فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2064

أمرا موجودا فعرض أي فهو على ذلك التقدير عرض لكونه من قبيل النسب التي هي من الأعراض قائم بالذات أي بالذات التي صدق عليها هذا المفهوم فتكون تلك الذات قابلة له وينقل الكلام إلى قابليتها له ويتسلسل والحاصل أن مفهوم القابل إذا كان أمرا موجودا في الخارج كانت القابلية الداخلة فيه أيضا كذلك وهي نسبة لا تقوم بذاتها بل بغيرها فيكون ذلك الغير قابلا لتلك القابلية فينقل الكلام إلى القابلية الثانية وهكذا لا يقال الممتنع هو التسلسل في المؤثرات أي العلل لوجوب انتهائها إلى الواجب وهذا تسلسل في الآثار أي المعلولات لأن القابلية الثانية معلولة للقابلية الأولى ضرورة أن النسبة معلولة للمنتسبين فلا يكون ممتنعا لأنك قد علمت فيما مر أن هذا النوع من التسلسل وهو أن تكون الأمور المتسلسلة موجودة معا مترتبة ترتبا طبيعيا أو وضعيا باطل عند الحكماء والمتكلمين بلا خلاف وقد يجاب عنه أي عن الشكل الثاني بأن القابلية نسبة وهو غير ما صدق عليه أنه قابل الذي هو ذات وهذا هو الجزء للجسم يعني أن ما ذكرتم يدل على أن القابلية ليست موجودة في الخارج وكذا مفهوم القابل للأبعاد لا وجود له فيه فلا يكون فصلا للجسم وهو مسلم لكنا ندعي أن فصل الجسم هو ما صدق عليه مفهوم القابل لا مفهومه وقد رد هذا الجواب بأن المذكور في التعريف مفهوم القابل وقد اعترفتم بأنه ليس فصلا فلا يكون حدا وأيضا ما صدق عليه مفهوم القابل إما ذات الجسم فهو نفس المحدود لا فصله وأما أفراده ولا شك أنها ليست فصولا له ثم إن المصنف مهد كلاما يتحقق به اندفاع التسلسل المذكور في الشك الأول ويتضح به أيضا حقيقة الجواب عن الشك الثاني فقال والآن أوان أن تتذكر وتتنبه لما قد علمناكه من كيفية تركب الجنس والفصل وأنه لا تمايز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت