أرشيف المقالات

الأبضاع لا توهب ولا تورث .. ونكاح المرتد والمتعة

مدة قراءة المادة : 3 دقائق .
2الأبضاع لا توهب ولا تورث ونكاح المرتد والمتعة   الأبضاع لا توهب ولا تورث: والمقصود هنا أن المنافع التي تورث قد تنوزع في جواز التجارة فيها فكيف بالأبضاع التي لا توهب ولا تورث بالنص والإجماع[1].   نكاح المرتد: والدليل على ذلك: اتفاق الأئمة على أن من كان مؤمناً ثم ارتد فإنه لا يحكم بأن إيمانه الأول كان فاسدا بمنزلة من أفسد الصلاة والصيام والحج قبل الإكمال؛ وإنما يقال كما قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ﴾ [المائدة: 5] وقال ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ﴾ [الزمر: 65] وقال: ﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 88] ولو كان فاسدا في نفسه لوجب الحكم بفساد أنكحته المتقدمة وتحريم ذبائحه وبطلان إرثه المتقدم وبطلان عباداته جميعها حتى لو كان قد حج عن غيره كان حجه باطلا ولو صلى مدة بقوم ثم ارتد كان عليهم أن يعيدوا صلاتهم خلفه ولو شهد أو حكم ارتد [لوجب] أن تفسد شهادته وحكمه ونحو ذلك.
وكذلك أيضا الكافر إذا تاب من كفره لو كان محبوبا لله وليا له في حال كفره لوجب أن يقضى بعدم إحكام ذلك الكفر وهذا كله خلاف ما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع[2].   نكاح المتعة: فأما أن يشترط التوقيت فهذا (نكاح المتعة) الذي اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على تحريمه[3].   وخرج بعضهم ذلك قولا في مذهب أحمد فكان مضمون هذا القول: أن نكاح المتعة يصح لازما غير موقت وهو خلاف المنصوص وخلاف إجماع السلف.
والأمة إذا اختلفت في مسألة على قولين لم يكن لمن بعدهم إحداث قول يناقض القولين ويتضمن إجماع السلف على الخطأ والعدول عن الصواب؛ وليس في السلف من يقول في المتعة إلا أنها باطلة أو تصح مؤجلة.
فالقول بلزومها مطلقاً خلاف الإجماع[4].


[1] مجموع الفتاوى: 32 /308. [2] مجموع الفتاوى: 11 /64. [3] مجموع الفتاوى: 32 /107. [4] مجموع الفتاوى: 34 /125.



شارك الخبر

مشكاة أسفل ٣