صاحب البدعة إنما يخترعها ليضاهي بها السنة حتى يكون ملبساً بها على الغير أو تكون هي مما تلتبس عليه بالسنة

البدع مظنة إلقاء العداوة والبغضاء بين أهل الإسلام

فكما لا يثبت الوجوب إلا بالصحيح؛ كذلك المندوب والإباحة وغيرهما لا تثبت إلا بالصحيح

ويلحق بهم -أي النصارى- في الضلال المشركون الذين أشركوا مع الله إلهاً غيره؛ لأنه قد جاء في أثناء القرآن ما يدل على ذلك

كل مسألة تفتقر إلى نظرين: نظر في دليل الحكم، ونظر في مناطه

وإنما أخذ بعض العلماء بالحديث الحسن؛ لإلحاقه عند بعض المحدثين بالصحيح؛ لأن سنده ليس فيه من يعاب بجرحة متفق عليها

ليس كل ما يقضي به العقل يكون حقاً، ولو كان كل ما يقضي به حقاً؛ لكفى في إصلاح معاش الخلق ومعادهم

الولاية لا تحصل لتارك السنة، وإن كان ذلك جهلاً منه، فما ظنك به إذا كان عاملاً بالبدعة كفاحاً؟!

قال أبو العباس بن عطاء: "من ألزم نفسه بآداب السنة؛ نور الله قلبه بنور المعرفة، ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم في أوامره وأفعاله وأخلاقه"

جميع البدع إنما هي رأي على غير أصل، ولذلك وصف بوصف الضلال

قالوا في العالم الرباني: إنه الذي يربي بصغار العلم قبل كباره

من رأى أن التكليف قد يرفعه البلوغ إلى مرتبة ما من مراتب الدين -كما يقوله أهل الإباحة-؛ كان قوله بدعة مخرجة عن الدين

من أسباب الخلاف التصميم على اتباع العوائد وإن فسدت أو كانت مخالفة للحق، وهو اتباع ما كان عليه الآباء والأشياخ وأشباه ذلك، وهو التقليد المذموم

لا يدخل العباداتِ الرأيُ والاستحسان هكذا مطلقاً؛ لأنه كالمنافي لوضعها، لأن العقول لا تدرك معانيها على التفصيل

العرب لم يكن لها من تحسين النغمات ما يجري مجرى ما الناس عليه اليوم، بل كانوا ينشدون الشعر مطلقاً من غير أن يتعلموا هذه الترجيعات التي حدثت بعدهم

أقوى ما كان أهل الإسلام في دينهم وأعمالهم ويقينهم وأحوالهم في أول الإسلام، ثم لا يزال ينقص شيئاً فشيئاً إلى أخر الدنيا

قال -حمدون القصار-: "من نظر في سير السلف؛ عرف تقصيره وتخلفه عن درجات الرجال" وهذه -والله أعلم- إشارة إلى المثابرة على الاقتداء بهم؛ فإنهم أهل السنة

المعظم والجمهور من الأدلة إذا دل على أمر بظاهره؛ فهو الحق

ولا يمكن أن تعارض الفروع الجزئية الأصول الكلية؛ لأن الفروع الجزئية إن لم تقتضِ عملاً؛ فهي في محل التوقف، وإن اقتضت عملاً، فالرجوع إلى الأصول هو الصراط المستقيم

موضوع المصالح المرسلة ما عقل معناه على التفصيل، والتعبدات من حقيقتها أن لا يعقل معناها على التفصيل