بين الشكر و الانكسار لأهل الفضل - فوارق - محمد علي يوسف
مدة
قراءة المادة :
دقيقة واحدة
.
وإن من أثقل القيود التى تكبل الإنسان وتلجم فكره ولسانه وقلمه وتحجم حريته؛ قيد المنة والفضل الذى يسديه إليه غيره.
لذا كان عزيزو النفوس دومًا أشد حرصًا على ألا يسألوا الناس شيئًا وألا ينتظروا من أحد منًَّا ولا فضلًا.
ولذا كان إصرار أعظم من حرروا البشرية من آصار الذل والعبودية لغير رب البرية = أن يعلنوها واضحة جلية
وما نسألكم عليه من أجر ولا نسألكم عليه مالًا.
وإن الحر يستخلص تمام حريته من استغنائه عن الخلق وافتقاره فقط إلى مولاه فهو وحده صاحب الفضل الكامل والمنّ التام والإنعام المطلق فسبحان الكريم المنان.