الشريعة قد ورد طلبها على المكلفين على الإطلاق والعموم، لا يرفعها عذر إلا العذر الرافع للخطاب رأساً، وهو زوال العقل

وقد نص الأصوليون على أن الإجماع لا يكون إلا عن دليل شرعي

متبع المتشابهات مذموم، فكيف يعتد بالمتشابهات دليلاً؟ ويبنى عليها حكم من الأحكام؟ وإذا لم تكن دليلاً في نفس الأمر؛ فجعلها دليلاً بدعة محدثة

العاقد على كتاب الله وسنة نبيه بكلتا يديه مستمسك بالعروة الوثقى، محصل لكلمتي الخير دنيا وأخرى، وما سواهما فأحلام وخيالات وأوهام

الله تعالى وضع في الأمور المتناولة إيجاباً أو ندباً أشياء من المستلذات الحاملة على تناول تلك الأمور؛ لتكون تلك اللذات كالحادي إلى القيام بتلك الأمور

قال أحمد بن أبي الحواري: "من عمل عملاً بلا اتباع سنة؛ فباطل عمله"

من علامات السعادة على العبد: تيسير الطاعة عليه، وموافقة السنة في أفعاله، وصحبته لأهل الصلاح، وحسن أخلاقه مع الإخوان، وبذل معروفه للخلق، واهتمامه للمسلمين، ومراعاته لأوقاته

العمل المورث للحرج عند الدوام منفي عن الشريعة، كما أن أصل الحرج منفي عنها

والجمهور لا يعرفون الفرق بين الكرامة والسحر، فيعظمون من ليس بعظيم، ويقتدون بمن لا قدوة فيه، وهو الضلال البعيد

موضوع المصالح المرسلة ما عقل معناه على التفصيل، والتعبدات من حقيقتها أن لا يعقل معناها على التفصيل

الرأي المذموم ما بني على الجهل واتباع الهوى من غير أصل يرجع إليه، وما سواه فهوم محمود؛ لأنه راجع إلى أصل شرعي

المبتدع معاند للشرع، ومشاق له؛ لأن الشارع قد عيَّن لمطالب العبد طرقاً خاصة على وجوه خاصة، وقصر الخلق عليها بالأمر والنهي والوعد والوعيد

لا تجد مبتدعاً ممن ينسب إلى الملة إلا وهو يستشهد على بدعته بدليل شرعي، فينزله على ما وافق عقله وشهوته

لا خفاء أن البدع من حيث تصورها يعلم العاقل ذمها؛ لأن اتباعها خروج عن الصراط المستقيم ورمي في عماية

من ترك الواضح واتبع غيره؛ فهو متبع لهواه لا للشرع

كل مسألة تفتقر إلى نظرين: نظر في دليل الحكم، ونظر في مناطه

العاديات من حيث هي عادية لا بدعة فيها، ومن حيث يتعبد بها أو توضع وضع التعبد تدخلها البدعة

وعلوم اللسان هادية للصواب في الكتاب والسنة، فحقيقتها أنها فقه التعبد بالألفاظ الشرعية الدالة على معانيها

الذي يجد للطهارة ماءين: سخن وبارد، فيتحرى البارد الشاق استعماله، ويترك الآخر، فهذا لم يعط النفس حقها الذي طلبه الشارع منه، وخالف دليل رفع الحرج

البدع مظنة إلقاء العداوة والبغضاء بين أهل الإسلام