يبق أرض ليس فيها مجدد ... وطبق من غرب البلاد إلى الهند
فقل للذي أبدى خزاية جهله ... على أثره يقفو ويهدي ويستهدي
أعد نظرًا فيما توهمت حشنه ... وأبرز منظوما خليا من الرشد
ودعنا من القول المزور والهذا فقد وافق الشيخ الامام محمد ... فإنك لم تنطق بحق ولا رشد
وظن به خيرًا وقد كان أهله ... ومن افكك الواهي ومن جهلك المردى
وقد جاءهم من أرضه متهوك ... وصح له عنه خلاف الذي تبدى
ففاه ببهتان وافك مزور ... وكان على حق وبالحق يستهدى
وقد جهل ذا جهل وليس بعالم ... جهول يسمى مربدًا وهو ذو جحد
وظن طريق الرشد غيا بزعمه ... وكان عن التحقيق والحق في بعد
واعمهه نور الهدى حين ما بدا ... وقد انكر التوحيد للواحد الفرد
فما غرهم من جهله وافترائه ... وقد الف المأفون كفرانه المردي
إلى أن تولى ذلك العصر وانقضى ... وفر إلى صنعا وفاه بما يبدي
فساغ لديهم زخرف القول وارتضوا ... زخارف ما ابداه ذو الزور والحقد
وقد زعم المأفون أن رسائلًا ... وجاء اناس بعدهم من ذوي الطرد
يكفر فيها الشيخ من كان مسلمًا ... من الظلم والعدوان أقوال ذي الجحد
ولفق في تكفيرهم كل حجة ... أتاهم بها فيها التجاوز للحد
وذا فرية لا يمتري فيه عاقل ... وفي زعمه كل الانام على عمد
وقد كان في الاعراض ستر لجهله ... تراها كبيت العنكبوت لدى النقد
ليخدع مأفونا ومن كان جاهلًا ... على أنه زور من القول مستبدي
فما كفر الشيخ الامام محمد ولا قال في تلك الرسائل كلها ... ولكنه ابدى مخازيه عن قصد
ولكنما تكفيره لمن اعتدى ... وليس على نهج من الحق والرشد
ويدعو سوى الرحمن جل جلاله ... جميع الورى حاشاه من قول ذي الطرد
وينسك للأموات بل يستغيثهم ... بتكفير أهل الأرض من كل مستهدي
وذلك اشراك به لاتخاذه ... وحاد عن التوحيد بالجعل للند
من الحب والتعظيم والخوف والرجا ... ويرجوه بل يخشاه كالنعم المسدي