أرشيف الشعر العربي

لا فضاءَ سوى وحشتي

لا فضاءَ سوى وحشتي

مدة قراءة القصيدة : 5 دقائق .

في فمِ المجزرةْ ..

وارتجالِ المنى والخصامْ ..

(صرتُ أكبرُعاماً فعامْ)..

وأصافي القصيدةَ حتى أقعْ ..

آثماً يوم صدّقتُ شيطانَها ..

آثماً يوم أمسكتُ حدَّ الوجعْ ..

يوم ناغيتُها (ثم اغويتُ رمَّانَها)

أثقَلَ الليلُ أجنحتي بالفزعْ ..

(كان حسنَ الختامْ .......

.... طائرٌ في ظلامْ )..

فإصفري ما تشائينَ أيّتْها القبّرةْ ..

نَقّري ما تشائينَ ( إذْ تنقرينْ ) ..

وإصفِري ما تشائينَ ( إذْ تصفِرينْ) ..

في فجاجِ الرؤى

وعذاباتِنا اجمعينْ ..

في العباراتِ مشبوحةً بالكلامْ ..

كمُدىً تخدشُ الصمتَ

(في آخرِ الصمتِ)

ذوقي مرارتَها والحِمامْ ..

كمَدىً ( يَخرشُ الموتَ )

جوبي مفازتهُ المقفرةْ ..

يا محاريثَ ذاكرتي ودمي ..

( يَتُها المقبرةْ )..

أحرقي الحرثَ والنسلَ وادْمِ الرُّغامْ ..

آهِ من وجعٍ طالَ حتى العظامْ ..

آهِ من وجعٍ شاخصٍ بوجوهِ المرايا

يطالعُني ( مثلما يفعلُ الاخرون ) ..

عالقاً بأزقَّةِ روحي

وجمرِ حرائقِها وزحامِ الغلسْ ..

ممسكاً بالنفسْ ..

........................

(هكذا تطفئُ الليلَ في جسدي

صافراتُ العَسَسْ )

..................

هكذا عسعستْ

راجماتُ الهواجسِ بالشامتينْ ..

عندما تطفئ الطائراتُ نثارَ المواويلِ

( في أيّما ساعةٍ ) تطفئ الساكتينْ ..

تطفئُ القانتينَ معي ليموت الهواءْ ..

( لتروغَ الأساطيلُ في بحرِها )

ويروغَ المساءْ ..

أتظلُّ المساءآتُ تنشرُ أحراجَها ..

والمحطاتُ تضفرُ

( حبلَ الغسيلِ المتينْ) ؟ ..

لم يعُدْ لي سواهُ ( لينثرَني لدمي ) ..

أو أعودَ بهِ للوراءْ ..

لأطلَّ على هامتي مِنْ سماهُ

( ومن ميتتي ) وأرى ما أشاءْ ..

سأشاءُ ( من الاوّلين لاقصى رؤاهم )

ومن آخرِ الحالمينَ

الى آخر الساهمينْ ..

لأفتّشَ عن خَلَجاتِ ( البساطيل )

بالأسبرينْ ..

في صداعِ الزوايا وبؤسِ المرايا

وهذا الدوارِ المكينْ ..

لأكفّرَ عن فسحةٍ للرصاصْ ..

( أدخلُ الرعبَ في قعقعاتِ تفاصيلِها )

واحتفالِ دمي بالخلاصْ ..

سأواري المهالكَ ( حتى ممالكها )

وأواري السمواتِ حَدَّ اكتمالِ الرَّمَقْ ..

فالفضاءُ وشى بدمي ..

( ودمُ العالمينْ ) ..

أقفلَ الخوفُ أبراجَهُ واختنقْ ..

(هذه ساعةٌ فظّةٌ أيّهذا الضلالْ ) ..

يا حداءَ الاهلّةِ

هَلّتْ بكثبانها وبوارحِ أحزانها ..

ولقاءَ السوانحِ ( عوّذتُها )

فإستعاذَ من الحملِ صبرُ الجمالْ ..

( هذه ساعةٌ غضّةٌ )

من حميمِ اللظى وجحيمِ الظلالْ ..

كلما قفزَتْ بقعةٌ ( من فروجِ عقاربِها ) ..

ضاع فيها المحبّونَ

خلفَ الندى( والصدى ) ..

ثم ضاقَ السؤالْ ..

سادراً ( في حماقاتِه ومَحاقاتِه )

غادراً ( لم يفُزْ بمواجعِ أحلامِنا )

غالَ وجهَ الهلالْ ..

( والذي يقسمُ الضائعونَ بهِ )

لم يَعُدْ بعدها من هُزالْ ..

والفيافي وما وَسِعَتْ ..

والسّوافي وما اتّسَعَتْ ..

( والدجى والفلقْ ) ..

الندى في غليلِ مساءاتِنا ..

عطشٌ حارقٌ ..

( والرّدى في ثقيلِ إساءآتِنا ) والقلقْ ..

غالَ كلّ الحَدَقْ ..

غالَ كلَّ المرايا الكسيفةِ

( مجنونةً بالخيالْ ) ..

غالَ بيّارتي ورنينَ العنادلِ في دارَتي ..

وندى الصحوِ (في صُفرةِ البرتقالْ) ..

طالَ كلَّ الشهورِ التي انكسَرَتْ ..

والعظامَ التي انجَبَرَتْ ..

والليالْ ..

( طالَ حتى الجّنونْ ) ..

ونأى النّوءُ بالنّوءِ (هل تسمعونْ ) ؟

أهيَ مطحنةُ الرّوحِ

تطحن أكنافَـنا ؟

أمْ تخاريفُ أكتافِـنا تثقلُ اللّومَ ؟

أم ( سَوْرَةٌ مرّةٌ ) ؟

أم (هديلُ حمامْ) ؟..

لا فضاءَ سوى وحشتي

يوم آنستُ أظفارَها

كانَ لي عندها سببٌ وانقطَعْ ..

كالَ لي نَدَماً

في جدارِ المغاليقِ ( أخْمشُهُ )

ويساوِرُني بالضياءْ ..

( هذه الارضُ مقفلةٌ ) ..

( والسمواتٌ مقفلةٌ ) ..

وضراعاتُها مقفلةْ ..

والهواءُ وشى بالهواءِ ولا مقصلةْ ..

.........................

....... لا نديم سوى نَدَمي

وَغَرَ الحزنُ صدرَ الدماءْ ..

نَكَأ الجرحَ ( هل تبصرونَ سجالَهما ) ؟ ..

يسحلُ الموتَ بين الثّرى ومدارِ السماءْ ..

لا نديم سوى نَدَمي ..

أشتغيثُ به وبهذي الذنوبْ ..

وبِما يزجرُ الطيرَعن محنتي ..

( والطيورُ على مثلها )

حيثُ تفرُدُ أشواطَها أو تقعْ ..

( المجرّاتُ مزحومةٌ بالمغاليقِ )

لا الحزنُ يحضنُ حلمَ شَجاها

ولايسجرُ الدمُ هذي البقعْ ..

لانديمَ سوى نَدَمي ..

أستغيثُ به وبرب الغيوبْ ..

تتهجّى كرامتَنا

وننادمُ أسمالَها

فعساها تجيبْ ..

اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (عبدالوهاب إسماعيل) .

خلل الرماد

موجة

الخيط الابيض

السلام المباحْ .. في إقليم التفّاحْ

مِزْحةُ الرّيح


المرئيات-١