قول ابن مسعود فالترمذي نقل ذلك عن سليمان بن حرب ووافقه على ذلك العلماء قال ابن القيم وهو الصواب فإن الطيرة نوع من الشرك
قال ولأحمد من حديث ابن عمرو من ردته الطيرة من حاجته فقد أشرك قالوا فما كفارة ذلك قال أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك
ش هذا الحديث رواه الامام أحمد والطبراني عن عمرو بن العاص مرفوعا وفي اسناده ابن لهيعة وفيه اختلاف وبقية رجاله ثقات
قوله من حديث ابن عمرو هو عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي أبو محمد وقيل أبو عبدالرحمن أحد السابقين المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة الفقهاء مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح بالطائف
قوله من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك وذلك أن التطير هو التشاؤم بالشيء المرئي أو المسموع فإذا استعملها الإنسان فرجع بها عن سفره وامتنع بها عما عزم عليه فقد قرع باب الشرك بل ولجه وبرىء من التوكل على الله وفتح على نفسه باب الخوف والتعلق بغير الله وذلك قاطع له عن مقام إياك نعبد وإياك نستعين فيصير قلبه متعلقا بغير الله وذلك شرك فيفسد عليه إيمانه ويبقى هدفا لسهام الطيرة ويقيض له الشيطان من ذلك ما يفسد عليه دينه ودنياه وكم ممن هلك بذلك وخسر الدنيا والآخرة
قوله فما كفارة ذلك الى آخر الحديث هذا كفارة لما يقع من الطيرة ولكن يمضي مع ذلك ويتوكل على الله وفيه الاعتراف بأن الطير خلق مسخر مملوك لله لا يأتي بخير ولا يدفع شرا وأنه لا خير في الدنيا والآخرة إلا خير الله فكل خير فيهما فهو من الله تعالى تفضلا على عباده واحسانا اليهم وأن الالهية كلها لله ليس فيها لاحد من الملائكة والانبياء عليهم السلام شركة فضلا عن