«شكرا لكم»

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
«شكرًا لكم» محمود العمراني هات الدواة وداوني بالداءِ أفنيت في وصف الجراح محابري وكتبت شعر الحب ثم هجرته لم يُبقِ لي زمن الأسى بقريحتي وأتيت أحمل للعراق مدائحي فلعل في بعض المواهب بلغةً حتى إذا وافيتها متفائلًا طلعت عليَّ فجائعٌ ومواجعٌ فقصدتها والشعر شعر مدائحٍ أواه يا بغداد أي مصيبة واقتادني بعض الجنود لخندقٍ فرأيت فيه كرامةً مهدورةً وسمعت ثرثرة السياط ووقعها ورأيت عربدة الغزاة وغلّهم حتى إذا التفتوا إليَّ صرختُ: لا وقصائدي في وصف كل جميلةٍ هل عندكم للعاطلين وظيفةٌ حسنًا..
أتيتم لاجتماع قلوبنا لم تستبيحوا حرمةً أو تقتلوا شكرًا لكم فلقد حفظتم أمننا إني وجدت الشعر بعض عزائي ونقشت قافيتي على الأشلاءِ لما رأيت تهافت الشعراءِ إلا قصيد الهم والأرزاءِ بلد الندى والجود والخلفاءِ ولعل في بعض القصيد ثرائي وعقلت راحلتي لدى الزوراءِ وفظائعٌ رقصت لها أحنائي ودخلتها والشعر شعر رثاءِ حلَّت مجلجلةً وأي بلاءِ..؟! ذي رهبةٍ محلولك الأرجاءِ وتوجعَ الأموات للأحياءِ وقصيدةً من أنّةٍ وبكاءِ في ثلّةٍ منزوعة الأحشاءِ أنا شاعرٌ من جملة الأدباءِ ما كان وصف الحرب من أعبائي إني أجيد قصائد الإطراءِ ولكي نحوز مراتب العلياءِ طفلًا ولم تتعرضوا لنساءِ شكرًا لهذا الجهد والإبلاءِ

شارك المقال

مشكاة أسفل ٢
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت