فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 2064

إذ على الأول يبطل منع الجمع في هذه المنفصلة وعلى الثاني يبطل منع الخلو فيها فيلزم مما ذكر من كون السواد معدوما في نفسه وكون الوجود موجودا قيام الموجود الذي هو الوجود بالمعدوم الذي هو السواد مثلا على تقدير صحة قولنا السواد موجود فيلزم جواز مثله في الحركات والألوان بأن يقال هذه أمور موجودة بشهادة الحس وقائمة بالمعدومات ويحصل المراد وهو بطلان حكم البداهة لأنها تحكم بأن هذه الحركات والألوان لا يجوز قيامها إلا بأمور موجودة

وأشار إلى ثانيهما بقوله وأيضا فإنه أي حمل الوجود على السواد على تقدير المغايرة حكم بوحدة الاثنين وهما السواد والوجود وأنه باطل لا يقال ليس المراد بقولنا السواد موجود هو أن السواد عين الوجود حتى يلزم ما ذكرتم بل المراد أن السواد موصوف بالوجود ولا إشكال فيه لأنا ننقل الكلام إلى الموصوفية بالوجود فإن مفهوم الموصوفية بالوجود إما نفس السواد فلا يفيد الحمل وقد أبطلناه وأما غيره فيكون قولنا السواد موصوف بالوجود حكما بوحدة الاثنين إلا أن يراد به أن السواد موصوف بموصوفية الوجود وحينئذ يعود التقسيم إلى الموصوفية الثانية ويلزم التسلسل وهو باطل فوجب رفع الموصوفية عن البين ويلزم الحكم بوحدة الاثنين فإن قيل لا يمتنع التسلسل في الأمور الذهنية لأن البرهان إنما قام على بطلانه في الأمور الخارجية والموصوفية من المفهومات الاعتبارية الذهنية قلنا الموصوفية نسبة بين الموصوف والصفة فتقوم بهما وهو الذهن لاستحالة قيام النسبة بغير المنتسبين وإذا لم تقم بالذهن لم تكن أمرا ذهنيا بل خارجيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت