فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 669

نفع أو دفع ضر قال المدائني سألت رؤبة بن العجاج ما السانح قال ما ولاك ميامنه قلت فما البارح قال ما ولاك مياسره قال والذي يجيء من أمامك فهو الناطح والنطيع والذي يجىء من خلفك هو القاعد والقعيد ولما كانت الطيرة بابا من الشرك منافيا للتوحيد أو لكماله لأنها من القاء الشيطان وتخويفه ووسوسته ذكره المصنف في كتاب التوحيد تحذيرا منها وإرشاد الى كمال التوحيد بالتوكل على الله وأعلم أن من كان معتنيا بها قابلا بها كانت اليه أسرع من السيل الى منحدره وتفتحت له أبواب الوساوس فيما يسمعه ويراه ويعطاه ويفتح له الشيطان فيها من المناسبات البعيدة والقريبة في اللفظ والمعنى ما يفسد عليه دينه وينكد عليه عيشه فالواجب على العبد التوكل على الله ومتابعة رسول الله صلى الله عليه و سلم وأن يمضي لشأنه لا يرده شيء من الطيرة عن حاجته فيدخل في الشرك

قال وقول الله تعالى ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون

ش اول الآية قوله تعالى فإذا جاءتهم حسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه الآية المعنى أن آل فرعون إذا صابتهم الحسنة أي الخصب والسعة والعافية على ما فسره مجاهد وغيره قالوا لنا هذه اي نحن الجديرون الحقيقون به ونحن أهله وإن تصبهم سيئة أي بلاء وضيق وقحط يطيروا بموسى ومن معه فيقولون هذا بسبب موسى وأصحابه أصابنا بشؤمهم كما يقوله المتطير لمن يتطير به فأخبر سبحانه أن طائرهم عنده فقال ألا إنما طائرهم عند الله قال ابن عباس طائرهم ما قضي عليهم وقد لهم وفي رواية ذكرها ابن جرير عنه قال الأمر من قبل الله وفي رواية شؤمهم عند الله ومن قبله أي إنما جاءهم الشؤم من قبله بكفرهم وتكذيبهم بآياته ورسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت