أرشيف الشعر العربي

نظرتُ وسهبٌ من بوانة َ بيننا

نظرتُ وسهبٌ من بوانة َ بيننا

مدة قراءة القصيدة : 3 دقائق .
نظرتُ وسهبٌ من بوانة َ بيننا وأَفْيَحُ من رَوْضِ الرُّبابِ عميقُ
إلى ظعنٍ هاجت عليَّ صبابة ً لهنَّ بأعلى القرنتينِ طريقُ
فقلتُ : خليليَّ انظرا اليوم نظرة ً لعهدِ الصِّبا إذْ كنتُ لستُ أَفيقُ
إلى بقرٍ للعينِ منظرٌ وملهى ً لمنْ يلهو بِهِنَّ أنيقُ
رعين الندى حتى إذا وقدَ الحصى و لم يبقَ من نوءِ السماك بروقُ
تصدَّعَ فيه الحيُّ وانشقَّتِ العَصا كَذاك النَّوى بين الخليط شَقوقُ
ولمّا رأيتُ الدار قُفْراً تبادَرَتْ دموعٌ للومِ العاذلاتِ سَبوقُ
فظلَّ غرابُ البيْنِ مؤتَبِضَ النّسى لهُ في ديارِ الجارتين نعيقُ
خليليَّ إني لا تزالُ تروعني نَواعبُ تبدو بالفِراقِ تشوقُ
إذا أنا عزيتُ الفؤادَ عن الصبا أبتْ عَبَراتٌ بالدموعِ تَفوقُ
و أغبرَ ورادِ الثنايا كأنهُ إذا اشتقَّ في جوْزِ الفلاة ِ فَليقُ
عَلْوتُ بِهَوْجاءِ النّجاءِ شِمِلَّة ً بها من عُلُوبِ النِّسعتينِ طُروقُ
خَطورٍ بِرَيّانِ العسيب كأنَّهُ إهانُ عذوقٍ فوقهن عذوقُ
تلطُّ به الحاذينِ طوراً وتارة ً له خلفَ أثواب الرديف بروق
موترة َ الأنساءِ معوجة الشوى سفينة َ برٍّ بالنّجاءِ دَفُوقُ
أمرتْ لقاحاً عن حيالٍ فدرصها لِشَهْرَيْنِ في ماءِ الحُلاقِ غَريقُ
كأنّي كَسَوْتُ الرحلَ أحقبَ سَهْوقاً أطاعَ لهُ في رامتين حَديقُ
يُطرِّدُ عاناتٍ ويَنْفي جِحاشَها كما كانَ شذانَ البكار فنيقُ
أضرَّ بهِ التعداءُ حتى كأنهُ منيحُ قِداحٍ في اليدينِ مَشيقُ
رَعَتْ بارضِ الوسميِّ حتى تَحمْلجَتْ وطُيِّرَ عنْ أقرابِهِنَّ عقيقُ
كأنَّ نسالاً في المراغِ وفوقهُ شماطيطُ سربالٍ عليهِ مزيقُ
يُصادي ذواتِ الضِّغن منها بِثائبٍ من الشدِّ ملهابُ الحِضار فتيقُ
قطوفٌ شحوجٌ باليفاعِ كأنهُ لَما ردَّ لَحْياهُ السحيلَ خَنيقُ
دؤولٌ إذا ما استافَ منها مصامة ً لهُ من ثرى أَبْوالِهِن نَشيقُ
فقد لَصِقَتْ منها البُطونُ وتارة ً لهُ حينَ يستولي بِهِنَّ نهيقُ
رأيْتُ سنا برقٍ فقلتُ لصاحبي: بعيدٌ بِفَلْجٍ ما رأيتُ ، سحيقُ
فباتَ مهّماً لي يذكّرني الهوى كأنّي لِبَرْقٍ بالحجازِ صديقُ
وبات فؤادي مستَخفّاً كأنّهُ خوافي عُقابٍ بالجَناحِ خَفوقُ
يغردُ آناءَ النهارِ كأنهُ إذا ردَّ لحياهُ السحيلَ خنيقُ
كروفٌ إذا ما استاف منها مصامة ً لهُ في ثرى أبوالهنَّ نشوقُ
فقد لاقَ منهُ البطنُ بالصُّلبِ غَيْرة ً لهُ حينَ يَسْتَوْلي بِهنَّ نهيقُ

اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (الشماخ بن ضرار) .

لَعَلَّكَ والموعودُ حقٌّ لقاؤُهُ

رأيتُ وقد أتى نَجْرانُ دوني

إنَّ ضباعَ ابتكرتْ على سفرْ

وَحَرْفٍ قدْ بَعثتُ على وَجَاها

أعائشُ ما لأهلكِ لا أراهمْ


المرئيات-١