ليتني كنت أدري!

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
للدكتور محمد عوض محمد 1 ليتني كنت أدري! ما طواه الغيْبُ من نَيْلٍ ووَيْلٍ وشقاءِ لابسٍ ثوبَ نعيمٍ وظلامٍ أقْتَم الوجه بهيمٍ وقضاء مبرمٍ في جنح ليلِ ليتني كنت أدري! 2 ليتني كنت أدري! يومَ أن سرت على النهج القويمِ، لم أَحِدْ عنه يمينًا أو يسارًا مُثبتًا طرفي وقلبي وجناني، في طريق ضيِّقٍ، واهي الأديمِ يملأ الجفن ترابًا .

.
.
وشقاءً وغُبارا.
أن مِنْ حولي جِنَانًا وهواءً خالصا.
يملأ القلب صفاء وسرورا وفخارا.
عاَلمٌ قد حُفَّ بالخير العميمِ ساحر المنظر موفور النعيمِ ليتني كنت أدري! 3 ليتني كنت أدري! حينما أُلْبِستُ ثوبًا من حديدٍ ليس يَبْلَى.

. كي يقيني حادث الدهر العنيد.
. أَنْ سيغدو الجسم مُضْنى ومُعَنَّى بالقيود.
. والفؤاد الحرُّ رهنًا ببلاءٍ وجمودِ يقتل الروح على الأيام قتلا.
. ليتني كنت أدري! 4 ليتني كنت أدري! حينما أمسكت كأسي بيميني، أحتسي منها رحيقا وسُلافا، شَرهًا لا يرتوي مني غليلٌ نَهِمًا لا ابتغي عنها انصرافا، أنني أشرب من داء دفينِ أنني أرشفها سما زعافا ليتني كنت أدري!

شارك المقال

مشكاة أسفل ٢
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت