أرشيف المقالات

حديث: فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها

مدة قراءة المادة : 5 دقائق .
2حديث: فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها   عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له: كِرْكَرَة، فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو في النار»، فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عَبَاءَةً قد غَلَّهَا [1].   من فوائد الحديث: 1- النبي صلى الله عليه وسلم لا يُحابي أحدًا في الحق.   2- هذا الصحابي الخادم رضي الله عنه أخطأ في أخذ شيء ليس له حق فيه.
  3- الموت حق.
  4- قوله: هو في النار لا يعني أنَّه مُـخَلد فيها، لكنه ارتكب معصية، وكبيرة من كبائر الذنوب، وهي: الغُلُول من الغنمية، فقد أخفى شيئًا قبل أن يَقْسُمُه النبي صلى الله عليه وسلم.
  5- كركرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نُوْبِيًّا أهداه له هَوْذة بن علي الحنفي اليمامي، فأعتقه، له صحبة ولا تعرف له رواية، وقال الواقدي: كان يُمسِكُ دابة النبي صلى الله عليه وسلم عند القتال يوم خيبر[2].
  6- وقد اختلف العلماء في عقوبة الغال، فقال الجمهور: يُعْذَرُ على قَدْرِ حاله على ما يراه الإمام، ولا يُـحْرق متاعه[3].
  7- الغلول؛ قال أبو عبيد هو: الخيانة في الغنيمة، وقال غيره هي: الخيانة في كل شي[4].
  8- الوعيد الشديد والتغليظ في عقوبة الغال[5].
  9- يجب على الغَال أن يَرُدَّ ما غلَّ إلى صاحب القِسْمَة، وهي توبة له[6].
  10- إذا مات الغالّ ولم يَتُب، فإنّ أمره إلى الله، إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له، فهو تحت المشيئة.
  11- يَدْخُل في هذا التغليظ والوعيد الخيانة في أموال الوظيفة، فالموظف مؤتمن على أموال الدولة، وإذا تصرَّف فيها بدون إذن المسؤول، فإنه لا يجوز له، وهو داخل في الوعيد؛ قال الشيخ ابن باز رحمه الله: (الحذر من الغلول، وهو الأخذ من الغنيمة قبل القِسْمة، وهكذا الأخذ بالباطل، أو شيئًا من بيت المال)[7].
  12- قوله: (ثَقَلِ النبي صلى الله عليه وسلم) هو متاع المسافر، وقيل: المتاع المحمول على الدابة[8].
  13- قوله:(عَبَاءَة) هو ضَرْبٌ من الكِسَاء[9]؛ أي: نوع من الثياب يُلبس.
  14- هذا الخادم أوقع نفسه في الحرج والإثم، فلو جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وطلب منه هذه العباءة، فلن يَمنَعَه إيَّاها.


[1] صحيح البخاري 4/ 74 رقم 3074. [2] الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 5/ 587 رقم 7405. [3] التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الـمُلقّن 18/ 335. [4] شرح صحيح مسلم للنووي 2/ 128. [5] شرح صحيح البخاري لابن بطّال 5/ 233. [6] المرجع السابق. [7] الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري 2/ 543. [8] شرح المصابيح لابن الـمَلَك 4/ 439. [9] المرجع السابق.



شارك الخبر

مشكاة أسفل ٣