أرشيف المقالات

تفسير سورة النحل للناشئين (الآيات 103 : 128)

مدة قراءة المادة : 9 دقائق .
2تفسير سورة النحل للناشئين ( الآيات 103 : 128 )   معاني مفردات الآيات الكريمة من (103) إلى (110) من سورة «النحل»: ﴿ يلحدون إليه ﴾: يميلون إليه وينسبون إليه أنه يعلمه. ﴿ أعجمي ﴾: غير عربي. ﴿ استحبوا ﴾: اختاروا وفضَّلوا. ﴿ طبع ﴾: ختم. ﴿ لا جرم ﴾: حقًّا أو لا محالة أو حق وثبت. ﴿ للذين هاجروا ﴾: الله لهم بالولاية والنصر لا عليهم. ﴿ فتنوا ﴾: ابتلوا وعذبوا لإسلامهم.   مضمون الآيات الكريمة من (103) إلى (110) من سورة «النحل»: 1 - ترد الآيات على المشركين اتهامهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه يتعلم القرآن من غلامين نصرانيين من غير العرب كانا يقرءان التوراة والإنجيل بلغتهما، مبيِّنة أن لسان الذي يلحدون إليه أعجمي لا يحسن التعبير، وهذا القرآن عربي مبين.   2 - ثم توضح أن الذين لا يؤمنون بآيات الله، لا يهديهم الله إلى سبيل النجاة ولهم عذاب أليم.   3 - ثم تطمئن من كفر بلسانه، لكن قلبه مطمئن بالإيمان مثل «عمار بن ياسر» بأن الله يغفر له، ولكن من اتسع صدره للكفر، وطاب به نفسًا فعليه غضب الله، وله عذاب عظيم.   4 - ثم توضح ثواب المهاجرين الذين خرجوا من مكة إلى المدينة من بعد ما عذبوا أوذوا، ثم جاهدوا وصبروا، فالله لهم بالولاية والنصر، ثم المغفرة والرحمة.   دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (103) إلى (110) من سورة «النحل»: 1 - الله سبحانه وتعالى لا يهدي من أعرض عن ذكره، وتغافل عمَّا أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم.   2 - من كفر مكرهًا بالتلفظ باللسان فقط وقلبه مطمئن بالإيمان بالله ورسوله، فليس بكافر، ولا إثم عليه.   3 - شدة إيذاء المسلمين الأوائل، وتعذيبهم على أيدي المشركين، وصبرهم، وتحملهم، واستشهاد بعضهم في سبيل الحق، ثم هجرة آخرين بعد الفتنة والتعذيب، ثم جهادهم وصبرهم، مما يؤكد عظمة هذا الدين، وقوة إيمان من آمنوا به ودافعوا عنه؛ لأنه دين الحق، والصراط المستقيم.   معاني مفردات الآيات الكريمة من (111) إلى (118) من سورة «النحل»: ﴿ رغدًا ﴾: طيبًا واسعًا أو هنيئًا لا تعب فيه. ﴿ الدم ﴾: الدم المسفوح وهو السائل. ﴿ لحم الخنزير ﴾: أي الخنزير بجميع أجزائه ومثله الكلب. ﴿ أهلَّ لغير الله به ﴾: ذكر عند ذبحه اسم غير الله. ﴿ اضطَّر ﴾: دعته الضرورة إلى التناول منه. ﴿ غير باغ ﴾: لا يطلب المحرم للتلذذ به. ﴿ ولا عاد ﴾: ولا يزيد عن قدر الضرورة. ﴿ الذين هادوا ﴾: اليهود.   مضمون الآيات الكريمة من (111) إلى (118) من سورة «النحل»: 1 - تذكر الآيات من مشاهد يوم القيامة دفاع كل نفس عن ذاتها لا يهمها أمر غيرها، وتُعطِي كل نفس جزاء ما عملت.   2 - ثم تسوق مثلاً لأهل مكة، وغيرهم، بقوم أنعم الله عليهم، فأبطرتهم النعمة فعصوا وطغوا، فبدل الله نعمتهم عذابًا ونقمة، وأمنهم خوفًا، وشبعهم جوعًا، بسبب كفرهم ومعاصيهم، وهكذا أهل مكة وغيرهم جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالمعجزات وهو رسولٌ منهم يعرفون أصله ونسبه، وصدقه وأمانته، فلم يصدقوه، ولم يؤمنوا برسالته، فأصابتهم الشدائد والنكبات، وهم ظالمون.   3 - ثم تأمر بالتمتع بما أحل الله من الطيبات، وشكر الله على نعمه.   4 - ثم تبيِّن أن الله لم يحرِّم على الناس إلا ما فيه أذى وضرر لهم إلا من كان مضطرًا فإن الله لا يؤاخذه.   5 - ثم توبخ المشركين، وتتوعدهم بأنهم لن يفوزوا لا في الدنيا، ولا في الآخرة.   6 - ثم تبيِّن ما حرَّم الله على اليهود وبخاصة ما سبق ذكره في سورة «الأنعام»؛ عقوبة لهم وهي شحوم البقر والغنم، وكل ذي ظفر.   دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (111) إلى (118) من سورة «النحل»: 1 - كل إنسان يوم القيامة يكون مشغولاً بنفسه فقط، لا يدافع إلا عنها. 2 - أحلَّ الله الأكل من الرزق الحلال الطيب، وحرَّم ما فيه مضرة وأذى في الدين أو الدنيا. 3 - من يسر الإسلام وسماحته، أنه لا يؤاخذ المضطر إذا أكل من شيء محرَّم بقدر الضرورة.   معاني مفردات الآيات الكريمة من (119) إلى (128) من سورة «النحل»:
﴿ بجهالة ﴾: بجهل وسفه وعناد. ﴿ كأن أمة ﴾: معلمًا للخير، أو مؤمنًا وحده أو إمامًا. ﴿ قانتًا لله ﴾: مطيعًا خاضعًا له عز وجل. ﴿ حنيفًا ﴾: مائلاً عن الباطل إلى الدين الحق. ﴿ اجتباه ﴾: اصطفاه واختاره للنبوة. ﴿ ملَّة إبراهيم ﴾: شريعته وهي التوحيد. ﴿ جُعل السبت ﴾: فرض تعظيمه والتخلي فيه للعبادة. ﴿ ولا تكُ ﴾: ولا تكن. ﴿ ضيق ﴾: ضيق صدر وحرج.   مضمون الآيات الكريمة من (119) إلى (128) من سورة «النحل»: 1 - تبيِّن الآيات عفو الله سبحانه وتعالى عمَّن قام بفعل المعاصي والسيئات بجهل وسفه ثم رجع إلى الله تائبًا.   2 - ثم تمدح خليل الله «إبراهيم» عليه السلام وتبرِّئه من المشركين ومن اليهودية والنصرانية، وتذكر أنه كان إمامًا يقتدى به، وأن الله اختاره وهداه إلى الإسلام.   3 - ثم تبيِّن أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم أن يتبع دين «إبراهيم» عليه السلام.   4 - ثم تبيِّن أن الله سبحانه وتعالى فرض تعظيم يوم السبت على اليهود الذين اختلفوا فيه، ويحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون.   5 - ثم تأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو الخلق إلى الله بالحكمة: وهو ما أنزله عليه من الكتاب والسنَّة، والموعظة الحسنة، وأن يجادلهم برفق ولين، إذا احتاج الأمر إلى مجادلة ومناظرة.   6 - ثم تأمر بالعدل في القصاص والمماثلة عند استيفاء الحق من غير ظلم أو زيادة، وترغب في العفو والصبر، وألا يحزن على من خالفه، ولا يغتم من مكرهم وكيدهم، فإن الله كافيه وناصره ومؤيده.   دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (119) إلى (128) من سورة «النحل»: 1 - الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بما جاء به سيدنا إبراهيم عليه السلام ودعا إلى ما دعا إليه. 2 - الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، لا بالعنف، ولا بالإجبار ولا بالقسوة، ولا بالغلظة. 3 - المجادلة والمناظرة للخصوم يجب أن تكون عند الضرورة، وبأفضل الطرق، بهدف الوصول إلى الحق. 4 - العدل في القصاص من غير ظلم أو زيادة، والصبر، والعفو أفضل وبخاصة عند المقدرة.



شارك الخبر

المرئيات-١