أرشيف المقالات

إليها

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
8 للأستاذ جورج سلستي يا بسمة الأمل النضير وهناءة الحلم القرير، وسنا الربيع الطلق، يزخر بالوضاءة والعبير، وندى الصباح يهل بالنعمى على الزهر الحرور، روحي يحوم عليك يا (ليلى)، فأنى شئت سيري! ويطوف حولك طوفة الحجاج بالحرم الطهور! فلأنت، ما تدنين أو تنأين، مالئة شعوري أحيا، ذكرك في فمي أبداً، وطيفك في ضميري! أنا مذ عرفتك ما عرفت الكون إلا دفق نور! تتألق الدنيا بثغرك لي، وتبسم لي أموري أمشي، وقد علقت بشخصك مقلتاي، على حرير فكأنني أصبحت كالملك المجنح في مسيري نشوان من خمر معتقة بخابية الدهور! طافت بها عيناك يا (ليلى) فبعتهما مصيري والبابلية تستبيح بمقلتيك حجى الوقور! وفم تفتح مثل كم المورد في الروض النضير متألق البسمات، معسول اللمى، رف السرور شفتاه حاليتان كالشفق المنور في البكور رواهما ألق الصبا الريان بالسحر الوفير وعلاهما، كشقائق النعمان، ذوب من سعير! أفدى انفراجهما يمن علي بالنطق الأثير، ويجود بالكلم المدلة، في الحديث، دلال حور في غنة الوتر الحنون وقد شأى سجع الطيور؛ كلم أفانين النظيم بها، وومضات النثير! كلم تشربها النفوس تشرب الماء النمير! يا للحديث المستساغ ينم عن قلب كبير، هو نزهة الروح الحزين، وبلسم القلب الكسير قيد السميع، وعقلة المصغي، وأسر للسمير! (ليلى)، وروحك في منسكب كمنسكب العطور، إني أحسك في دمي وحياً تؤج به سطوري! أشدو فتلتفت الدنى وتطل سالفة العصور بيروت جورج سلستي

شارك الخبر

مشكاة أسفل ٣