فوائد متفرقة في أمور متنوعة من مصنفات العلامة ابن عثيمين (4) - فهد بن عبد العزيز الشويرخ

مدة قراءة المادة : 22 دقائق .
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين: فهذا هو الجزء الرابع من فوائد متفرقة في أمور متنوعة انتقيتها من مصنفات العلامة ابن عثيمين رحمه الله, أسأل الله أن ينفعني والجميع بها.
القومية
قال الشيخ رحمه الله: القومية هذه لم يفتحها على المسلمين إلا الكفار, أرادوا بالقومية شيئين, كما يقولون : ارِم عصفورين بحجر, أرادوا أن يفرقوا المسلمين, لأن المسلم غير العربي ما يكون لديه الحماس في معونة العرب المسلمين الذين فصلوا أنفسهم عنه, وثانيًا : أن يُذهِبَ عن المسلمين الغيرة الإسلامية, حتى يقاتلوا لا لدين الله, ولكن للقومية.

وقال رحمه الله: على الرغم من قوة الدعاية للقومية العربية لم نستفد منها شيئًا! اليهود استولوا على بلادنا, نحن تفككنا, دخل في ميزان هذه القومية قوم كفار من النصارى وغير النصارى, وخرج منها قوم مسلمون من غير العرب, فخسرنا ملاين المسلمين, من أجل هذه القومية, ودخل فيها قوم لا خير فيهم, قوم إذا دخلوا في شيءٍ كُتِبَ عليه الخذلان والخسارة.
وقال رحمه الله: حصل لهذه الدعوة الجاهلية الفاسدة الفاشلة عُنفوان عظيم وقوة فيما مضى من قُرب, ومع ذلك ما كُتِبَ لها النجاح, ولن يُكتب لها النجاح, لأن العرب باسم العروبة ما انتصروا, وإنما كما قال عمر رضي الله عنه فيما يروى عنه, قال : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام, فمتى أردنا العزة بغيره أذلنا الله...فراية العروبة فاشلة, ولا يُمكن أن يقوم لها سعادة ما دامت تضمُّ تحت لوائها اليهودي والنصراني والمجوسي والشيوعي باسم العروبة, ولكن يجب أن تكون الدعوة إلى الإسلام باسم الإسلام حتى يخرج منَّا هؤلاء الذين ما رأينا منهم إلا شرًا.
الإنسانية
قال الشيخ رحمه الله : ليس بين الناس إخوة إنسانية, لكن بينهم جنسية إنسانية, يعني أن الكافر من جنس المسلم في الإنسانية, لكن ليس أخاه, ألم تروا إلى نوح قال : } ربِ إن ابني من أهلي وإن وعدك الحقُ وأنت أحكم الحاكمين ~ قال يا نوح إنه ليس من أهلك { [ سورة هود /45-46] هذا هو المهم مع أنه ابنه, ومن زعم أن هناك أخوة إنسانية بين البشر فقد أبعد النجعه, لأن الأخوة إما دينية, كما في قوله سبحانه وتعالى : { فإخوانكم في الدين}  [سورة الأحزاب/5] ومثلها الأخوة الإيمانية كما في قوله:  {إنما المؤمنون إخوة}  [سورة الحجرات/10] وإما أخوة في النسب, كقوله تعالى  {وإن كانوا إخوة رجالًا ونساءً فللذكر مثلُ حظ الأنثيين} [سورة النساء /176] [ ينظر التعليق على صحيح البخاري10/432]
وقال الشيخ رحمه الله: أكثر الناس يظنون : أن الإنسانية إنسانية حتى فيمن انحرف عن مقتضى الإنسانية, ولكن الإنسانية إنسانية إذا وافق الإنسان الطبيعة والفطرة التي خلق عليها, وهي فطرة الله, أن أقوم بدين الله }
فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرت الله { [سورة الروم:30] هذه فطرة الله أن تقيم وجهك للدين حنفيًا, فإذا لم تقم وجهك للدين حنيفًا فقد خالفت الفطرة, وخرجت عن مقتضى الإنسانية, وصرت مثل البهائم, بل أشرُّ, قال تعالى : {إن شرَّ الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون }  [سورة الأنفال:55] وقال تعالى :  { إنَّ شرَّ الدواب عند الله الصُّمُ البُكمُ الذين لا يعقلون ~ ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم}  [سورة الأنفال:22-23]
الحزبية:
قال الشيخ رحمه الله: لا يجوز للمسلمين أن يتفرقوا أحزابًا, لأن الحزبية تستلزم الخلاف حتمًا, ولهذا نجد الأحزاب كلُّ حزب بما ليديهم فرحُون, كل يقول: الحق عندي, والمخالف لي ظالم, فتتفرق الأمة, وهذا أمر معلوم, لقول الله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيءٍ إنما أمرهم إلى الله ثم يُنبئهم بما كانوا يفعلون}  [الأنعام:159] ولهذا كان من لا ينتمي إلى حزب كلُّ الأحزاب تقبله, أما من ينتمي إلى حزب فهو الذي تكرهه الأحزاب الأخرى.
وموقف الإنسان من هذا: أن يعتزل كلَّ هذه الفرق, وألا ينتمي إلى واحدة منها, بل يسير على ما سار عليه السلف الصالح بدون أن يقول: أنا كذا, أنا كذا, أنا كذا.
من هذه الأحزاب.
وقال رحمه الله: وقوله: { ولا تتفرقوا}  يعني: ولا تكونوا فرقًا كل فرقةٍ تضلل الأخرى وتُبدعها وتُنكر عليها.
ولهذا نرى أن التحزب وقوع فيما نهى الله عنه من التفرق, لأنه لا يجوز للأمة الإسلامية أن تتخذ أحزابًا, وأنَّ هذه تعنى قتل الإسلام, لأن الله قال:  {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال:46]
 من خزعبلات المشعوذين والجاهلين
سئل الشيخ: مكتوب على كف اليد اليمنى (18) وعلى كف اليد اليسرى (81) فإذا جمعنا هذه صارت تسعًا وتسعين وهي الأسماء الحسنى, وإذا طرحناها صار(63) وهي عمر الرسول فهل هذا صحيح؟ فأجاب رحمه الله:هذا غير صحيح وهذا من خزعبلات المشعوذين والجاهلين وهذه الخطوط خلقة من الله عز وجل
لا تقارب ولا وحدة بين الأديان
قال الشيخ رحمه الله: ما بدأ يتكلم به أذناب الغرب من محاولة التوفيق بين اليهود والنصارى والمسلمين أعوذ بالله, هل يمكن أن يُحاول هذا مؤمن بالله واليوم الآخر؟ هل يمكن لأحد أن يجمع بين الماء والنار ؟ الجواب : لا يمكن, فيحاولون أن يجمعوا, وهذا هو الإدهانُ الذي قال الله تعالى فيه : {ودُّوا لو تدهن فيدهنون}  [سورة القلم:9] وهو والكفار يعلمون أنه لو سرى هذا الفكر - لا أقامه الله-ما بقي للجهاد موضع, ولا بقي لمعاداتهم موضع, ولأصبح الكافر وليًا للمؤمن والمؤمن وليًا للكافر, لأن الاختلاف على حد زعمهم كالاختلاف بين الحنابلة والشافعية والمالكية فقط, وهذا مبدأ خطير للغاية ولهذا يجب على طلبة العلم إنكاره بكل وسيلة والتأمُّلُ والتفكُّرُ في المفاسد التي يُفضي إليها هذا الفكر الخبيث[ينظر للمزيد :لقاءات الباب المفتوح:9/509, واللقاءات الشهرية:2/259]
الإضراب عن الطعام
عندما علمت أم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بإسلامه قالت له : يا سعدُ ! بلغني أنك قد صبأت فوالله لا يُظلني سقف من الحر والبرد, وإن الطعام والشراب عليَّ حرام حتى تكفر بمحمدٍ.
قال الشيخ رحمه الله: هذا إضراب عن الطعام وإضراب عن الاستظلال أيضًا إذن الإضراب عن الطعام كان له أصل من قديم
وقال رحمه الله :ليس هناك سُنة في الأكل نفسه لكن لو فرض أنه أضرب عن الطعام صار الأكل في حقه حينئذ واجبًاٍ لإنقاذ نفسه, وإذا مات في حال إضرابه فقد قتل نفسه
وقال رحمه الله: :من السفه ما نسمع من إضراب الناس عن الطعام والشراب, لأن عدوك إذا امتنعت عن الطعام والشراب قال : زِد تُوفر لنا المال, وتهلك أنت ولا فائدة.
وقال رحمه الله : الإضراب عن الطعام...ضلال في الدين.

وقال رحمه الله: بعض الناس يضربون عن الأكل والشرب, حتى يموتوا جوعًا فيكون هؤلاء قد قتلوا أنفسهم, وكانوا من أهل النار والعياذ بالله, ولو أضربوا عن الطعام لأجل مصلحة للإسلام فلا يجوز إذا كان يؤدي إلى الموت .
[ينظر: أحكام من القرآن الكريم :1/449]
قاعدة مفيدة جدًا:
قال الشيخ رحمه الله: وهنا قاعدة مفيدة جدًا يسلكها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مع الرافضي ابن المطهر, كلما أتى بشيء فأول ما يرد عليه يقول: نُطالبك بصحة النقل, وإذا لم يصح فهو جدار لا أساس له, وهذا مهم.
أهمية الفراسة
قال الشيخ رحمه الله  : كثير من الناس يعطيهم الله سبحانه وتعالى علمًا بالفراسة يعلمون أحوال الإنسان بملامح وجهه, ونظراته, وكذلك بعض عباراته, كما قال تعالى :  {ولتعرفنهم في لحن القول}  [محمد:30]
وكم من إنسان سليم القلب ليس عنده فراسة, ولا بُعد نظر بخدع بأدنى سبب, وكم من إنسان عنده قوة فراسة وحزم, ونظر في العواقب يحميه الله سبحانه وتعالى بفراسته عن أشياء كثيرة.
وقال رحمه الله: التقوى يحصل بها زيادة الهدي, وزيادة العلم, وزيادة الحفظ,...وقوة الفهم,...والفراسة, فإن الله يعطى المُتقي فراسة يميز بها حتى بين الناس, فبمجرد ما يرى الإنسان يعرف أنه كاذب أو صادق, أو بر أو فاجر,..ويدخل في ذلك أيضًا ما يحصل للمتقين من  الكرامات التي لا تحصل لغيرهم.[ينظر أحكام من القرآن الكريم:2/307-306]
شرط يستخدمه الإنسان في كل ِّ بخبر شك فيه
عندما حدث الرسول صلى الله عليه وسلم قريش بحادثة الإسراء والمعراج , سعى رجال منهم إلى أبي بكر, فقال : إن كان قال ذلك فقد صدق.
قال الشيخ رحمه الله: " إن كان قال ذلك " هذا الشرط يجب أن يستخدمه الإنسانُ في كُلِّ خبرٍ شك فيه, ولا يبني على خبر الناس, فالناس قد يُخبرونه بالكذب عمدًا, وقد يخبِرُون بالكذِب وهمًا, فقيِّد حتى تسلَّم, قُل : إن كان قد قال ذلك فقد صدق أو كذب.
تحضير الأرواح
قال الشيخ رحمه الله: التحضير لأرواح الموتى لا يصح, ولا يمكن أن يكون ثابتًا, وإذا قدر أن أحدًا زعم أنه حضر روح فلان, وخاطبها وخاطبته, فإن هذا شيطان يخاطبه بصوت ذلك الميت, فإن الأرواح بعد الموت محفوظة, كما قال تعالى:  { وهُو القاهرُ فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموتُ توفتهُ رُسُلنا وهم لا يفرطُون} [الأنعام :61] أي : لا يفرطون في حفظ هذه الروح....ثم إن الأرواح تكون بعد الموت في مقرها, ولا يمكن أن تحضر إلى الدنيا بأي حال من الأحوال, وتعاطي مثل هذا العمل محرم, لما فيه من الكذب والدجل, وغش الناس, وأكل المال الباطل, فالواجب الحذر منه والتحذير أيضًا, لما فيه من المفاسد الكثيرة العظيمة.
الزلازل المعنوية
عن أبي هريرة رضي الله عنه, قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( « لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم, وتكثر الزلازل» ...)
قال الشيخ رحمه الله: قوله : ( وتكثر الزلازل ) المراد بالزلازل : زلازل الأرض, فتكثر زلازل الأرض في المكان القريب والبعيد, ويمكن أن يُقال : إن الزلازل تشمل الزلازل المعنوية التي تكون بالأفكار الرديئة المنحرفة, إذ تُنشر فيأتي الفكر الخبيث, ويأتي ما هو أخبث منه وأشرُّ.
مقدار الصاع النبوي بضبط الشيخ
قال الشيخ رحمه الله: الصاع النبوي يساوي ألفين وأربعين جرامًا بالبر الرزين, على ما ضبطنا نحن.
إعلان إسلام الكافر في المسجد من السنة
في حديث إسلام ثمامة بن أُثال رضي الله عنه, أنه اغتسل ثم دخل المسجد, فقال : أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله, قال الشيخ رحمه الله: في هذا الحديث من الفوائد : أن إعلان الإسلام في المسجد من السنة, وعلى هذا فما يفعله الناس اليوم إذا أسلم الكافر جيء به إلى المسجد وأعلن إسلامه فيه, يكون له أصل في السنة, وهو حديث ثمالة بن أُثال رضي الله عنه
سيئ الخُلُق يمكن أن يمنُّ الله سبحانه وتعالى عليه بالأخلاق الفاضلة
قال الشيخ رحمه الله: الطبع والتطبع, فأما التطبُّع...فهو من كسب الإنسان, وأما الطبع فهو غزيرة, ولكن الإنسان بالكسب والمرونة رُبما تزول عنه هذه الغزيرة.
فالأخلاق الفاضلة وغير الفاضلة منها ما هو غزيري جبله الله عليه, ومنها ما هو مكتسب يحصل بعمل الإنسان, فقد يكون الإنسان سيئ الخُلُق, لكنه بمعاشرة الناس الطيبين أو بالعلم والقراءة ومعرفة أحوال النبي صلى الله عليه وسلم يتحول, ويمنُّ الله سبحانه وتعالى عليه بالأخلاق الفاضلة ويتعودها, حتى يزول عنه هذا الأمر, وهذا شيء كثير.
وقال رحمه الله: هل الحياء طبيعة, أو مكتسب ؟
نقول : هو طبيعة ومكتسب, يحصل بتهذيب الإنسان أخلاقه حتى يكون حييًا, ولهذا تجد بعض الناس في أول أمره فارهًا لا يستحيي ولا يُبالي, ثم إذا رزقه الله علمًا وفهمًا صار حييًا يضبط نفسه, ولا يقول ما يُخجله عند الناس.
معاملة الناس التي يسلم بها الإنسان من الأمراض والضغوط
قال الشيخ رحمه الله: الناس بالنسبة لمعاملة الناس على أقسام, فمنهم من يريد من غيره أن يُعطيه الحق كاملًا, ولا يقبل العفو, بل لا يُريد إلا الحق كاملًا, والغالب على هذا أنه لا يعيش مع الناس, وأنه يتعب ويكون دائمًا في عناء, ويرى أن الناس مُقصِّرون في حقه.
ومن الناس من يأخذ من بني آدم ما عفا ما تيسر, وإذا قصَّر أحد في شيء لا يهمُّه, ولا كأنه قصَّر في شيء, وهذا هو الذي يعيش مع الناس, ويسلم من القلق , ومن التعب الفكري.
وقال رحمه الله: من أراد من الناس أن يُعطوه كل ما يُريدُ فاته كلُّ ما يريد, فالناس...إن آذوك فتحمل, وإن لم يقوموا بحقِّك فتحمل, وإن ظلموك فتحمل, فخُذ العفو الذي يأتي من الناس, ولو أنك عاملت الناس بهذه المعاملة لاطمأننت واستقرتك نفسك, وأبعد الله عنك مرض السكر والضغط, وما أشبه ذلك من الأمراض, فما عفا من الناس فخذه, وما فاتك فلا تطلبه.

ليس في العمر إجازة
قال الشيخ رحمه الله: ليس في العمر إجازة, فالعمر كله عمل, ولا إجازة إلا بالموت, لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية, أو علم ينتفع به, أو ولد صالح يدعو له )» فلم يجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاطعًا للعمل إلا هذا الشيء الواحد وهو الموت.إذن لا بدَّ أن يعمل الإنسان دائمًا وأبدًا فـ الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت, والعاجز من اتبع نفسها هواها وتمنى على الله الأماني ) فكل الدنيا عمل.
النية تكون سببًا للفلاح أو الخسارة
قال الشيخ رحمه الله: النية...تكون سببًا للفلاح أو الخسارة...والنية لها شأن عظيم حتى في مجريات الأمور, ولهذا تقول العامة كلمة لها روح, يقولون : " النية مطية" والمطية هي الناقة التي تُركب, يعني : إن كانت نيتك طيبة فمطيتك طيبة, وإن كانت رديئة فمطيتك رديئة. 
العالم وتقوية الإيمان في نفوس طلابه
قال الشيخ رحمه الله عن العلامة ابن القيم : رحمه الله ورحم شيخه, يقول : أنه قرأ أكثر هذه الكتب عليه, وإنه رحمه الله زاده علمًا وزاده إيمانًا, وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء, وهكذا فائدة العالم ألا يحقن طلابه علمًا فقط, بل ينبغي أن يضيف إلى ذلك الإيمان, فيأتي بالأشياء التي تقوي إيمانهم ما استطاع.
قاعدة عظيمة: يعود الإنسان نفسه المبادرة إلى الخير
قال الشيخ رحمه الله: الذي ينبغي للإنسان أن يُعود نفسه المبادرة إلى الخير, وألا يترك عمل اليوم إلى غد, قال الإمام أحمد رحمه الله : لا تُوخِّر, فللتأخير آفات, ! وهذه من الإمام أحمد رحمه الله قاعدة عظيمة, لأنك قد تؤخر, فيحدث لك غدًا أشياء ما كانت في خاطرك, ولا تدري عنها.
الحيوان المتعلم أفضل من غيره:
قال الله تعالى:  { يسألونك ماذا أُحلّ لهم قُل أُحل لكم الطيباتُ من الرزق وما علمتم من الجوارح مُكلبِين تُعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب } [المائدة:44]
قال الشيخ رحمه الله: من فوائد الآية الكريمة: فضيلة العلم, لأن الله تعالى فرق بين صيد ما ليس بمعلم وما كان معلمًا, فأحل الثاني ولم يحل الأول, وهذا يدلُّ على فضل التعليم حتى في الحيوانات.
إذا كان غيرك يخطئ في ظنك, فأنت تخطئ في ظنه:
قال الشيخ رحمه الله: يجب على الإنسان أن ينظر إلى غيره كما ينظر إلى نفسه, أليس هو يجتهد ويخطئ ويصيب ؟ إذا غيره أيضًا يجتهد ويخطئ ويصيب, فكيف تكون من المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون, وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ؟! فالواجب أن تنظر إلى غيرك كما تنظر إلى نفسك, فكما أن غيرك يخطئ في ظنك, فكذلك أنت تخطئ في ظنه.
[ ينظر كذلك: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ:14/130]
الكأس الذي يعطى للفائز في المسابقات الرياضية:
سئل الشيخ: عن الكأس الذي يعطي للفائز في المسابقات الرياضية؟
فأجاب رحمه الله: لا بأس بذلك, ولكن...لماذا يكون شيئًا نافعًا ؟! إما ساعة أو قلمًا أو كتابًا, فهذا أفضل.
مقولة إن أصل الإنسان قرد:
قال الشيخ رحمه الله: اعتقاد أن أصل كون الآدمي قردًا...كفر بالله عز وجل, لأنه تكذيب للقرآن الكريم, ولما أجمع عليه المسلمون, بل ولما أجمع عليه الناس اليوم, فإنه قد تبين أن هذه النظرية نظرية فاسدة باطلة, وأنه لا حقيقة لها
الدواب تفهم الأصوات التي تصدرها مثيلاتها
قال الشيخ رحمه الله: قال الله عز وجل:  {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحية إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيءٍ ثم إلى ربهم يحشرون}  [الأنعام:38] قوله تعالى  {وما من دابة في الأرض} [ المراد بالدابة كل ما يدب على الأرض بأرجل متعددة أو بأربع أو اثنتين أو يزحف بطنه...قوله:  {إلا أمم أمثالكم}  وهذه الأمم سبحان الله متنوعة متفرقة مختلفة في الأحجام وفي الألوان وفي القوى وفي كل شيء, أيضًا مختلفة في اللغات والألسن, فإن قيل : هل تفهم البقرة ما تصدره الهرة من أصوات؟ فالجواب لا تفهم ولا العكس لكن بقرة مع بقرة تفهم, وهرة مع هرة تفهم, وتأمل سبحان الله تجد أن الهرة لها أصوات مختلفة, فإذا كانت تريد الذَّكر فلها صوت خاص, وإذا كانت تريد أن تدعو أولادها الصغار فلها صوت خاص تجدها تدخل في المكان ثم تموء لصغارها فإذا هم مجتمعون عليها سبحان بصوت غير العادي كذلك غيرها مثلها فكل واحد من هذه الأمم لا يفهم لغة الأمم الأخرى.
وقال رحمه الله: لا شك أن لكل جنس من الدواب لُغةً يتفاهم بها قد تكون مسموعة لغيرهم من أجناس المخلوقات وقد لا يسمعها إلا هم وقد لا يكون هناك أصوات وأنا شاهدت بنفسي مرَّةً نملًا يمشى على خط واحد فتعجبت لكن قالوا إنها تُفرز في مشيها بإذن الله أشياء لها رائحة وهذه الرائحة لا يشمُّها إلا هُم فيمشون على هذه الرائحة ولهذا كانوا على خط واحد.
كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

شارك المقال

ساهم - قرآن ٢
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت