قوله قلنا السلام على الله أي يقولون ذلك في التشهد الأخير كما هو مصرح به في بعض ألفاظ الحديث كنا نقول قبل أن يفرض التشهد السلام على الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم إن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله
قوله فقال النبي صلى الله عليه و سلم لا تقولوا السلام على الله أي والله أعلم لما تقدم وكأن السلام اسمه كما يرشد اليه آخر الحديث
قوله فإن الله هو السلام أنكر عليه السلام التسليم على الله وأخبر أن ذلك عكس ما يجب له سبحانه فإن كل سلام ورحمة له ومنه فهو مالكها ومعطيها وهو السلام قال ابن الانباري أمرهم أن يعرفوه إلى الخلق لحاجتهم إلى السلامة وقال غيره وهذا كله حماية منه صلى الله عليه و سلم لجناب التوحيد حتى يعرف الله تعالى ما يستحقه من الأسماء والصفات وأنواع العبادات
قوله السلام على فلان وفلان اختلف العلماء في معنى السلام المطلوب عند التحية على قولين
أحدهما أن المعنى اسم السلام عليكم والسلام هنا هو الله عز و جل ومعنى الكلام نزلت بركة اسم السلام عليكم وحملت عليكم فاختير في هذا المعنى من أسمائه اسم السلام دون غيره ويدل عليه قوله في آخر الحديث
قوله فإن الله هو السلام فهذا صريح في كون السلام اسما من أسمائه فإذا قال المسلم السلام عليكم كان معناه اسم السلام عليكم يدل عليه ما رواه أبو داود عن ابن عمر أن رجلا سلم على النبي صلى الله عليه و سلم فسلم يرد عليه حتى استقبل الجدار ثم تيمم ورد عليه وقال إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر ففي هذا بيان أن السلام ذكر لله وإنما يكون ذكرا إذا تضمنت اسما من أسمائه