تباركت مخرج الخضراء من الغبراء، وخالق العجب من طين وماء، سبحانك جلّت عظمتك وتعالت قدرتك، أعجزت الإنسان بالجبال، بل أعجزت الإنسان بذات الإنسان، عظم ولحم وعرق ودم وظفر وشعر وسمع وبصر، قلت للسان وهو لحمة ذق فذاق، وقلت للعين أبصري وهى شحمة فأبصرت، أشهد أن لا إله إلا أنت، رب المشارق والمغارب، والنجوم والكواكب، عجزت عقولنا عن الإحاطة ببعض ما خلقت فكيف تحيط بك؟ سبحانك سبحانك! هذه دنياك فكيف آخرتك، وهذا شأن آثارك فكيف شأنك؟ تباركت من إله صادق وتعاليت من ربّ حق. (الغبراء: الصحراء)
يقول ابن القيم: الإله هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالًا وإنابة وإكرامًا وتعظيمًا وذٌلًا وخضوعًا وخوفًا ورجاءً وتوكلًا.
ويقول ابن رجب: الإله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبه له وإجلالًا ومحبة وخوفًا ورجاءً وتوكلًا عليه وسؤالًا منه ودعاءً له ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل.
-من للعباد غيره ومن يدبر الأمر ويعدل المائل؟
-من يشفي المريض ومن يرعى الجنين في بطون الحوامل؟
-من يجيب المضطّر إذا دعاه؟ وما استعصت على قدرته المسائل؟
-من يشرح الصدور ولولا هداه لانعدم الكوامل؟
-من كسانا؟ من أطعمنا وسقانا؟ وطوّع لنا الأعضاء والمفاصل؟
-من لنا إذا انقطع الرجاء وتقطّعت بنا الأسباب والوسائل؟
لاإله إلا هو الإله الحق وكل ماخلاه باطل.