بالطريق المستقيم والسنن القويم وهو الذي كان عليه السلف الصالح وفيه المتجر الرابح قاله القرطبي
وقال سهل بن عبدالله عليكم بالأثر والسنة فاني أخاف أنه سيأتي عن قليل زمان إذا ذكر إنسان النبي صلىالله عليه وسلم والاقتداء به في جميع أحواله ذموه ونفروا عنه وتبرؤا منه وأذلوه وأهانوه
قلت رحم الله سهلا ما أصدق فراسته فلقد كان ذلك وأعظم وهو أن يكفر الانسان بتجريد التوحيد والمتابعة والأمر بإخلاص العبادة لله وترك عبادة ما سواه والأمر بطاعة رسول الله صلى الله عليه و سلم وتحكيمه في الدقيق والجليل
قال ابن القيم رحمه الله تعالى ولنذكر في الصراط المستقيم قولا وجيزا فان الناس قد تنوعت عباراتهم عنه وترجمتهم عنه بحسب صفاته ومتعلقاته وحقيقته بشيء واحد وهو طريق الله الذي نصبه لعباده موصلا لهم اليه ولا طريق اليه سواه بل الطرق كلها مسدودة على الخلق الا طريقه الذي نصبه على ألسن رسله وجعله موصولا لعباده اليه وهو إفراده بالعبودية وإفراد رسوله بالطاعة فلا يشرك به أحد في عبوديته ولا يشرك برسوله أحد في طاعته فيجرد التوحيد ويجرد متابعة الرسول صلى الله عليه و سلم وهذا معنى قول بعض العارفين إن السعادة كلها والفلاح كله مجموع في شيئين صدق محبة وحسن معاملة وهذا كله مضمون شهادة أن لا اله الا الله وأن محمد رسول الله فأي شيء فسر به الصراط المستقيم فهو داخل في هذين الأصلين ونكتة ذلك أن تحبه بقلبك كله وترضيه بجهدك كله فلا يكون في قلبك موضع الا معمور بحبه ولا يكون لك إرادة إلا متعلقة بمرضاته فالأول يحصل بتحقيق شهادة أن لا اله الا الله والثاني يحصل بتحقيق شهادة أن محمدا رسول الله وهذا هوالهدى ودين الحق وهو معرفة الحق والعمل به وهو