أرشيف الشعر العربي

مِزْحةُ الرّيح

مِزْحةُ الرّيح

مدة قراءة القصيدة : دقيقتان .

الحكاياتُ استراحَتْ

ثم غامَتْ نفحَةُ الوردِ

وأمسينا على ربٍّ كريمْ ..

نُسرجُ الخوفَ وأنفاسَ رؤانا

أو نُواري مِزْحةَ الريحِ

بأهدابِ المقاديرِ وفي جرحِ السَّديمْ ؟..

آثماً كنتُ وأرداني زقاقي ...

وملوكُ الليلِ يلوونَ دَمي ،

أو يسرقون القمحَ

من أهراءِ حاراتي

ومن ظلِّ احتراقي ..

آثماً كنتُ أداري غُلْمَةَ الصبرِ

إذا ما بلَغَتْ حدَّ التّراقي ..

كنتُ ماكنتُ فمَنْ أثقَلَ جُنْحَ النّومِ

في كأسِ النّديمْ ..؟

أبشَوطِ الحلْمِ

أرْخَتْ صَبْوةُ النخلِ حَكاياها

على سوحي

وألْقَتْني على كلِّ الشّطوطْ ؟..

أم سَبَتْني لثْغَةُ العذرِ

وحامَتْ في تقاويمِ دَمي

سخريَّةُ الضوءِ

وفي أذْرعةِ الموجِ

شَبَكْتُ الصبحَ في باكورةِ الصّيدِ

على كلِّ الخيوطْ ؟ ..

هائماً كنتُ أُناغي النارَ

تَدْعوني

ويَدْعوني رفاقي ..

لا السماواتُ حَدَتْنا

واسْتَهامَتْ في الدّهاليزِ زواياها

وصادَتْنا المرايا بالزّواغيرِ البواقي ..

مذ دَهَتْنا غبرَةُ الشّيبِ

وشِبْنا بالصّباباتِ

فما لاحَتْ نِثاراتُ الأملْ ..

النهاياتُ تَعامَتْ ودَهَتْنا

يوم عَزّانا بموتِ الفجرِ ناقوسُ المَلَلْ ..

كان لا يَعْصِمُنا من غضْبَةِ السّيلِ

فضاءٌ أو قضاءُ ..

لا ولا أرضٌ شَرَتْنا بمَساحيها

وروَّتْها سماءُ ..

وتَهادى جبلٌ يدفَعُهُ اليأسُ

إلى ظلِّ جبلْ ...

***

في انكساراتي

وأوهامي الغريراتِ أُقيمْ ..

هكذا أرسلتُ للرّحمةِ أوثاني

عسى أُسلِمُها زُلْفى

إلى الجُرحِ السّقيمْ ..

وعسى أُفتحُ بابَ الصّلْحَ

ما بين احتراقي ومَجَرّاتي

وما بينَ افْتراقي وحماقاتِ الرَّجيمْ ..

أبداً أُدْمي مغاليقَ ضلالاتي

ويَسْلوها القُنوطُ ..

أبداً يَجمَعُني

حولَ تباشيرِ الضُّحى دربي

وساحاتُ أغاريدي

وتَعروني خطوطٌ وخطوطُ ..

أبداً أنداحُ في غفلةِ أوهامي

على الموجِ الكظيمْ ..

فمتى ينصُرُني قومي

وتُصبيني نهاياتي

لتَحدوني مع اللّومِ

إلى غفلَةِ تاريخي

عن الموتِ الرّحيمْ ؟.

اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (عبدالوهاب إسماعيل) .

السلام المباحْ .. في إقليم التفّاحْ

اِسقِ العطاش

خلل الرماد

موجة

الخيط الابيض


روائع الشيخ عبدالكريم خضير