الصفحة 49 من 52

نتمنّى أن تحظى أيّة أقلّية مسلمة في العالم بما تحظى به الأقليّة القبطية في مصر، فعلى الذين يتاجرون بوضع الأقباط في مصر؛ أن يقلعوا النخلة التي في عيونهم - كما يقول إنجيلهم -

قضيّتنا من الأقباط واضحة، رجالنا لا يستهدفونهم إلاّ إذا ارتكبوا ما يصنّفهم ضمن النظام الحاكم، أو إن ثبت تآمرهم على الإسلام والمسلمين.

هدفنا هو النظام - ممثّلًا في أركانه وأعوانه - فقتل أي قبطي كان هو لهذا التوصيف المذكور إن توفّر فيه، وإلاّ فإنّهم ليسوا هدفًا لنا، لا لأنّهم أهل ذمّة - كما يتمحّك البعض - فذمّة الحاكم المستبدل لشرائع الإسلام ليست بذمّة، ولا تلزم المسلمين في قليل أو كثير.

س) ذكرت مصادر"مرصد الإعلام الإسلامي"في لندن أنباءً مفادها أنّ مجموعات من مخابرات الأنظمة العربيّة قد توجّهت إلى بلاد الغرب لتطويق عمل الحركة الإسلامية، ما الخطر الذي تشكّله هذه الحملة، وكيف يمكن ربطها بحادثة اختطاف الشيخ القاسمي؟

ج) هذه الحملة كانت تهدف فعلًا إلى التخلّص من المعارضة الإسلامية في الخارج، إمّا بالتصفية الجسديّة أو الاختطاف، أو دسّ عناصر مخابراتيّة تهدف إلى توريط الإسلاميين بشكل أو بآخر، كما فعل الجاسوس عماد سالم مع د. عمر عبد الرحمن.

نقول؛ ليس عندنا ما نخفيه، ولسنا نهدف إلى ارتكاب أي شيء في بلاد أوروبا أو غيرها، أهدافنا معلنة وواضحة؛ إسقاط النظام المصري، ومؤازرة المواجهة الداخلية بعرض قضيّتنا في الخارج من خلال عناصرنا التي تعيش في بلاد الغرب بشكل ظاهر، وتمارس نشاطها في العراء على أعين الناس أجمعين.

نعم، قامت بعض الدول الأوروبية - كبريطانيا مثلًا - باتّخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه الحملة، بل وألزمت الحكومة البريطانية بعض العناصر المصريّة بالرحيل وألاّ تعود إلى بريطانيا مرّة أخرى، ولكن لا يعني هذا أنّ الأوضاع الأمنية للإسلاميين في أوروبا صارت مستقرّة، بل لا يزال الخطر قائمًا، وهناك بعض التحرّشات فعلًا، ولا تزال المخابرات المصريّة تدفع بعناصرها لإحداث مشاكل وإثارة البلبلة في بعض المراكز الإسلاميّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت