نداك نيل بحاجات البلاد وفى
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| نداك نيل بحاجات البلاد وفى | وقلبك السمح يأبى أن يقول كفى |
| قلب كبير تحوط الشعب رأفته | هلا بصاحبه في حكمه رأفا |
| إن لم يجد سرفا في جوده أفما | يرى التمادي في مجهوده سرفا |
| فاروق يا صائن الملك العظيم ويا | مجددا عهد فاروق كما سلفا |
| ذاك الصلاح الذي عزت خلافته | به قديما أعيد اليوم مؤتنفا |
| ماذا عليك من الأعباء تحملها | وما تكاد ترى في حملها كلفا |
| نفديك من ساهر للشعب يوسعه | برا ويدفع عنه البؤس والأزفا |
| وما يني برقي الشعب مشتغلا | وبالنجاح على ألوانه كلفا |
| يرعى العليل الذي عزت سلامته | والطفل في المهد والشيخ الذي دلفا |
| وقبله كان جوع لا اكتراث له | وكان عري ولم يستر وكان حفا |
| عمت أياديه حتى لا يرى طرف | في ملكه لم يصب من فيضها طرفا |
| يا طيب يوم افتتاح تم رونقه | بالحسن مختلفا والحمد مؤتلفا |
| في محفل وذؤابات البلاد به | ضم المعالي والأحساب والشرفا |
| أوفى المليك عليه في تعهده | صرحا مشيدا على الإحسان قد وقفا |
| في أعمر الأرض مستشفى غلا وعلا | هيهات يبلغ وصف ما به اتصفا |
| تبدل عاجلا ما كان حسني | فحسني اليوم مسكين حقير |
| تنابذه البيوت بكل حي | وخير منه من تحوي القبور |
| تعالوا يا بني أمي اشهدوني | فما بعد الذي ألقى نكير |
| جننت بحب فاجرة فهذا | من الآثار مأثرك الفجور |
| أبحت لها دمي وجفوت أهلي | فكان الصد منها والنفور |
| وجدت بحر مالي لم يرعني | قليل ضاع منه ولا كثير |
| فلما استنزفت وفري أرتني | خبيئة نفسها تلك الكفور |
| بدا لي قبح ما سترت حلاها | فرحت وليس في عيني نور |
| كريها مبعدا والباب بابي | كما يقصى وقد كره الأجير |
| أأحيا بعد أن رضت حصاتي | وعمت ما يحيط بي الشرور |
| ويرضيني أزم العيش أني | إذن في غير محمدة صبور |
| إذا أحجمت والإقدام حقي | وهان على كرامتي العسير |
| فقد أبقى الجبان النذل مني | وقد هلك الفتى الحر الجسور |