مناهج التعليم، اللهجات العامية، الترجمة، الثقافات الحديثة، العملية التربوية، وسائل الإعلام، المصطلحات العلمية العربية، علاقة اللغة بالثقافة والتنمية، ضرورة مواكبة اللغة العربية وآفاق تطويرها وتمكينها، التعريب.. وغيرها من القضايا المتعلقة بالعربية لغة، وبواقعها "تأرجحًا" ومكانتها تعزيزًا، ومستقبلها استشرافًا هذه القضايا وغيرها كانت أبرز ما بحثته ندوة "مرصد اللغة العربية وآفاق التعريب" التي احتضنها مجمع اللغة العربية بدمشق مؤخرًا بالتعاون مع المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر وبتنظيم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مركز تنسيق التعريب - الرباط وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية - طرابلس - ليبيا بمشاركة لغويين ومجمعيين وممثلين لهيئات ومنظمات ومجالس وطنية وقومية من الأردن وتونس والجزائر وسوريا والعراق ومصر والمغرب وليبيا قدموا خلالها أبحاثا ودراسات ومداخلات اتسمت بالجدية والمسؤولية والعمق وتبيان ضرورات النهوض باللغة العربية وتمكينها والإشارة إلى المعوقات والآثار السلبية الناجمة عن "ذهنيات" وآليات باتت تشكل خطرًا على اللغة العربية.أ.د. محمد زكي خضر قدم تقريرًا شاملًا كان أعده للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مكتب تنسيق التعريب بعنوان "خطة مرجعية لمشروع مرصد اللغة العربية" تناول فيه بالدراسة والبحث مجتمع المعلومات، واللغة العربية والتخطيط اللغوي، المصطلحات وما يتعلق ويتصل بها أهمية وأغراضا ومجالات ومصادر وإشكاليات، مبينا أهداف المرصد، واضعًا تصورًا للمرصد وسيناريوهات تنفيذه. على حين تحدث أ.د. محمود أحمد السيد عن "واقع اللغة العربية وآفاق التطوير" في بحث شامل بين من خلاله واقع اللغة العربية في العملية التعليمية واقعها في خارج نطاق العملية التعليمية، في المجتمع، متوقفًا عند هذا الواقع في التعامل مع التقنية الحديثة، واضعًا تصورًا و مقترحا للنهوض بهذا الواقع والارتقاء به، لافتًا إلى أن السياسة اللغوية لاستخدام العربية في المجتمع ليست فقط غائبة بل ليس ثمة وعي كاف في الغالب الأعم على مستوى القيادات السياسية والاقتصادية والثقافية بخطورة الدور الذي تؤديه اللغة في تنمية المجتمع الحديث كما أن ثمة غيابا للرؤية الواضحة للإصلاح اللغوي في المجتمع إذ ما تم في هذا الجانب لا يعدو أن يكون تعريبًا متعثرًا يواجه معارضة من أكاديميين ومن رواد ثقافة. وأثار الدكتور السيد العديد من المشكلات اللغوية والتعليمية والتربوية في العالم العربي، واضعًا خطة لتجاوز هذه المشكلات نحو آفاق التطوير والتمكين وجاءت دراسة د. السيد ضمن محور "اللغة العربية حاضرها ومستقبلها" بينما حمل المحور الثاني عنوان "قضايا التعريب" قدمت ضمنه عدة أوراق عمل. كما بحثت الندوة في "التعريب ورهانات تطوير المنظومة التربوية" و"التعريب في التعليم العالي" وأبرز الجهود المبذولة والعقبات التي لا تزال قائمة في وجه تعميم استخدام اللغة العربية في مختلف المجالات وفي مقدمتها التعليم العالي، وتقدمت الندوة بمقترحات عديدة من شأن تطبيقها أن يساعد على تطوير استخدام اللغة العربية وتعميمه بما يحل اللغة العربية محلها الطبيعي في حياة الإنسان العربي وعقله ووجدانه ويسهم في تحقيق الأمن القومي والتنمية المستدامة .هدفت الندوة وتبعًا للدكتور ميلود حبيبي مدير مركز تنسيق التعريب في الوطن العربي بالرباط إلى بلورة رؤية علمية مستقبلية لعمل مكتب تنسيق التعريب تمكنه من الاستجابة لما ينتظره المهتمون والمعنيون بقضايا المصطلح العربي في أفق النهوض بالعربية تدريسًا وبحثًا وتمكينها من مسايرة المتغيرات المتلاحقة في مواجهة تحديات التنمية ويأتي انعقاد الندوة بتزامن مع العشرية المخصصة لتطبيق "خطة تطوير التربية والتعليم في الوطن العربي" ومع "خطة التمكين للغة العربية".وفي ختام أعمالها خلصت ندوة "مرصد اللغة العربية وآفاق التعريب" إلى العديد من التوصيات جاءت على النحو الآتي:- دعوة القادة العرب إلى التوجيه بإصدار القوانين والتشريعات اللازمة لتمكين اللغة العربية وحمايتها.- دعوة القادة العرب إلى التوجيه بتوفير المتطلبات التشريعية والموارد المادية لتنفيذ مشروع النهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة عن أجهزتها المتخصصة "مركز تنسيق التعريب - المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر.. إلخ".- دعوة الدول العربية إلى دعم الأمن القومي العربي وتعزيز جهود التنمية المستدامة بتعزيز استخدام اللغة العربية على أنها محور الثقافة العربية والإسلامية وسبيل النهضة العربية. - تأكيد توصية مؤتمر التعريب الحادي عشر وقرار المجلس العلمي لمكتب تنسيق التعريب بالرباط، بإنشاء مرصد عربي في ضوء الدراسات المرجعية التي اعتمدتها ندوة مرصد تعريب اللغة العربية وآفاق التعريب وتوفير الإمكانات المالية والبشرية اللازمة له.- دعوة مؤسسات التعليم العالي في الوطن العربي الى الإفادة من التجربة السورية في تدريس اللغة العربي في مختلف التخصصات والإشادة بما تحقق في مجال تعريب التعليم العالي في السودان في العقدين الأخيرين.- دعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الى تنفيذ هذه التوصيات بالوسائل المناسبة وعبر أجهزتها المتخصصة.___________الوطن القطرية العدد 5252
مناهج التعليم، اللهجات العامية، الترجمة، الثقافات الحديثة، العملية التربوية، وسائل الإعلام، المصطلحات العلمية العربية، علاقة اللغة بالثقافة والتنمية، ضرورة مواكبة اللغة العربية وآفاق تطويرها وتمكينها، التعريب.. وغيرها من القضايا المتعلقة بالعربية لغة، وبواقعها "تأرجحًا" ومكانتها تعزيزًا، ومستقبلها استشرافًا هذه القضايا وغيرها كانت أبرز ما بحثته ندوة "مرصد اللغة العربية وآفاق التعريب" التي احتضنها مجمع اللغة العربية بدمشق مؤخرًا بالتعاون مع المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر وبتنظيم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مركز تنسيق التعريب - الرباط وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية - طرابلس - ليبيا بمشاركة لغويين ومجمعيين وممثلين لهيئات ومنظمات ومجالس وطنية وقومية من الأردن وتونس والجزائر وسوريا والعراق ومصر والمغرب وليبيا قدموا خلالها أبحاثا ودراسات ومداخلات اتسمت بالجدية والمسؤولية والعمق وتبيان ضرورات النهوض باللغة العربية وتمكينها والإشارة إلى المعوقات والآثار السلبية الناجمة عن "ذهنيات" وآليات باتت تشكل خطرًا على اللغة العربية.أ.د. محمد زكي خضر قدم تقريرًا شاملًا كان أعده للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مكتب تنسيق التعريب بعنوان "خطة مرجعية لمشروع مرصد اللغة العربية" تناول فيه بالدراسة والبحث مجتمع المعلومات، واللغة العربية والتخطيط اللغوي، المصطلحات وما يتعلق ويتصل بها أهمية وأغراضا ومجالات ومصادر وإشكاليات، مبينا أهداف المرصد، واضعًا تصورًا للمرصد وسيناريوهات تنفيذه. على حين تحدث أ.د. محمود أحمد السيد عن "واقع اللغة العربية وآفاق التطوير" في بحث شامل بين من خلاله واقع اللغة العربية في العملية التعليمية واقعها في خارج نطاق العملية التعليمية، في المجتمع، متوقفًا عند هذا الواقع في التعامل مع التقنية الحديثة، واضعًا تصورًا و مقترحا للنهوض بهذا الواقع والارتقاء به، لافتًا إلى أن السياسة اللغوية لاستخدام العربية في المجتمع ليست فقط غائبة بل ليس ثمة وعي كاف في الغالب الأعم على مستوى القيادات السياسية والاقتصادية والثقافية بخطورة الدور الذي تؤديه اللغة في تنمية المجتمع الحديث كما أن ثمة غيابا للرؤية الواضحة للإصلاح اللغوي في المجتمع إذ ما تم في هذا الجانب لا يعدو أن يكون تعريبًا متعثرًا يواجه معارضة من أكاديميين ومن رواد ثقافة. وأثار الدكتور السيد العديد من المشكلات اللغوية والتعليمية والتربوية في العالم العربي، واضعًا خطة لتجاوز هذه المشكلات نحو آفاق التطوير والتمكين وجاءت دراسة د. السيد ضمن محور "اللغة العربية حاضرها ومستقبلها" بينما حمل المحور الثاني عنوان "قضايا التعريب" قدمت ضمنه عدة أوراق عمل. كما بحثت الندوة في "التعريب ورهانات تطوير المنظومة التربوية" و"التعريب في التعليم العالي" وأبرز الجهود المبذولة والعقبات التي لا تزال قائمة في وجه تعميم استخدام اللغة العربية في مختلف المجالات وفي مقدمتها التعليم العالي، وتقدمت الندوة بمقترحات عديدة من شأن تطبيقها أن يساعد على تطوير استخدام اللغة العربية وتعميمه بما يحل اللغة العربية محلها الطبيعي في حياة الإنسان العربي وعقله ووجدانه ويسهم في تحقيق الأمن القومي والتنمية المستدامة .هدفت الندوة وتبعًا للدكتور ميلود حبيبي مدير مركز تنسيق التعريب في الوطن العربي بالرباط إلى بلورة رؤية علمية مستقبلية لعمل مكتب تنسيق التعريب تمكنه من الاستجابة لما ينتظره المهتمون والمعنيون بقضايا المصطلح العربي في أفق النهوض بالعربية تدريسًا وبحثًا وتمكينها من مسايرة المتغيرات المتلاحقة في مواجهة تحديات التنمية ويأتي انعقاد الندوة بتزامن مع العشرية المخصصة لتطبيق "خطة تطوير التربية والتعليم في الوطن العربي" ومع "خطة التمكين للغة العربية".وفي ختام أعمالها خلصت ندوة "مرصد اللغة العربية وآفاق التعريب" إلى العديد من التوصيات جاءت على النحو الآتي:- دعوة القادة العرب إلى التوجيه بإصدار القوانين والتشريعات اللازمة لتمكين اللغة العربية وحمايتها.- دعوة القادة العرب إلى التوجيه بتوفير المتطلبات التشريعية والموارد المادية لتنفيذ مشروع النهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة عن أجهزتها المتخصصة "مركز تنسيق التعريب - المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر.. إلخ".- دعوة الدول العربية إلى دعم الأمن القومي العربي وتعزيز جهود التنمية المستدامة بتعزيز استخدام اللغة العربية على أنها محور الثقافة العربية والإسلامية وسبيل النهضة العربية. - تأكيد توصية مؤتمر التعريب الحادي عشر وقرار المجلس العلمي لمكتب تنسيق التعريب بالرباط، بإنشاء مرصد عربي في ضوء الدراسات المرجعية التي اعتمدتها ندوة مرصد تعريب اللغة العربية وآفاق التعريب وتوفير الإمكانات المالية والبشرية اللازمة له.- دعوة مؤسسات التعليم العالي في الوطن العربي الى الإفادة من التجربة السورية في تدريس اللغة العربي في مختلف التخصصات والإشادة بما تحقق في مجال تعريب التعليم العالي في السودان في العقدين الأخيرين.- دعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الى تنفيذ هذه التوصيات بالوسائل المناسبة وعبر أجهزتها المتخصصة.___________الوطن القطرية العدد 5252