والله أعلم
قال وروي عن الحسن أنه قال لا يحل السحر الا ساحر
ش هذا الأثر ذكره ابن الجوزي في جامع المسانيد بغير اسناد ولفظه لا يطلق السحر الا ساحر وروى ابن جرير في التهذيب من طريق يزيد بن زريع عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يرى بأسا اذا كان بالرجل سحر أن يمشي الى من يطلق عنه فقال هو صلاح قال قتادة وكان الحسن يكره ذلك يقول لا يعلم ذلك الا ساحر قال فقال سعيد بن المسيب إنما نهى الله عما يضر ولم ينه عما ينفع
قوله عن الحسن هو ابن أبي الحسن واسمه يسار بالتحتانية والمهملة البصري الأنصاري مولاهم ثقة فقيه إمام فاضل من خيار التابعين مات سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين
قوله قال ابن القيم النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن فيتقرب الناشر والمنتشر الى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور والثاني النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية المباحة فهذا جائز
ش هذا الثاني هو الذي يحمل عليه كلام ابن المسيب أو على نوع لا يدري هل هو من السحر أم لا وكذلك ما روي عن الامام أحمد من اجازة النشرة فإنه محمول على ذلك وغلط من ظن أنه أجاز النشرة السحرية وليس في كلامه ما يدل على ذلك بل لما سئل عن الرجل يحل السحر قال قد رخص فيه بعض الناس قيل إنه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه فنفض يده وقال لا أدري ما هذا قيل له أفترى أن يؤتى مثل هذا قال لا أدري ما هذا وهذا صريح في النهي عن النشرة على الوجه المكروه وكيف