنا أبكي لما يحدث لي, ولم يعد للدنيا أي أهمية, ولم تعد لي أي خطط مستقبلية, والحمد لله على كل شيء.