المؤسسات الوطنية باتصالات مباشرة بالبنك الجزائري للتنمية للحصول على الموافقة لتمويل برامجها الاستثمارية. وعليه فإن الرقابة الوحيدة التي تقوم بها البنوك التجارية هي مراقبة حسابات الاستثمارات والسهر على عدم تجاوز القروض الحجم المحدد من طرف البنك الجزائري للتنمية. هذه الوضعية أدت إلى تدهور العلاقات بين البنوك التجارية والمتعاملين معها.
بصفة عامة نجد نوعا من الخلط في التنظيم الاشتراكي للاقتصاد بين الدائرة الحقيقية والدائرة المالية والنقدية مع سيطرة الأولى على الثانية. وفي الدائرة المالية والنقدية نفسها يلاحظ سيطرة الخزينة العمومية على باقي النظام المصرفي. فقد تولت الخزينة مهمة تمويل الاستثمارات العمومية طويلة المدى، واقتصر دور البنوك التجارية على التمويل المتوسط والقصير المدى. أما البنك المركزي فقد كان مجبرا على إعادة تمويل البنوك من دون حد. والبيانات التالية توضح حصة الخزينة في تمويل الاستثمارات العمومية:
نسبة تمويل الخزينة للاستثمارات العمومية خلال المخططات التنموية
88 ـ 89 ... 85 ـ 87 ... 80 ـ 84 ... 78 ـ 79 ... 74 ـ 77 ... 70 ـ 73 ... الفترات
64% ... 63,6% ... 47,7% ... 24,69% ... 32,1% ... 29,6% ... النسبة
المصدر: BENISSAAD H.: La reforme economique en Algerie. O.P.U. Alger 1991. p: 119.
إن البنك المركزي والبنوك التجارية لا تتمتع بأدنى استقلالية لا في مجال منح القروض (نظرا لكون التمويل يتم آليا بعد اتخاذ قرار الاستثمار) ولا في اختيار الزبائن نظرا لمبدإ التوطين الإجباري الوحيد. كما أنه لا يوجد لدى البنك المركزي أية سلطة يمارسها تجاه البنوك التجارية ولا لهذه الأخيرة