والأساليب المحددة او المألوفة في التعامل مع المشكلات، ليخرج من قيدها بحثًا عن أساليب وطرق وبدائل جديدة وغير عادية.
3.ضرورة تنمية المهارات والقدرات الإبداعية في إيجاد المشكلات وتعزيزها (Creative Problem Finding) : مما يساعد على تنمية المهارات الإبداعية لاكتشاف المشكلات والتعود على التفكير الناقد والمطلق والشامل، وتقصي أبعاد اية مشكلة مما هو غير مباشر وفيما هو غير مألوف.
4.ضرورة تنمية المهارات الإبداعية في صنع المشكلات: والعمل على حلها؛ فالمشكلة الإدارية لا تعلن عن نفسها، بل هي التي نصنعها ونعمل على حلها، ولعل الإبداع الحقيقي يتعلق ويتصل بهذا المطلب ويكون أكثر أهمية من الإبداع في المطالب السابقة، لأن الإبداع على هذا المستوى سيقود المنظمات والجماعات والمجتمعات إلى تجارب ريادية لم يسبق لها مثيل.
ويمكن تنمية المهارة والقدرة الإبداعية في صنع المشكلات من خلال التشكيك وإثارة التساؤلات بشأن الواقع الحالي في المنظمة سواء فيما يتعلق بالهيكل التنظيمي أو العمليات أو اساليب العمل أو أدواته وغيرها.
· دور البيئة التنظيمية في تنمية الإبداع الوظيفي: الإبداع ليس ومضة أو إشراقًا أو إلهامًا يأتي من فراغ، بل هو محصلة تفاعل الفرد وبيئة المنظمة والبيئة العامة، وتلعب بيئة التنظيم دورًا حاسمًا في إبداع المنظمات.
وفيما يلي أهم جوانب ومتغيرات البيئة التنظيمية التي تحفز الإبداع الوظيفي وتشجعه (Wynett, 2002:39) :
1.الهيكل التنظيمي العضوي: يؤثر إيجابًا على الإبداع وذلك لأنه يتضمن درجة متدنية من تقسيم التمايز الرأسي، والرسمية والمركزية، فالهيكل العضوي يوفر المرونة والتكيف والتفاعل الأفقي بين الوحدات المختلفة مما يشجع ويسهل تبني الإبداعات.
2.استقرار الإدارة لفترة طويلة يرتبط بالإبداع: حيث إن استقرار الإدارة يوفر المشروعية والمعرفة في كيفية إنجاز العمل وتحقيق النتائج المرجوة.
3.ثقافة المنظمة: المنظمات المبدعة لديها ثقافات متشابة، فهي تشجع المخاطرة والاختبار والتجربة، وتكافئ النجاح والفشل، على السواء، وتشجع بل وتكافئ الأخطاء، وتنظر إلى الفشل على أنه نتيجة ثانوية طبيعية للخوض في المجهول.
4.القيادة: الإبداع يتطلب قيادة ملتزمة بالتغيير وتدعم الإبداع وتسانده وتتسامح مع الأخطاء، بل وتشجعها، وعلى المدير أن يساعد الأفراد على التغلب على خوفهم من الفشل، وتطوير ثقافة المخاطرة الذكية التي تؤدي إلى الإبداع الدائم. (Schermerhorn, 2000:67)
5.جماعة العمل: لقد دلت الدراسات على أن وجود درجة معتدلة من التنوع، والتماسك، والاستقلالية تتصف بها جماعة، فريق عمل يشجع ويعزز الإبداع، ولكن إذا ما زادت هذه الخصائص أو قلت درجة الاعتدال فإن ذلك يعيق الإبداع في المنظمات. ومن ناحية أخرى فإن الدراسات أثبتت أن وجود علاقات قوية بين أفراد الجماعة الواحدة يشجع على الامتثال وتضر بالإبداع.
أن المنظمة التي تسودهاالعلاقات الاجتماعية القوية يمكن أن تصبح راضية ذاتيًا بالوضع الراهن (Complacent) ومنعزلة عن المعلومات والتحديات الأخرى، وهذا يعني أن المنظمات التي تعزز التنوع والانفتاح الداخلي ولو على حساب جزء من التماسك يمكن أن تساعد على جذب الأفراد الموهوبين والمبدعين، وتشجع الإبداع التعاوني. (Florida, Cushing & Gales, 2002:20) .