لابد أن ننظر إلى هذه العشر نظرة مغايرة عن بقية أيام العام ، فهي أيام وليال اختارها الله لتكون فيها ليلة القدر ( وما أدراك ما ليلة القدر ) ليلة : العبادة فيها تختصر لك عبادة أكثر من ثلاث وثمانين عامًا ، فهي فرصة للعباد الصادقين الذين يريدون المنازل العالية في الجِنان. ومن يفرّط فيها (حقًا) ينبغي أن يتدارك حاله قبل الفوات*.
وهذه بعض الوصايا:
مع أهل بيتك في العشر: اجتهد أن تجمع أهل بيتك للصلاة معك ، وقد كان هديه صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر أنّه كان يجمع أهل بيته ، وربما تعذّر على بعضنا هذا في زماننا اليوم ولكن مع هذا الأزمّة قد تيسر ، فلذا أوصي نفسي وإياّك العناية بهذا الجانب فاجمعهم لتعينهم على العبادة ، وتقتفي أثر نبيك صلى الله عليه وسلم. وإن كنتَ راغبًا في الجدِّ والاجتهاد فاجمع بين الحسنيين بأن تُصلي معهم إعانة لهم وتنفرِد بصلاة لوحدك إذا رغبت في التطويل. في هذه العشر: اجتهد أن يكون وترك مع أهل بيتك، فالاجتماع على الدعاء فيه خير كثير ، ولعل من يُؤمّن منهم هو أقرب للإجابة.
في هذه العشر: انفرد عن الناس وانشغل بالعبادة قدر استطاعتك ، فهي فرصة للعبادة من غير بُعد عن الأهل ، فأنت قريب منهم متفرّغًا نوعًا ما للعبادة.
في هذه العشر: عوّض مافاتك من العشرين الأُوَل من رمضان واختم كتاب الله أكثر من مرة ( ولو كل ثلاث ) فنحن في الخواتيم ، وجلوسنا في البيت فرصة قد لا تتكرر.
في هذه العشر: اخلص في الدعاء ، فهذه ليالي الاجابة ، وتحقيق المطالب والأمنيات. ادع الله وأنت موقن بالإجابة ، ادعه وأنت مستحضرًا أنّك تدعو ربًا كريمًا جوادًا يُعطي بلا حساب.
في هذه العشر: حاول أن لا تمسك الجوال إلا قليلًا ، فهو أكبر سارق ومضيّع لهذا الزمان الفاضل.
أخيرًا :لا تيأس من صلاح حالك ، فمهما قصّرت في ليلة منها فعوّض بما بعدها حتى آخر ليلة ، فربك رحيم كريم.
___________________________ المصدر: صيد الفوائد
لابد أن ننظر إلى هذه العشر نظرة مغايرة عن بقية أيام العام ، فهي أيام وليال اختارها الله لتكون فيها ليلة القدر ( وما أدراك ما ليلة القدر ) ليلة : العبادة فيها تختصر لك عبادة أكثر من ثلاث وثمانين عامًا ، فهي فرصة للعباد الصادقين الذين يريدون المنازل العالية في الجِنان. ومن يفرّط فيها (حقًا) ينبغي أن يتدارك حاله قبل الفوات*. وهذه بعض الوصايا: مع أهل بيتك في العشر: اجتهد أن تجمع أهل بيتك للصلاة معك ، وقد كان هديه صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر أنّه كان يجمع أهل بيته ، وربما تعذّر على بعضنا هذا في زماننا اليوم ولكن مع هذا الأزمّة قد تيسر ، فلذا أوصي نفسي وإياّك العناية بهذا الجانب فاجمعهم لتعينهم على العبادة ، وتقتفي أثر نبيك صلى الله عليه وسلم. وإن كنتَ راغبًا في الجدِّ والاجتهاد فاجمع بين الحسنيين بأن تُصلي معهم إعانة لهم وتنفرِد بصلاة لوحدك إذا رغبت في التطويل. في هذه العشر: اجتهد أن يكون وترك مع أهل بيتك، فالاجتماع على الدعاء فيه خير كثير ، ولعل من يُؤمّن منهم هو أقرب للإجابة. في هذه العشر: انفرد عن الناس وانشغل بالعبادة قدر استطاعتك ، فهي فرصة للعبادة من غير بُعد عن الأهل ، فأنت قريب منهم متفرّغًا نوعًا ما للعبادة. في هذه العشر: عوّض مافاتك من العشرين الأُوَل من رمضان واختم كتاب الله أكثر من مرة ( ولو كل ثلاث ) فنحن في الخواتيم ، وجلوسنا في البيت فرصة قد لا تتكرر. في هذه العشر: اخلص في الدعاء ، فهذه ليالي الاجابة ، وتحقيق المطالب والأمنيات. ادع الله وأنت موقن بالإجابة ، ادعه وأنت مستحضرًا أنّك تدعو ربًا كريمًا جوادًا يُعطي بلا حساب. في هذه العشر: حاول أن لا تمسك الجوال إلا قليلًا ، فهو أكبر سارق ومضيّع لهذا الزمان الفاضل. أخيرًا : لا تيأس من صلاح حالك ، فمهما قصّرت في ليلة منها فعوّض بما بعدها حتى آخر ليلة ، فربك رحيم كريم. ___________________________ المصدر: صيد الفوائد