أرشيف الشعر العربي

عاقولٌ صحراويٌ في محرقةِ العصرِ الأمريكي

عاقولٌ صحراويٌ  في محرقةِ العصرِ الأمريكي

فُتِحَ البابْ ..

واختَلَطَ الحابِلُ بالنّابِلِ ،

صار الأسودُ أبيضَ

والأبيضُ أسودَ ،

دونَ جوابْ ..

ضاعَ الفاعلُ والمفعولُ

وسادَ اللَّحْنُ على الإعرابْ ..

وصَلَ الأمرُ ببعضِ الأعرابْ ..

حَدَّ مبادلةِ الأخِ

بالأعداءِ الأغْرابْ ..

يا أيّتُها النّفْسُ المكلومَةُ بالصّبرِ

وبالعُذرِ المُرِّ الأقبحِ من ذَنْبٍ

وبهذي الأذنابْ ..

يا أيَّتُها النّفْسُ الرّاضيةُ المرضيّهْ ..

وصَلَ الأمرُ بهِم حَدَّ العشقِ

وهاموا في صورةِ (رابينَ)

فقد كانَ يحبُّ حليبَ النّوقِ

وتمرَ الواحاتِ الصحراويهْ ..

ولأنَّ بني صهيونَ تبنّوا سيرتَهُ

آثرَ أصحابُ النّخوةِ

أنْ يعترفوا بشجاعتِهِ

وعدالَةِ أحلامِ بني جِلْدَتِهِ

في ضَمِّ القدسِ

لأنَّ القدسَ العاصمةُ الأبديّهْ ..

ويقولُ العربُ الأقحاحُ

(المُعتَزّونَ برمزِ سيادتِهم)

و(استقلالِ قرارِهمو الوطنيِّ )

علينا

أنْ ندفعَ قافلةَ الحلِّ السلميِّ

ونعملَ من مبدأ سلطانِ إرادتِنا

وإرادةِ شيخِ البيتِ الأبيضِ

والنفطيينَ الأجوادْ ..

لنُقَرِّبَ بين يهود ( الفالاشا)

وبقايا ما زالتْ

تتهجّى أسفارَ التوراةِ

بحرفِ الضّادْ ..

هذا دربٌ سارَ عليه الشطّارُ

وممن باعَ الدلاّلُ بضاعتّهم

في سوقِ السخرةِ

حيث يزيدونَ على (الخُرْدَةِ)

من ثوريّاتِ الستّيناتِ

وكُرّاساتِ البَسْطاتِ السبعينيّهْ ..

قال الراوي : -

لم يبق لهم مِزْوَدْ ..

وافتتحَ التجّارُ لكلِّ (الأنتيكاتِ)

مزادْ ..

فرِجالٌ تنفُخُ في الصّورِ

وتنقُرُ حَسْبَ الإيقاعِ

على وَقْعِ النّاقورِ ،

وثَمَّ رجالٌ تحكُمُ بالأسهُمِ

وهي تؤشِّرُ أعشارَ الدرجاتِ

على ريختَرْ ..

وأضافَ :

لقد باعَ الضّائعُ وِلْدُ البائعِ

رملَ ظهيرتِهِ بعباءةِ شيخِ النفطِ

ورَحَّبَ باللاّحقِ وِلْدِ السّابقِ

(كيسنجرْ ) ..

ويقولونَ بحقِّ (ألوهيمْ ) ..

وجَدِّ الساميينَ الواحدِ إبراهيمْ ..

وبحقِّ رُعاةِ الماعزِ في (جَلْعادْ) ..

لن يأتي خطرٌ إلاّ من بغدادْ ..

لن يأتي خطرٌ

إلاّ من أرضِ النّهرينْ ..

من سنحاريبَ فَنَبّوخُذْ نُصَّرَ

حتى هذا الحينْ ..

إنّ الكلَّ اتفقوا – وكما قال –

بأنّ الرّهنَ التأمينيَّ لـ (كوهينْ) ..

يتساوى مَعْ قبضاتِ لحاهُمْ

تلكَ التَكفي في ميزانِ المدفوعاتِ

لإبراءِ الدّينْ ..

طالَتْ أعمارُ رعاةِ البِعرانِ

وطالَتْ أعمارُ مماليكِ المحميّاتِ

النفطيّهْ ..

حين اجتمعوا حول الرّاوي

وهو يُعَلِّقُ أخطاءَ النصِّ

على كَتِفِ القانونِ الدوليِّ

وأكتافِ الشرعيّهْ ..

وَرَبَتْ أكتافُهمو

حولَ المرعى يتَغَنَّونَ

وقد جابوا الصّخرَ بذاكَ الوادْ ..

يحدوهم حاديهم بنشيدِ الإنشادْ ..

يا بابلُ يا مزمورَ الثّأرِ

ليُجْلَدْ أطفالُكِ بالصّخرِ إذنْ ..

طوبى للقرن الواحدِ والعشرينْ ..

طوبى للعربِ الأجوادْ ..

يتناخونَ خفافاً وثقالاً

وهمو يَدْعونَ على رأسِ الأشهادْ ..

أنْ يعلو سورُ حصارِكِ يا بغدادْ ..

اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (عبدالوهاب إسماعيل) .


المرئيات-١