الصفحة 5 من 23

العولمة باعتبارها ثورة تكنولوجيا، حيث اعتبرت العولمة في شكل من أشكال النشاط تم فيه الانتقال من الرأسمالية الصناعية إلى مفهوم ما بعد الصناعة.

ويعرفها كذلك البعض باعتبارها نظام عالمي جديد يقوم على العقل الإلكتروني

و الثورة المعلوماتية القائمة على الإيداع التقني غير المحدود دون اعتبار للأنظمة

و الحضارات و القيم و الحدود الجغرافية و السياسية قائمة في العالم، كما تعرف أيضا باعتبارها القوى التي لا يمكن السيطرة عليها للأسواق الدولية و الشركات المتعددة العابرة للقارات و التي ليس لها ولاء لأي دولة قومية.

وقد عرفت بأنها ديناميكية جديدة تبرز داخل العلاقات الدولية من خلال تحقيق درجة عالية من الكثافة و السرعة في عملية انتشار المعلومات و المكتسبات التقنية.

ويعرف البعض العولمة باعتبارها الخيار الآخر أمام الشعوب التي لا تريد الصدام الحضاري ي مع أمريكا، وهذا الاختيار بين الترهيب أي اصدام الحضارات أوالترغيب من خلال الانضمام إلى الحضارة الواحدة هو تماما كالتمييز بين الحرب

و السلام.

كما تعرف العولمة أيضا بأنها كالحداثة ظاهرة العصر وسمته، وان الوقوف في وجهها أو محاولة تجنبها أو العزلة عنها إنما هو الخروج عن العصر وتخلف وراءه.

كما أن هناك ما يعرف العولمة بأنها السيطرة المطلقة على العالم وهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على مقدرته، خاصة أن الاستراتيجية تسعى للسيطرة على العالم ومقداته بدون خسائر أو حروب وكأن الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في كتابه انتصار بدون حرب إلى نشر القيم الأمريكية إذا ما أرادت أمريكا أن تصبح زعيمة العالم.

ومن ما سبق في التعاريف يمكن القول بأن العولمة هي استحداث نظام عالمي جديد يكون أحادي القطب و يدور في فلكه العالم ويسيطر عليه اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا و عسكريا، وتلعب الولايات المتحدة الأمريكية فيه الدور القيادي و الموجه والمهيمن.

بعد هذا العرض حول العولمة ماهيتها و نشأتها و تطورها واتجاهاتها نصل إلى السؤال الهام الذي يطرح عادة في مثل هذه المواضيع المتعلقة بالعولمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت