أرشيف المقالات

تفسير سورة النجم كاملة

مدة قراءة المادة : 12 دقائق .
2تفسير سورة النجم كاملة
معاني مفردات الآيات الكريمة من (1) إلى (26) من سورة "النجم": ﴿ والنجم إذا هوى ﴾: يقسم الله - سبحانه وتعالى - بالنجم إذا غرب وسقط.
﴿ ما ضلَّ صاحبكم ﴾: ما انحرف الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الحق.
﴿ وما غوى ﴾: وما اعتقد باطلاً أبدًا.
﴿ وما ينطق عن الهوى ﴾: ولا يتكلَّم - صلى الله عليه وسلم - عن هوى نفسي، أو رأي شخصي.
﴿ علمه شديد القوى ﴾: إن الذي علم محمدًا - صلى الله عليه وسلم - القرآن هو ملك شديد قوي، وهو أمين الوحي جبريل - عليه السلام -.
﴿ ذو مرة ﴾: ذو قوَّة أو خلق حسن.
﴿ فاستوى ﴾: فاستقام على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها.
﴿ وهو بالأفق الأعلى ﴾: وجبريل - عليه السلام - في أفق السماء حيث تطلع الشمس جهة المشرق.
﴿ ثم دنا ﴾: ثم اقترب جبريل - عليه السلام - من محمد - صلى الله عليه وسلم -. ﴿ فتدلَّى ﴾: فزاد في القرب منه.
﴿ فكان قاب قوسين أو أدنى ﴾: فكان منه على قدر قوسين أو ذراعين، أي: شديد القرب منه.
﴿ ما رأى ﴾: ما رآه بعينيه من صورة جبريل الحقيقية ومن عجائب خلق الله في السموات.
﴿ أفتمارونه ﴾: لماذا تجادلونه وتكذبونه ؟.
﴿ نزلة أخرى ﴾: السابعة ينتهي إليها علوم الخلائق وجميع الملائكة، والسدرة: شجرة النبق.
﴿ يغشى ﴾: يغطى.
﴿ ما يغشى ﴾: ما يغطيها من العجائب والأنوار وأسرار الله - عز وجل.
﴿ ما زاغ البصر وما طغى ﴾: ما مال بصره - صلى الله عليه وسلم - عمَّا أمر برؤيته، وما جوزه إلى ما لم يؤمر برؤيته.
﴿ آيات ﴾: عجائب ومخلوقات عظيمة ودلائل.
﴿ أفرأيتم ﴾: عادلة.
﴿ سلطان ﴾: حجة أو برهان.
﴿ إن يتبعون إلاَّ الظن ﴾: لا يتبعون في عبادة هذه الأصنام إلا الظنون والأوهام.
﴿ وما تهوى الأنفس ﴾: وما تشتهيه أنفسهم.
﴿ أم للإنسان ما تمنَّى ﴾: بل إنه ليس للإنسان كل ما يشتهيه.
﴿ من ملك ﴾: من الملائكة.   مضمون الآيات الكريمة من (1) إلى (26) من سورة "النجم": تبدأ هذه الآيات ببيان أن الوحي حقيقة لاشك فيها، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد تلقى منه أوامر ربه ولم ينطق إلا بالحق، كما تثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد شاهد أمين الوحي جبريل - عليه السلام - بعينيه في صورته الحقيقية الملائكية، ثم اطلع - صلى الله عليه وسلم - على بعض دلائل قدرة ربه وعجائب صنعه مما أفاض الله عليه في تلك الليلة المباركة، ثم تتحدث عن الأصنام التي عبدها المشركون من دون الله، وبينت زيف عقيدتهم.   دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (1) إلى (26) من سورة "النجم": 1- يقسم الله - سبحانه وتعالى - بما شاء من خلقه لإظهار أهميته وتأكيد ما يقسم عليه، أما الخلق فلا يجوز لهم أن يحلفوا إلا بالله - سبحانه وتعالى - تعظيمًا له وتقديسًا دون غيره. 2- أمانة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصدقه في كل ما بلغ، ولا يجوز أن نجادل فيما رآه من أمر الوحي أو المعجزات أو الآيات الكونية. 3- فضل الصلاة وأهميتها ومكانتها بين العبادات. 4- تفاهة عقول المشركين الذين عبدوا أصنامًا وأوثانًا صنعوها بأيديهم، والله - سبحانه وتعالى - يملك أمر الدنيا والآخرة.   معاني مفردات الآيات الكريمة من (27) إلى (44) من سورة "النجم": ﴿ الظن ﴾: الوهم.
﴿ مبلغهم من العلم ﴾: نهاية علمهم.
﴿ ضل عن سبيله ﴾: انحرف عن طريق الحق والهداية.
﴿ بالحسنى ﴾: بالجنة.
﴿ كبائر الإثم ﴾: الذنوب الكبيرة كالشرك وقتل النفس...إلخ.
﴿ والفواحش ﴾: كل قبيح من الكبائر مثل الزنا.
﴿ إلا اللمم ﴾: إلا صغائر الذنوب التي لا يسلم إنسان من الوقوع فيها، أو الكبيرة التي يتوب الإنسان عنها ولا يعود إليها.
﴿ أجنَّة ﴾: مستترون في أرحام أمهاتكم.
﴿ فلا تزكُّوا أنفسكم ﴾: فلا تمدحوا أنفسكم بحسن الأعمال.
﴿ وأكدى ﴾: وقطع ما كان يبذله من شدة بخله.
﴿ ينبأ ﴾: يخبر.
صحف موسى: التوراة.
﴿ وفَّى ﴾: أكمل ما أمر به من طاعة الله وتبليغ رسالته.
﴿ ألا تزر وازرة وزر أخرى ﴾: لا تحمل نفس ذنب غيرها.
﴿ ثم يجزاه الجزاء الأوفى ﴾: ثم ينال كل إنسان جزاء سعيه وعمله وافيًا كاملاً لا نقص فيه ولا ظلم.
﴿ وأن إلى ربك المنتهى ﴾: وأن إلى الله - عز وجل - وحده - المرجع والمصير.
﴿ وأنه هو أضحك وأبكى ﴾: وأن الله - سبحانه وتعالى - خلق الإنسان خاصية الضحك وخاصية البكاء، وجعل لكل منهما أسبابًا.   مضمون الآيات الكريمة من (27) إلى (44) من سورة "النجم": 1- تواصل الآيات حديثها عن المشركين الذين ادعوا أن الملائكة بناتُ الله، ثم تأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن ينصرف عن كل من أعرض عن ذكر الله وشغل نفسه بالدنيا. 2- ثم تشير إلى الآخرة وما فيها من جزاء، وتبيِّن أن الله - سبحانه وتعالى - عليم بعباده جميعًا، وعلى هذا يكون حسابهم وجزاؤهم. 3- ثم تبيِّن أصول العقيدة كما هي منذ أقدم الرسالات، فالمسؤولية فردية وسيحاسب كل إنسان على عمله، وينتهي الخلق جميعًا إلى ربهم الذي يتصرف في أمرهم كله حسب مشيئته - عز وجل.   دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (27) إلى (44) من سورة "النجم": 1- العقيدة الصحيحة يجب أن تقوم على أساس متين، وعلى أدلة قاطعة وعلى يقين لا يحتمل الشك ولا الظن. 2- لم يفرق الإسلام بين الذكر والأنثى عكس ما كان عليه أهل الجاهلية الذين كانوا يكرهون البنات ويحبون البنين. 3- لا داعي لتضييع الوقت في مجادلات غير مفيدة مع من أعرضوا عن ذكر الله. 4- كل إنسان مرتبط بعمله في هذا الوجود، وسوف ينال جزاءً عادلاً من الله تعالى على أعماله. 5- من يبتعد عن كبائر الذنوب، وعما قبح منها وفحش، فيغفر الله - سبحانه وتعالى - لهم صغائر الذنوب التي لا يسلم إنسان من الوقوع فيها، وكذلك يغفر للتائبين كبائر الذنوب إذا لم يعودوا إليها مرة أخرى. 6- لا يجوز للإنسان أن يمدح نفسه، ولا أن يعجب بأعماله مهما كانت عظيمة وإنما يجب عليه أن يتواضع لله.   معاني مفردات الآيات الكريمة من (45) إلى (62) من سورة "النجم": ﴿ الزوجين ﴾: الصنفين. ﴿ من نطفة إذا تُمنى ﴾: من المني الذي يفرز من الجسد الإنساني ويتدفق في رحم الأنثى. ﴿ النشأة الأخرى ﴾: الإحياء بعد الإماتة. ﴿ وأقنى ﴾: وأفقر. ﴿ الشِّعرى ﴾: نجم أثقل من الشمس بعشرين مرة، ونوره خمسون ضعف نور الشمس. ﴿ عادًا الأولى ﴾: قوم "هود" - عليه السلام -. ﴿ والمؤتفكة ﴾: وقرى قوم "لوط" - عليه السلام -. ﴿ أهوى ﴾: أسقطها على الأرض بعد رفعها فانقلبت فصار عاليها سافلها. ﴿ فغشَّاها ما غشَّى ﴾: فغطَّاها بألوان من العذاب رهيبة شاملة. ﴿ آلاء ﴾: نعم. ﴿ تتمارى ﴾: تتشكك وتكذب. ﴿ أزفت الآزفة ﴾: اقتربت القيامة. ﴿ ليس لها من دون الله كاشفة ﴾: لا يقدر على ردها أو إزالة أهوالها وشدائدها أحد إلا الله. ﴿ الحديث ﴾: القرآن. ﴿ سامدون ﴾: لاهون.   مضمون الآيات الكريمة من (45) إلى (62) من سورة «النجم»: 1 - تلفتنا الآيات إلى بعض مظاهر قدرة الله، وأنه تعالى يعطي ويمنع من شاء في الدنيا والآخرة. 2 - ثم تلفت الأنظار إلى ما حدث للمكذِّبين - بالرسل السابقين - من هلاك ودمار، ثم تختم السورة بتأكيد صدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن القيامة قريبة لا يستطيع أحد ردها، وتوبخ المشركين على تعجبهم من القرآن، وضحكهم عند سماعه، ثم تطلب من الجميع أن يخروا لله ساجدين، وأن يخصُّوه بالعبادة وحده.   دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (45) إلى (62) من سورة «النجم»: 1 - دعوة الرسل جميعًا واحدة، وكانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي الرسالة الخاتمة. 2 - قدرة الله تعالى على كل شيء ومن آثارها ما ميز به الإنسان من خاصية الضحك والبكاء. 3 - هزيمة الشر، وانتصار الخير. 4 - يجب أن نخشع عند سماع القرآن الكريم أو تلاوته، وأن نتدبَّر معانيه، وأن نعمل بما فيه.



شارك الخبر

ساهم - قرآن ١