مدة
قراءة المادة :
3 دقائق
.
جاري تجهيز الصوت...
ملاطفة أخوية للإعلامي الهاشمي رحمه الله..
المسافر الخفي!.اختفى عني فجأة، وغابت أخباره، وجفت آثاره، فسألت فقالوا سافر فلان للسياحة، باحثا عن جو خصيب، ونسيم رطيب، وكان عادة ما يخبرني بوجهته، وتأخر كثيرا وراسلني واتسيا بموضعهم، وتلذذه هنالك فكتبت له مداعبة، قبل سنتين، أعدد له محاسن المنطقة!قالوا فررتَ
(لمصرَ) بالأسحارِوتركتَ ما يُغري من الأسمارِ.وهجرتَ أصحابَ الوداد كأنهممن عالم الضيقاتِ والأشرار.وهُرِعت في وقت المنام وطبعُناأن نُستغلَ بطيبةِ الأفكارِ.وزهدتَ في أرض النشوء ولم تكنْمن طالبي الرحلات والأسفارِ.البِركُ والريحانُ عِفتَ عبيرَهاأو ما ذكرتَ الطيبَ في المخضارِ؟.خبّأتَ تاريخَ الخروج وقلتَهاعن موقف متكسّرِ الأسوارو
(الهاشميّ) تهشمت أوطارُهومضى بلا حسٍ ولا إقرارِ.السفْرةُ الحسناء أجملُ غادةٍونسيمُها كالسلسلِ المدرارِورحيقُ حبّات الثمار كمَعسلٍمتدفقِ البسَمات والأعطارِبلدي هنا لحنُ الجمال ووردةٌمخضرةُ الألوان والأنوارِبلدي به زهر الخلود وروضةُمكسوةُ الأنداءِ والأسرار.يا صاحبي صُغتَ الفراقَ ورحتمُتتزينونَ برحلة الإبهار.أوَ ليس قُطري كالربيع تجمّلًاوغناؤه كالشدوِ للأطيار؟.هذي ربى
(قرنِ المخيضرِ) أينعتوازّينت لمطالعٍ ومَزارأوَ ما رأيت حقولَنا وجبالناقد أشرقت بروائع الأخبار؟.هذي
(محايل) غنوةٌ ذهبيةٌليست بموطنِ غُصةٍ وشنارِتُهديك من نبع السرور حلاوةًوتُغيثُكم من واحة الأزهارِفالسحرُ يسري في الوهاد كأنههمسُ الصباحِ وضُحكة الأقمارِهذي ديار أحبتي وعشيرتيكم غرّدت بنفائس الأشعار .كيف الرحيلُ لغيرها وجمالُهامتدثرٌ بعباءةِ الإكبارِ؟.ما البعدُ ما لمعُ الخَضارِ فجوّهاجوُّ الهناء وهدأةُ الأبصار؟.ولهيبها الدفءُ الخصيبُ كأنهقمعُ السيوف لصولة الفجارِوغبارُها صهلُ الخيول وعزفُهابالعزم والتكبير والإصرارِتسمو
(تهامة) فوقَ كل حديقةٍفسُهولها كمباهجٍ ومنارِإِنْ كان قد جفّ الربيع بحرِّهافحَرورُها كبلاسم الإعصارِيشتف من أرضي الغمومَ وينتهيلوضاءةٍ وهناءة وقرارِأو كان قد ضاق النسيمُ بقَيظِهافبليلها نسخُ اللهيب الضاريعودوا إلى وطن السكون فبُعدُكمبعدُ الخلال وكثرة الآصارِ
(فمحايلُ) الوطنُ الجميل لكاتبولشاعر متأملٍ نضّارو
(محايلُ) الرَوحُ اللذيذ ومنبعٌللفل والريحان والأثمارِوجبالُها الحُصن المنيعُ كشاهقٍمتزمل بحكايةٍ ومَثارِماذا أقول لها فهذي فديرتيدارُ الوفاء ولذةُ الأعمارِ؟.قد طفتُ في الدنيا ودُرت أماكنًالكنْ مكاني غُنمُ كل فَخارِوبليلها تَغنَى النفوسُ كأنهاقد ُأترعت من بسمةِ الأنهارِراقت نفوسُ أحبتي وتداولواحُلوَ الكلام بلُكنة السمّارهل قد ترى تلك العقود ومرفأًيؤويك من غمٍ ومن أكدارِ؟.ساحت سياحتُكم وضاق مصيرُكمحين ارتسمتم مسلكَ الأغيارفسياحةٌ وتكلفٌ وخسائرٌحتى أتيتَ بحلية الإفقارِ.وتبدّدت تلك النقودُ وأثمرتحزنَ النفوس وغمةَ الإنكارما مثلُ مسقطِ رأسكم وأريجِههيا انتشوا بنفائس وخَضارتبقى
(محايلُ) سعدَ كل مسافرٍوحنينُه للوصل والتَّذكارِتبقى
(محايلُ) ساحةً وسياحةًوسوانحًا للفكر والإدرارِتبقى
(محايل) زهرةَ الخلد التيقد رَفرفت لمراسم الأحرارِفاصغُوا لها رغمَ السَّمومشتاكمُ عند الصقيع الهاري .
لقراءة المقال كاملًا من مصدره
ملاطفة أخوية للإعلامي الهاشمي رحمه الله.. المسافر الخفي!. اختفى عني فجأة، وغابت أخباره، وجفت آثاره، فسألت فقالوا سافر فلان للسياحة، باحثا عن جو خصيب، ونسيم رطيب، وكان عادة ما يخبرني بوجهته، وتأخر كثيرا وراسلني واتسيا بموضعهم، وتلذذه هنالك فكتبت له مداعبة، قبل سنتين، أعدد له محاسن المنطقة! قالوا فررتَ (لمصرَ) بالأسحارِ وتركتَ ما يُغري من الأسمارِ. وهجرتَ أصحابَ الوداد كأنهم من عالم الضيقاتِ والأشرار. وهُرِعت في وقت المنام وطبعُنا أن نُستغلَ بطيبةِ الأفكارِ. وزهدتَ في أرض النشوء ولم تكنْ من طالبي الرحلات والأسفارِ. البِركُ والريحانُ عِفتَ عبيرَها أو ما ذكرتَ الطيبَ في المخضارِ؟. خبّأتَ تاريخَ الخروج وقلتَها عن موقف متكسّرِ الأسوار و(الهاشميّ) تهشمت أوطارُه ومضى بلا حسٍ ولا إقرارِ. السفْرةُ الحسناء أجملُ غادةٍ ونسيمُها كالسلسلِ المدرارِ ورحيقُ حبّات الثمار كمَعسلٍ متدفقِ البسَمات والأعطارِ بلدي هنا لحنُ الجمال ووردةٌ مخضرةُ الألوان والأنوارِ بلدي به زهر الخلود وروضةُ مكسوةُ الأنداءِ والأسرار. يا صاحبي صُغتَ الفراقَ ورحتمُ تتزينونَ برحلة الإبهار. أوَ ليس قُطري كالربيع تجمّلًا وغناؤه كالشدوِ للأطيار؟. هذي ربى (قرنِ المخيضرِ) أينعت وازّينت لمطالعٍ ومَزار أوَ ما رأيت حقولَنا وجبالنا قد أشرقت بروائع الأخبار؟. هذي (محايل) غنوةٌ ذهبيةٌ ليست بموطنِ غُصةٍ وشنارِ تُهديك من نبع السرور حلاوةً وتُغيثُكم من واحة الأزهارِ فالسحرُ يسري في الوهاد كأنه همسُ الصباحِ وضُحكة الأقمارِ هذي ديار أحبتي وعشيرتي كم غرّدت بنفائس الأشعار . كيف الرحيلُ لغيرها وجمالُها متدثرٌ بعباءةِ الإكبارِ؟. ما البعدُ ما لمعُ الخَضارِ فجوّها جوُّ الهناء وهدأةُ الأبصار؟. ولهيبها الدفءُ الخصيبُ كأنه قمعُ السيوف لصولة الفجارِ وغبارُها صهلُ الخيول وعزفُها بالعزم والتكبير والإصرارِ تسمو (تهامة) فوقَ كل حديقةٍ فسُهولها كمباهجٍ ومنارِ إِنْ كان قد جفّ الربيع بحرِّها فحَرورُها كبلاسم الإعصارِ يشتف من أرضي الغمومَ وينتهي لوضاءةٍ وهناءة وقرارِ أو كان قد ضاق النسيمُ بقَيظِها فبليلها نسخُ اللهيب الضاري عودوا إلى وطن السكون فبُعدُكم بعدُ الخلال وكثرة الآصارِ (فمحايلُ) الوطنُ الجميل لكاتب ولشاعر متأملٍ نضّار و(محايلُ) الرَوحُ اللذيذ ومنبعٌ للفل والريحان والأثمارِ وجبالُها الحُصن المنيعُ كشاهقٍ متزمل بحكايةٍ ومَثارِ ماذا أقول لها فهذي فديرتي دارُ الوفاء ولذةُ الأعمارِ؟. قد طفتُ في الدنيا ودُرت أماكنًا لكنْ مكاني غُنمُ كل فَخارِ وبليلها تَغنَى النفوسُ كأنها قد ُأترعت من بسمةِ الأنهارِ راقت نفوسُ أحبتي وتداولوا حُلوَ الكلام بلُكنة السمّار هل قد ترى تلك العقود ومرفأً يؤويك من غمٍ ومن أكدارِ؟. ساحت سياحتُكم وضاق مصيرُكم حين ارتسمتم مسلكَ الأغيار فسياحةٌ وتكلفٌ وخسائرٌ حتى أتيتَ بحلية الإفقارِ. وتبدّدت تلك النقودُ وأثمرت حزنَ النفوس وغمةَ الإنكار ما مثلُ مسقطِ رأسكم وأريجِه هيا انتشوا بنفائس وخَضار تبقى (محايلُ) سعدَ كل مسافرٍ وحنينُه للوصل والتَّذكارِ تبقى (محايلُ) ساحةً وسياحةً وسوانحًا للفكر والإدرارِ تبقى (محايل) زهرةَ الخلد التي قد رَفرفت لمراسم الأحرارِ فاصغُوا لها رغمَ السَّمو مشتاكمُ عند الصقيع الهاري .
لقراءة المقال كاملًا من مصدره