فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 669

معرفة ما بعث الله به رسوله والقيام به فقل ماشئت من العبارات التي هذا اخيتها وقطب رحاها

قال وقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هكذا أثبت في نسخة بخط شيخنا ولم يذكر الآية قال ابن كثير يأمر تعالى عباده بعبادته وحده لا شريك له فإنه الخالق الرازق المنعم المتفضل على خلقه في جميع الحالات فهو المستحق منهم أن يوحدوه ولا يشركوا به شيئا من مخلوقاته

قلت هذا أول أمر في القرآن وهو الأمر بعبادته وحده لا شريك له والنهي عن الشرك كما في قوله يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون وتأمل كيف أمر تعالى بعبادته أي فعلها خالصة له ولم يخص بذلك نوعا من أنواع العبادة لا دعاء ولا صلاة ولا غيرهما ليعم جميع أنواع العبادة ونهى عن الشرك به ولم يخص أيضا نوعا من أنواع العبادة بجواز الشرك فيه في هذه الآية واللواتي قبلها دليل على أن العبادة هي التوحيد لأن الخصومة فيه والا فكان المشركون يعبدون الله ويعبدون غيره فأسروا بالتوحيد وهو عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه وفيهن دليل على أن التوحيد أول واجب على المكلف وهو الكفر بالطاغوت والايمان بالله المستلزم لعبادته وحده لا شريك له وأن من عبد غير الله بنوع من أنواع العبادة فقد أشرك سواء كان المعبود ملكا أو نبيا أو صالحا أو صنما

قال ابن مسعود من أراد ان ينظر الى وصية محمد صلىالله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قال تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم الى قوله وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه الاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت