والكاهن والساحر ونحو ذلك وفي الحديث الطيرة والعيافة والطرق من الجبت قال وهذا ليس من محض العربية لإجتماع الجيم والباء في حرف واحد من غير حرف ذو لقي قال المصنف وفيه معرفة الإيمان بالجبت والطاغوت في الموضع هل هو اعتقاد قلب أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها وأما الطاغوت فتقدم الكلام عليه في أول الكتاب
قال وقوله تعالى قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت
ش يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه و سلم قل يا محمد لهؤلاء الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من أهل الكتاب الطاعنين في دينكم الذي هو توحيد الله وإفراده بالعبادة دون ما سواه قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله أي هل أخبركم بشر جزاء عند الله يوم القيامة مما تظنونه بناهم أنتم أيها المتصفون بهذه الصفات المذمومة المفسرة بقوله من لعنه الله أي أبعده وطرده من رحمته وغضب عليه أي غضبا لا يرضى بعده وجل منهم القردة والخنازير أي مسخ منهم الذين عصوا أمره فجعلهم قردة وخنازير كما قال تعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين وذلك أن الله تعالى أخذ عليهم تعظيم السبت والقيام بأمره وترك الاصطياد فيه وكانت الحيتان لا تأتيهم إلا يوم السبت فتحيلوا على اصطيادها فيه بما وضعوه لها من الشصوص والحبائل والبرك قبل يوم السبت فلما جاءت الحيتان يوم السبت على عادتها نشبت تلك الحبائل فلم تخلص منها يومها ذلك فلما كان الليل أخذوها بعد انقضاء السبت فلما فعلوا ذلك مسخهم الله