وهو مروي عن أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي , ذكره القاضي أبو الحسين في طبقات الحنابلة في ترجمة محمد بن علي الجرجاني , المعروف بحمدان أنه قال ( سألت أبا ثور عن قول النبي صلى الله عليه وسلم( إن الله خلق آدم على صورته ) فقال: على صورة آدم ) ( ) .
ونقله الإمام أحمد عن بعض محدثي البصرة , كما في نقض التأسيس لشيخ الإسلام ابن تيمية .
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات عن أبي سليمان الخطابي وأقرَّه ( ) .
ونسبه ابن قتيبة إلى أهل الكلام , فقال ( فقال قوم من أصحاب الكلام: أراد خلق آدم على صورة آدم لم يزد على ذلك ) ( ) , وإليه ذهب العراقي في طرح التثريب ( ) .
وقد رد الأئمة هذا القول وأبطلوه وبدعوا قائله:
فقد قال الإمام أحمد - لما ذكر له قول أبي ثور المتقدم - ( من قال: إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي , وأيُّ صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه ؟ ) ( ) .
وقال ابن قتيبة - بعد ذكره لهذا القول - ( ولو كان المراد هذا , ما كان في الكلام فائدة , ومن يشك في أن الله تعالى خلق الإنسان على صورته , والسباع على صورها , الأنعام على صورها ) ( ) .
وقد ساق شيخ الإسلام ابن تيمية لفساد هذا القول تسعة أوجه في كتابه نقض التأسيس , أذكر منها ثلاثة وهي كافية في إبطاله: